الدرس الثاني: السلوك الوظيفي
انظر إلى أعلى الصفحة، تجد عنوان الدرس الثاني السلوك الوظيفي. في قسم الأهداف، ستتعلم كيف تستخلص أهمية السلوك الوظيفي عند الرغبة في الحصول على وظيفة، وكيف تربط بين إدارة الذات وسماتها، وكيف تميز بين مهارة الاتصال ومهارة التفاوض. تجد أسفل الأهداف المفاهيم المتضمنة في الدرس باللغتين العربية والإنجليزية. اقرأ مفهوم السلوك الوظيفي: إنه مجموعة الأفعال والتصرفات والأنشطة التي يمارسها الإنسان داخل المنظمة بهدف تحقيق حاجات المهنة. انظر إلى الشكل الشجري لمهارات السلوك الوظيفي، فهي تتفرع إلى ثلاث مهارات رئيسية: مهارات إدارة الذات، ومهارات الاتصال، ومهارات التفاوض. في الصندوق الأخير، اقرأ مفهوم مهارت إدارة الذات، حيث ينبع النظام من الفرد نفسه من خلال إيمانه بأن لكل شيء نظاماً وله قوانين ولوائح يجب اتباعها.
يقوم الدرس على مفهوم السلوك الوظيفي باعتباره جزءا لا يتجزأ من ثقافة العمل، وهو مجموعة الأفعال والتصرفات التي يمارسها الإنسان داخل المنظمة لتحقيق حاجات المهنة. يرتكز السلوك الوظيفي على ثلاث مهارات رئيسية: مهارات إدارة الذات التي تشمل الانضباط الذاتي والثقة بالنفس والوعي والقدرة على التكييف والمبادرة، ومهارات الاتصال التي تعد عملية تبادلية ذات اتجاهين تتكون من المرسل والمستقبل والرسالة ووسيلة الاتصال والتغذية الراجعة عبر أنواع مختلفة كالاتصال الرسمي وغير الرسمي والتنازلي والصاعد والأفقي، ومهارات التفاوض التي تهدف إلى التوفيق بين مصالح طرفين أو أكثر للوصول إلى حل مقبول لمشكلة مشتركة وفق مبادئ وقواعد محددة ومراحل واضحة تشمل الإعداد والعمليات التفاعلية ونتيجة التفاوض. مثال سريع: عندما يتواصل المعلم مع الطلاب بصورة تبادلية وينقل معلومات واضحة عبر قناة اتصال مع وجود تغذية راجعة، فهو يطبق مهارات الاتصال بفاعلية.
الفكرة الأساسية
السلوك الوظيفي هو مجموعة الأفعال والتصرفات والتغيرات السلوكية التي يمارسها الإنسان داخل المنظمة بقصد تحقيق حاجات المهنة، ويعد جزءا لا يتجزأ من ثقافة العمل وأحد الأبعاد المهمة لقبول الفرد للعمل. ينقسم السلوك الوظيفي إلى ثلاث مهارات أساسية: إدارة الذات، والاتصال، والتفاوض.
الشرح
أولا، إدارة الذات تعني المهارات والاستراتيجيات التي يستخدمها الفرد من أجل العمل بفعالية لتحقيق أهدافه، وينبع حب النظام من الفرد نفسه ومن إيمانه بأن كل شيء له نظام وله قوانين ولوائح وأعراف وتقاليد يجب اتباعها واحترامها ليتحقق النجاح. يتميز الفرد القادر على إدارة الذات بسمات تتضمن الانضباط الذاتي عبر حب النظام والقدرة على التحكم في المشاعر والانفعالات والقدرة على تحمل المسؤولية، والثقة بالنفس باحترام الذات وتقديرها وإدراك كفاءتها والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة، والوعي بمعرفة نقاط القوة وننقاط الضعف لدى الفرد، والقدرة على التكيف بامتلاك القدرة على التأقلم مع الأوضاع المتغيرة، والمبادرة بالجاهزية لاقتناص الفرص.
ثانيا، الاتصال هو عملية تبادلية ذات اتجاهين معلومات متبادلة بين شخصين بحيث يمكن لأي منهما التأثير في الآخر وليست في اتجاه واحد أوامر صادرة من شخص لآخر. يهدف الاتصال إلى التأثير في الآخرين وعرض وجهات النظر ونقل معلومة محددة. عناصر الاتصال خمسة وهي المرسل والمستقبل والرسالة ووسيلة الاتصال والتغذية الراجعة. أنواع الاتصال تتضمن اتصال رسمي وغير رسمي، واتصال تصاعدي وتنازلي وأفقي، واتصال مكتوب وشفهي. وتوضح سورة الحجرات في الآية الثالثة عشرة حكمة خلق الناس شعوبا وقبائل لتعارفهم وتقواهم.
ثالثا، التفاوض هو عملية تهدف إلى التوفيق بين مصالح طرفين أو أكثر بهدف الوصول إلى حل مقبول لمشكلة مشتركة. يقوم التفاوض على مبادئ تشمل قاعدة الكسب المتبادل وتوفر المعلومات لأطراف التفاوض ومراعاة المصالح والاتفاق المرضي لكل الأطراف والموضوعية وتشجيع العلاقات البناءة والحوار وتبادل الرأي. من صفات المفاوض الناجح الذكاء والقدرة على فهم الآخرين والإلمام الكامل بالاحتياجات والأهداف والاعتماد على الأفراد وليس فقط على القضية والمرونة والقدرة على تحقيق أكثر من هدف في آن واحد والتعاون لتذليل العقبات أثناء المفاوضة. ومستويات التفاوض تكون على مستوى الأفراد والمنظمات والدول. أما مراحل التفاوض فتبدأ بالإعداد والتحضير للتفاوض بتحديد الأهداف بدقة وجمع المعلومات المطلوبة، ثم العمليات التفاعلية بين الأطراف بممارسة الاتصال واستخدام الأساليب المختلفة وإعادة تقييم الموقف باستمرار، وتنتهي بنتيجة التفاوض بمواصلة المفاوضات أو إلغاء المفاوضات أو التوصل لاتفاق.
مثال محلول خطوة بخطوة
الموقف: مدير يكلف أحد العاملين بمهمة معينة ويقول له إنني أعتمد عليك في كل الأمور الصعبة، ويطلب تحديد نوع الاتصال في هذا الموقف ومستوى الثقة بالنفس. الخطوة الأولى: تحديد نوع الاتصال من خلال اتجاهه، فبما أن التوجيه صدر من المدير إلى المرؤوس، فهو اتصال تنازلي. الخطوة الثانية: تحديد مستوى الثقة بالنفس للموظف بناء على كلمات المدير والاعتماد عليه، فنستنتج أن مستوى الثقة بالنفس عال.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن الاتصال يقتصر على إصدار الأوامر في اتجاه واحد من الرئيس إلى المرؤوس فقط، والصحيح أن الاتصال عملية تبادلية ذات اتجاهين. الخطأ الثاني: الخلط بين أنواع الاتصال في بيئة العمل، مثل اعتبار الاتصال الصاعد موجها من المدير إلى الموظفين، والصحيح أن الصاعد يكون من المرؤوس إلى الرئيس. الخطأ الثالث: الظن بأن التفاوض يعني تنازل أحد الطرفين بالكامل عن مصالحه، والصحيح أنه يقوم على قاعدة الكسب المتبادل والتوفيق بين مصالح الطرفين.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين الاتصال التصاعدي والاتصال التنازلي في بيئة العمل؟ الإجابة: الاتصال التصاعدي هو تدفق محتوى الاتصال من المرؤوس إلى الرئيس مثل الآراء والمقترحات والشكاوى، أما الاتصال التنازلي فهو تدفق محتوى الاتصال من الرئيس إلى المرؤوسين مثل القرارات والأوامر والتعليمات. السؤال الثاني: ما هي أبرز صفات المفاوض الناجح؟ الإجابة: الذكاء والقدرة على فهم الآخرين، الإلمام الكامل بالاحتياجات والأهداف المراد تحقيقها، الاعتماد على الأفراد وليس فقط على القضية، المرونة والقدرة على تحقيق أكثر من هدف في آن واحد، والتعاون لتذليل العقبات أثناء المفاوضة.