الدرس الرابع عشر: القرآن الكريم
انظر إلى أعلى الصفحة، هذا هو الدرس الرابع عشر وعنوانه القرآن الكريم، وفوقه رابط الدرس الرقمي. تأمل صورة المصحف الشريف المطبوعة أمامك. في صندوق ماذا سنتعلم، توجد سبع نقاط تبدأ بتعريف القرآن الكريم وتنتهي بالقراءة الشاذة، وهي خارطة الطريق لدرسنا اليوم. انظر إلى التمهيد: يذكر لك مجموعة من أسماء القرآن الكريم وصفاته مثل المبين والنور والهدى، والمطلوب منك في السؤال تحت التمهيد أن تختار من هذه الأسماء ما يؤكد أن القرآن هو الدليل والمصدر للتشريع. انتقل الآن إلى تعريف القرآن الكريم بالأسفل؛ يخبرك النص أن القرآن الكريم هو كلام الله المعجز، المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا نقلاً متواتراً. احفظ هذه القيود الأربعة بدقة لأن كل قيد يخرج شيئاً آخر؛ فكلام الله يخرج كلام البشر، والمعجز يخرج غير المعجز، والمنزل يخرج ما لم ينزل، والمنقول متواتراً يخرج ما نقل آحاداً.
يقوم الدرس على دراسة القرآن الكريم بوصفه المصدر الأول للتشريع الإسلامي. يوضح الدرس تعريف القرآن بأنه كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم المنقول إلينا نقلا متواترا، ويبين حجية القرآن باعتباره حجة ملزمة لجميع الناس في العقائد والأحكام، مع استعراض خصائصه مثل قطعية الثبوت وحفظ الله له من التحريف والزيادة والنقصان استنادا إلى الأدلة من سورة الحجر وسورة فصلت. كما يناقش الدرس مفهوم القراءة الشاذة، مثل قراءة ابن مسعود رضي الله عنه لزيادة كلمة متتابعات في كفارة اليمين، ويبين الخلاف الأصولي في الاحتجاج بها، حيث يذهب الراجح إلى أنها حجة لأنها بيان للآية الكريمة وليست قرآنا منقولا بالتواتر.
الفكرة الأساسية
القرآن الكريم هو المصدر الأساسي والتشريعي الأول للأحكام والعقائد في الشريعة الإسلامية، وهو كلام الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، المحفوظ بحفظ الله، والملزم للناس كافة بالرجوع إليه والاحتكام إلى نصوصه.
الشرح
يبدأ الدرس بتعريف القرآن الكريم اصطلاحا بأنه كلام الله المعجز، المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، المتعبد بتلاوته، المنقول إلينا نقلا متواترا. وهذا التعريف يضع حدودا دقيقة لما يعد قرآنا وما لا يعد كذلك. ثم ينتقل الدرس إلى حجية القرآن الكريم، فيقرر أن القرآن كتاب الله الذي أنزله هدى للناس، فوجب على جميع الناس الرجوع إليه والتحاكم إلى نصوصه في العقائد والأحكام، ولا يجوز لمسلم رفض الاحتجاج به.
ومن أهم محاور الدرس بيان حفظ الله تعالى لكتابه الكريم من الضياع والزيادة والنقصان والتحريف، ودليل ذلك ما ورد في سورة الحجر، الآية (٩)، وما ورد في سورة فصلت، الآية (٤٢). وتتعدد خصائص القرآن الكريم لتشمل كونه كلام الله حقيقة، ومنزلا من عند الله عبر جبريل عليه السلام، ومعجزا بحيث لا يقدر أحد على الإتيان بمثله أو بسورة منه كما ورد في سورة الإسراء، الآية (٨٨)، ومحفوظا من التبديل، وقطعي الثبوت لأنه نقل إلينا جميعه نقلا متواترا باتفاق علماء المسلمين، وأنه كله عربي كما جاء في سورة فصلت، الآية (٣).
وفي القسم الأخير، يناقش الدرس القراءة الشاذة، وهي ما نقل إلينا نقلا غير متواتر من قراءات القرآن الكريم، مثل قراءة ابن مسعود رضي الله عنه لقوله تعالى في كفارة اليمين (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) في سورة المائدة، الآية (٨٩)، حيث اعتبرت كلمة متتابعات قراءة شاذة لعدم نقلها بالتواتر قرآنا. واختلف الأصوليون في الاحتجاج بها في الأحكام الشرعية، والراجح أنها حجة في الأحكام؛ لأن راوي القراءة الشاذة يخبر أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم بيانا للآية الكريمة، فأخبر بها، فوجب العمل بها في الأحكام.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا واجهتك مسألة فقهية تتعلق بتحديد كفارة اليمين، ووجدْت رواية عن أحد الصحابة رضي الله عنهم تقرر حكما زائدا على ظاهر النص المتواتر، مثل تقييد صيام كفارة اليمين بثلاثة أيام (متتابعات)، فكيف تتعامل معها وفق القواعد الأصولية للدرس؟ الخطوة الأولى: تحقق من سند هذه الزيادة، فستجد أنها نقلت إلينا بطريق الآحاد لا بطريق التواتر، ولذلك تسمى قراءة شاذة وليست قرآنا كريما. الخطوة الثانية: طبق القاعدة الأصولية الخاصة بالقراءة الشاذة، وهي أن الراجح عند الأصوليين أنها حجة في الأحكام الشرعية. الخطوة الثالثة: استنتج الحكم العملي بناء على ذلك؛ وحيث إن الصحابي سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم بيand للآية الكريمة، وجب العمل بها، فتكون صيام الأيام الثلاثة متتابعة.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن القراءة الشاذة تعني تحريف القرآن الكريم، والصواب أن القراءات الشاذة هي ما لم ينقل تواترا قرآنا، لكنها قد تثبت كخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان الأحكام. الخطأ الثاني: ظن بعضهم جواز عدم الاحتجاج بالقرآن الكريم في بعض شؤون الحياة، والصواب أن حجية القرآن قطعية ويجب على جميع الناس الرجوع إليه والاحتكام إلى نصوصه في العقائد والأحكام. الخطأ الثالث: الخلط بين قطعية ثبوت القرآن الكريم وظنية دلالة بعض نصوصه، والصواب أن القرآن قطعي الثبوت بأسره لأنه نقل إلينا كله نقلا متواترا باتفاق علماء المسلمين.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الحكم الأصولي للحتجاج بالقراءة الشاذة في الأحكام الشرعية مع بيان الراجح؟ الإجابة: اختلف الأصوليون في الاحتجاج بالقراءة الشاذة في الأحكام الشرعية، والراجح من أقوالهم أنها حجة في الأحكام؛ وذلك لأن راوي القراءة الشاذة يخبر أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم بيانا للآية الكريمة، فأخبر بها، فلذلك وجب العمل بها في الأحكام.
السؤال الثاني: علل: القرآن الكريم قطعي الثبوت. الإجابة: لأنه نُقِل إلينا جميعه نقلا متواترا باتفاق علماء المسلمين.