الدرس الثالث عشر: الأدلة
انظر إلى التمهيد: القاعدة هي أن الحكم الشرعي لا يُقبل بلا برهان، واستشهدت الآية في سورة البقرة بالطلب الواضح للبرهان لمن ادعى شيئاً. الأَدلة جمع دليل، والدليل في اللغة له معنيان متقاربَان؛ الأول هو المرشد الذي يدلّك على الطريق، والثاني هو ما يُستدل به على الطريق كالعلامات ونحوها. أمّا في الاصطلاح الفقهي فهو ما يمكن التوصل بالنظر الصحيح فيه إلى حكم شرعي. وأما الأدلة الشرعية فأولها القرآن الكريم. انظر إلى النشاط الأول: المطلوب هو كتابة مسألة فقهية مع ذكر دليلها من القرآن الكريم، فابحث عن حكم شرعي واضح في القرآن واكتبه هنا مع دليله.
يقوم الإسلام على قاعدة طلب الدليل لكل حكم، لقوله تعالى في سورة البقرة الآية (١١١): قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين. والأدلة لغة تعني المرشد الذي يدل على الطريق أو ما يُستدل به عليه كالعلامات. وأما اصطلاحاً فهي ما يمكن التوصل بالنظر الصحيح فيه إلى حكم شرعي. والأدلة الشرعية أربعة متسلسلة: الأول القرآن الكريم، والثاني السنة النبوية، والثالث الإجماع، والرابع القياس على ما ثبت بالأصول الثلاثة المتقدمة. فإذا أردت معرفة حكم مسألة كوجوب الزكاة، فإنك ترجع إلى القرآن الكريم فتجد الدليل عليه. وإذا أردت معرفة أحكام الصيام رجعت إلى السنة النبوية، وهكذا تتكامل هذه الأدلة في بيان الأحكام الشرعية للأفراد والمجتمعات وفق قواعد محددة.
الفكرة الأساسية
يقوم الإسلام على قاعدة عدم قبول أي حكم إلا بدليل وبرهان، ولهذا اهتم الأصوليون ببيان الأدلة الشرعية ومصادر الأحكام التي تُعرف بها أحكام الأفعال.
الشرح
الدليل في اللغة له معنيان متقاربان: المعنى الأول هو المرشد الذي يدل على الطريق، والمعنى الثاني هو ما يُستدل به على الطريق كالعلامات ونحوها. وأما الدليل في الاصطلاح فهو ما يمكن التوصل بالنظر الصحيح فيه إلى حكم شرعي.
والأدلة الشرعية أربعة أصول: ١. القرآن الكريم. ٢. السنة النبوية. ٣. الإجماع. ٤. القياس على ما ثبت بالأصول الثلاثة المتقدمة.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا طُلب منك معرفة الدليل على حكم شرعي مثل وجوب الزكاة: الخطوة الأولى: ابحث في المصدر الأول وهو القرآن الكريم، وستجد الآيات التي توجب إيتاء الزكاة. الخطوة الثانية: إذا احتجت إلى تفصيل أحكامها وكيفيتها، فارجع إلى المصدر الثاني وهو السنة النبوية الشريفة. الخطوة الثالثة: إذا سألت عن حكم أجمع عليه علماء الأمة بلا خلاف كوجوب الصلوات الخمس، فاعلم أن الدليل هنا هو الإجماع وهو المصدر الثالث. الخطوة الرابعة: إذا وردت نازلة جديدة ليس فيها نص خاص، قستها على أصل ثابت في الكتاب أو السنة أو الإجماع لوجود العلة المشتركة بينهما، وهذا هو القياس المصدر الرابع.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الأحكام الشرعية تثبت بلا دليل أو بالهوى والظن، وهذا يخالف قاعدة الإسلام القائمة على طلب البرهان كما ورد في سورة البقرة الآية (١١١). الخلط بين ترتيب الأدلة؛ فالأصل في الاستدلال تقديم القرآن ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما مصادر الأحكام الشرعية؟ الإجابة: هي أربعة: القرآن الكريم، السنة النبوية، الإجماع، القياس. السؤال الثاني: ما العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للدليل؟ الإجابة: العلاقة هي الاتفاق في اصل المعنى الدلالي؛ فالدليل لغة هو المرشد والعلامة التي توضح الطريق، واصطلاحاً هو المرشد والعلامة التي يتدبر فيها المجتهد للوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح.