الدرس السابع: الحكم التكليفي (المندوب، المباح)
انظر إلى عنوان الدرس السابع: الحكم التكليفي، وتحديدا المندوب والمباح. في خانة ماذا سنتعلم، ستدرس تعريف المندوب والصيغ الدالة عليه، ثم تعريف المباح وصيغه. ابدأ الآن بتعريف المندوب؛ لغة يعني الدعاء إلى أمر مهم، واصطلاحا هو ما طلب الشارع فعله طلبا غير جازم. تأمل كيف نعرف المندوب في الأدلة الشرعية؛ فأحيانا يأمر الشارع بأمر ثم توجد قرينة تصرف هذا الأمر من الوجوب إلى الندوب. خذ المثال الأول: استحبَاب كتابة الديون في سورة البقرة، الآية 282، فالأمر هنا للندب لا للوجوب؛ لوجود قرينة في الآية التالية تدل على ذلك، وهي في سورة البقرة، الآية 283.
يركز الدرس على نوعين من الأحكام التكليفية وهما المندوب والمباح. المندوب لغة هو الدعاء إلى أمر مهم، واصطلاحاً هو ما طلب الشارع فعله طلباً غير جازم، مثل استحباب كتابة الديون المستمدة من سورة البقرة الآية مئتين واثنين وثمانين، ومثل صلاة الوتر كما جاء في الحديث الشريف. ويثاب فاعل المندوب ولا يعاقب تاركه. وأما المباح لغة فهو الإذن في الشيء، واصطلاحاً هو ما خُيّر المكلف فيه بين فعله وتركه، وله صيغ في الأدلة الشرعية مثل لفظ الحل أو الإباحة كما في سورة المائدة الآية الخامسة، ومثل نفي الجناح أو الحرج كما في سورة البقرة الآية مئتين وخمس وثلاثين.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على تفصيل حكمين من الأحكام التكليفية الشرعية هما المندوب والمباح، من حيث التعريف اللغوي والاصطلاحي، ومعرفة الصيغ التي تدل على كل منهما في النصوص الشرعية من خلال استقراء الأدلة.
الشرح
المندوب لغة هو الدعاء إلى أمر مهم، واصطلاحاً هو ما طلب الشارع فعله طلباً غير جازم. ويُعرف المندوب بالنظر في الأدلة الشرعية عبر صيغ أهمها أن يأمر الشارع بأمر ثم توجد قرينة تصرف هذا الأمر من الوجوب إلى الندب. من ذلك ما ورد في سورة البقرة الآية مئتين واثنين وثمانين من استحبَاب كتابة الديون المأمور بها، فالأمر هنا للندب لا للوجوب لوجود قرينة في الآية التالية وهي سورة البقرة الآية مئتين وثلاث وثمانين. ومن صيغ المندوب أيضاً ما ورد في الحديث الشريف من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة الوتر لبيان أن صلاة الوتر مندوبة وليست واجبة لعدم الإيجاب إلا في الصلوات الخمس. وأما المباح فمعناه لغة الإذن في الشيء كأن تقول أبحته كذا إذا أذنت له فيه. واصطلاحاً هو ما خُيّر المكلف فيه بين فعله وتركه. وللمباح صيغ تدل عليه في الأدلة الشرعية أهمها الصيغة الأولى وهي لفظ الحل أو الإباحة، ومثالها إباحة الطيبات الثابت بقوله تعالى في سورة المائدة الآية الخامسة. والصيغة الثانية هي نفي الجناح أو الحرج عمن فعل الفعل، ومثالها إباحة التعريض بخطبة المرأة المعتدة الثابت بقوله تعالى في سورة البقرة الآية مئتين وخمس وثلاثين.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا جاءك نص شرعي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم صلوا قبل صلاة المغرب لمن شاء، وتريد تحديد الحكم التكليفي لهذا الفعل: الخطوة الأولى: انظر إلى صيغة الطلب في النص، وهي قول النبي صلوا قبل صلاة المغرب. الخطوة الثانية: ابحث عن القرينة التي تصرف الأمر من الوجوب، وهي قول لمن شاء. الخطوة الثالثة: اربط النتيجة بالتعريف الاصطلاحي، فبما أن الطلب ليس جازماً لوجود التخيير لمن شاء، إذن الحكم هو المندوب.
أخطاء شائعة
الظن بأن كل أمر في النصوص الشرعية يفيد الوجوب دائماً دون البحث عن القرائن الصارفة له إلى الندب. الخلط بين المباح والمندوب، باعتبار أن المباح مطلوب فعله بينما هو مخير فيه بين الفعل والترك.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو تعريف المندوب اصطلاحاً؟ الإجابة: هو ما طلب الشارع فعله طلباً غير جازم. السؤال الثاني: اذكر إحدى صيغ الدلالة على الإباحة في الأدلة الشرعية. الإجابة: لفظ الحل أو الإباحة، أو نفي الجناح أو الحرج عن فعل الفعل.