الدرس العشرون: الجنة
انظر إلى أعلى الصفحة، فالجنة في اللغة تعني البستان الكثير الأشجار، وشرعاً هي دار النيم التي أعدها الله تعالى في الآخرة للمؤمنين المتقين المتبعين لرسله. انتبه إلى القاعدة العقدية هنا: يجب التصديق الجازم بوجود الجنة، وأنها مخلوقة الآن، وأنها باقية لا تفنى ولا تبيد، كما يجب التصديق بما فيها من أنواع النعيم المقيم. اقرأ الآية الأولى في الصفحة من سورة آل عمرآن الآية رقم ١٣٣ والتي تحثنا على المسارعة إلى مغفرة الله وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. وتأمل الحديث المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه في مسند البخاري ومسلم، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة أنه أعد لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وتأكد من الآية رقم ١٧ من سورة السجدة المذكورة في الصفحة والتي تقرّر أن لا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون. ثم انتقل إلى الحديث الآخر عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما في صحيح مسلم، والذي يصف المنادي وهو ينادي بأن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً، مصداقاً لقوله عز وجل في سورة الأعراف الآية رقم ٤٣: وونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون.
يقوم الدرس على تعريف الجنة لغة وشرعا، مع وجوب الإيمان بوجودها الآن وأنها باقية لا تفنى، وبيان ما أعد الله فيها للمتقين من أنواع النعيم المقيم، وأعظمه رؤية وجه الله الكريم في الآخرة. لغة تعني البستان الكثير الأشجار، وشرعا هي دار النعيم التي أعدها الله تعالى للمؤمنين المتقين المخلصين لله المتبعين لرسله. انظر إلى ما وعد الله به عباده الصالحين من نعيم لم تر عين ولم تسمع أذن، مثل الصحة التي لا يصحوبها سقم، والشباب الذي لا يهرم صاحبه، والحياة التي لا يعقبها موت.
الفكرة الأساسية
تقوم فكرة الدرس على ترسيخ الإيمان بالجنة باعتبارها دار النعيم الأبدي التي أعدها الله للمتقين، وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة في أنها مخلوقة الآن وموجودة ولا تفنى، واستعراض مظاهر نعيمها وأعظمه رؤية وجه الله الكريم.
الشرح
الجنة في لغة العرب هي البستان الكثير الأشجار، وأما في الشرع فهي دار النعيم التي أعدها الله تعالى في الآخرة للمؤمنين المتقين والمخلصين لله والمتبعين لرسله. يجب عليك وجوبا جازما التصديق بأن الجنة موجودة الآن وليست معدومة، وأنها باقية لا تفنى ولا تبيد. انظر إلى النصوص الشرعية: لقد أعد الله فيها لعباده الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وورد في السنة أن المنادي ينادي في أهل الجنة بأن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وأن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وأن تشبوا فلا تشيخو أبدا، وأن تنعموا فلا تبأسوا أبدا. وأعظم نعيم أهل الجنة على الإطلاق والذي هو الغاية القصوى هو رؤية وجه الله الكريم، فإذا دخل أهل الجنة الجنة نادى الله تبارك وتعالى هل تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل، وسترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: هل الجنة موجودة الآن، وما الدليل على ذلك؟ الخطوة الأولى: حدد الحكم العقدي المتعلق بوجود الجنة بناء على الدرس. الحكم هو أن الجنة مخلوقة الآن وموجودة لا تفنى ولا تبيد. الخطوة الثانية: استدل بالآية الكريمة الواردة في الدرس. الدليل هو قول الله تعالى في سورة آل عمران إنها أعدت للمتقين، حيث تدل كلمة أعدت على أنها جاهزة ومخلوقة ومعدة مسبقا.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الجنة لم تخلق بعد وأنه سيتم خلقها يوم القيامة، والصواب أنها مخلوقة الآن وموجودة كما ورد في النصوص. الظن بأن نعيم الجنة يقتصر على المأكل والمشرب فقط، والغفلة عن أعظم نعيم وهو رؤية وجه الله الكريم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما أعظم نعيم أهل الجنة؟ مع ذكر الدليل. الإجابة: أعظم نعيم أهل الجنة هو رؤية وجه الله الكريم، والدليل قوله تعالى في سورة القيامة وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة، وما ورد في حديث صهيب رضي الله عنه أن الله يكشف الحجاب فيرى أهل الجنة ربهم عز وجل. السؤال الثاني: أَبين معنى قول الله تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون. الإجابة: المعنى هو ما أخفاه الله تعالى وأعده لعباده الصالحين من أنواع النعيم العظيم الذي تقر به أعينهم جزاء لأعمالهم الصالحة، وهو نعيم عظيم عجزت الأوصاف عن بيانه بحيث لا عين رأت مثله ولا أذن سمعت به ولا خطر على قلب بشر.