الدرس التاسع: وجوب الإيمان بالرسل عليهم السلام
التصديق بأن الله أرسل لخلقه رسلاً هو أصل الإيمان، فهم بشر يخاطبوننا ومخلوقون وليس لهم شيء من الربوبية أو الألوهية، لكن الله أكرمهم بالرسالة. الإيمان بهم يجب أن يكون إجمالاً بالجميع، وتفصيلاً بما علمنا من أعيانهم وأخبارهم، فمن كفر برسالتي واحد منهم فقد كفر بالجميع كما يشير إلى ذلك قوله تعالى في سورة الشعراء الآية مئة وخمسة. وفي ذكر الأسماء في القرآن الكريم، فإن عدد الأنبياء خمسة وعشرون نبياً، أولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وكل الرسل متفاضلون كما في سورة البقرة الآية مئتين وثلاثة وخمسين، وأفضلهم أولو العزم من الرسل وهم محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ونوح، وأفضلهم على الإطلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث أنه سيد ولد آدم يوم القيامة.
يقوم هذا الدرس على وجوب الإيمان بجميع الرسل إجمالاً وتفصيلاً، وأن كفر الإنسان برسل واحد منهم يعد كفراً بالجميع لأن دينهم واحد. يتناول الدرس تفاضل الرسل وخصائص النبي محمد صلى الله عليه وسلم التي اختصه الله بها كالنصر بالرعب وبعثه للناس كافة، إضافة إلى دلالة القرآن الكريم على نبوته من خلال أميته وإعجازه وأخباره بالغيوب. مثال سريع: إذا آمن شخص بنوح وكذب عيسى عليهما السلام، فهذا مكذب لجميع الرسل لأنهم جاؤوا من عند الله بدين واحد.
الفكرة الأساسية
الإيمان بالرسل ركن أساسي يقتضي تصديقهم جميعاً بلا استثناء، ومعرفة فضل النبي محمد صلى الله عليه وسلم وخصائصه ودلالة القرآن الكريم على نبوته.
الشرح
وجوب الإيمان بأن الله أرسل رسلاً مبشرين ومنذرين، أولهم نوح وآخرمحمد صلى الله عليهم أجمعين. هم بشر مخلوقون ليس لهم من خصائص الربوبية أو الألوهية شيء، لكن الله أكرمهم بالرسالة. وعلينا أن نؤمن بجميع الرسل إجمالاً، وبما علمنا من أعيانهم وما صح من أخبارهم تفصيلاً. فمن كفر برسول واحد منهم فقد كفر بالجميع، كما جاء في سورة الشعراء الآية رقم (١٠٥). ذكر الله تعالى في القرآن خمسة وعشرين نبياً، وأول النبيين آدم، وأول الرسل نوح، وخاتم النبيين والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في سورة الأحزاب الآية رقم (٤). الرسل متفاضلون كما جاء في سورة البقرة الآية رقم (٢٥٣)، وأفضلهم محمد، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ونوح، وهم أولو العزم من الرسل، وأفضلهم على الإطلاق نبينا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين كما ثبت في صحيح مسلم. من نتائج الإيمان بالرسل معرفة رحمة الله بخلقه، واليقين بحسن عاقبة المتقين، وتوقير الأنبياء، والأمن والاطمئنان. واختص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بخصائص عن غيره من الأنبياء ومنها: نصره بالرعب، وجعل الأرض مسجداً وطهوراً، وأحلت له الغنائم، وبعث إلى جميع الأنس والجن، وأعطي جوامع الكلم، وختم به النبيون، ودليل ذلك ما أخرجه مسلم. ودلالة القرآن على نبوته من ثلاثة أوجه: أنه أمي لا يكتب ولا يقرأ، وما اشتمل عليه من قصص الأنبياء وما هو من علم الغيب كما في سورة يوسف الآية رقم (١٠٢)، وإعجاز القرآن للبشر كما في سورة الإسراء الآية رقم (٨٨).
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا جاءك شخص وقال إنه يؤمن بنبي الله موسى عليه السلام ولا يؤمن بنبي الله عيسى عليه السلام: الخطوة الأولى: تذكر قاعدة الإيمان بالرسل القاضية بوجوب الإيمان بجميع الرسل تفصيلاً وإجمالاً. الخطوة الثانية: اعلم أن تكذيب رسول واحد هو تكذيب لجميع الرسل لأن دعوتهم واحدة ومصدرهم واحد. الخطوة الثالثة: احكم بأن هذا الشخص كافر بجميع الرسل لأنه استثنى رسولاً واحداً وكذبه.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الإيمان ببعض الرسل والكفر بالبعض الآخر ينجي الإنسان، والصواب أن كفر الإنسان برسول واحد يعد كفراً بالجميع. الظن بأن الأنبياء لهم خصائص الإلهية أو الربوبية، والصواب أنهم بشر مخلوقون أكرمهم الله بالرسالة فقط.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المراد بالإيمان بالرسل عليهم السلام؟ الإجابة: هو الإيمان بأن الله أرسل لخلقه رسلاً مبشرين ومنذرين، أولهم نوح وآخرهم محمد صلى الله عليهم أجمعين، وأنهم بشر ليس لهم من خصائص الربوبية شيء، مع الإيمان بهم جميعاً إجمالاً، وبما علمنا من أعيانهم تفصيلاً. السؤال الثاني: اذكر اثنتين من خصائص نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع الاستدلال. الإجابة: نصره بالرعب، وجعل الأرض مسجداً وطهوراً، ودليل ذلك ما أخرجه مسلم في قوله صلى الله عليه وسلم: فضلت على الأنبياء بست...