الدرس السادس: الإيمان بالكتب
انظر إلى أعلى الصفحة في عنوان الدرس السادس، حيث نبدأ في دراسة الإيمان بالكتب السماوية. الكتب هي ما أنزله الله على رسله وأبيائه من كتب وصحف رحمة للخلق، ليخرج بها من شاء سبحانه من الظلمات إلى النور. ومعنى الإيمان بالكتب هو التصديق الجازم بأن الله تعالى أنزل كتباً على من شاء من رسله وأنبياءه إلى عباده، فيها الأخبار والقصص والمواعظ والأوامر والنواهي والوعد والوعيد، وهي كلام الله، تكلم الله الكتب حقيقة كيف شاء. وأما الغاية من إنزال الكتب، فقد أنزل الله عز وجل الكتب السماوية على رسله لبيان حقه في العبادة وتفرده بها، والدعوة إليه، وهداية الناس لما ينفعهم. فالناس بحاجة إلى من يبين لهم تفاصيل الخير والشر والنافع والضار، لأن عقل الإنسان قاصر عن إدراك هذه التفصيلات، كما ورد في سورة الحديد الآية رقم 25، وسورة البقرة الآية رقم 213.
يقوم الدرس على ركن عظيم من أركان الإيمان وهو الإيمان بالكتب السماوية. يتضمن الدرس تعريف الكتب بأنها ما أنزل الله على رسله من كتب وصحف رحمة وهداية للخلق، مع بيان غاية إنزالها في إقامة القسط وهداية الناس. يوضح الدرس نقاط الاتفاق والاختلاف بين الكتب السماوية، حيث تتفق في وحدة المصدر والغاية وأصول العقيدة، وتختلف في الشرائع. كما يفصل ما يتضمنه الإيمان بالكتب في الإيمان بأنها من عند الله حقا، والإيمان بما سمي لنا منها كالقرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسي إجمالا، والإيمان بالقرآن الكريم منزلا علي خاتم النبيين. ويذكر خصائص القرآن الكريم ونتائج الإيمان بالكتب. مثال سريع: تؤمن إيمانا جازما بأن القرآن كلام الله حقا، وتؤمن إيمانا إجماليا بأن الله أنزل كتبا سابقة علي الأنبياء مثل التوراة والإنجيل.
الفكرة الأساسية
الإيمان الجازم بأن الله أنزل كتباً على رسله هداية للخلق، وتصديق ذلك تفصيلاً وإجمالاً، ومعرفة خصائص القرآن الكريم وما يترتب على هذا الإيمان من آثار وعقائد.
الشرح
نبدأ بتعريف الكتب السماوية: هي ما أنزل الله على رسله وأبيائه من كتب وصحف رحمة للخلق وهداية لهم ليخرجهم من الظلمات إلى النور. ومعنى الإيمان بالكتب هو التصديق الجازم بأن الله تعالى أنزل كتباً على رسله وأبيائه إلى عباده، فيها الأخبار والقصص والمواعظ والأوامر والنواحي والوعد والوعيد، وهي كلام الله تعالى حقيقة.
أما غاية إنزال الكتب فهي بيان حق الله في العبادة وتفرده بها، ودعوة الناس لما ينفعهم لأن عقل الإنسان قاصر عن إدراك هذه التفصيلات، وقد أرسل الله الرسل بالبينات وأنزل معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط.
تتفق الكتب السماوية في أمور ثلاثة:
- وحدة المصدر: فجميعها منزلة من عند الله تعالى إلى رسله وهي كلامه عز وجل.
- وحدة الغاية: لهداية الخلق وسعادتهم في الدنيا والآخرة.
- أصول العقيدة وقواعد التشريع العامة كالععد والقسط وأداء الحقوق والنهي عن الفساد ومكارم الأخلاق. وتختلف الكتب السماوية في الشرائع، لقوله تعالى في سورة المائدة الآية رقم (48): لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا.
يتضمن الإيمان بالكتب أموراً ثلاثة:
- الإيمان بأنها كلها منزلة من عند الله حقاً وأن الله تكلم بها، ومثال ذلك ما جاء في سورة البقرة الآية رقم (136): قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون.
- الإيمان بما سمي لنا منها على وجه الخصوص كالقرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى، وما لم يسم لنا نؤمن به إجمالاً، كما في سورة الشورى الآية رقم (15): وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب.
- الإيمان بالقرآن الكريم المنزل على خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم والعمل به، كما في سورة التغابن الآية رقم (8): فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير.
من خصائص القرآن الكريم:
- أنه معجز للجن والإنس.
- أنه آخر كتاب نزل من عند الله.
- أنه لا يأتيه البطل فهو محفوظ من الزيادة والنقصان.
- أنه كاف عما سبقه من كتب.
- أنه عام لجميع الناس في كل زمان ومكان.
- أنه الذي يجب اتباعه بإحلال حلاله وتحريم حرامه والعمل بأوامره ونواهيه، لقوله تعالى في سورة الأعراف الآية رقم (3): اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون.
بعض النتائج المترتبة على الإيمان بالكتب:
- العلم بعناية الله تعالى لعباده، حيث أنزل لكل قوم كتاباً يهديهم به.
- العلم بحكمة الله تعالى في شرعه، حيث شرع لكل قوم ما يناسب أحوالهم.
- عبادة الله على بصيرة.
- العيش مع القرآن والتعبّد بتلاوته وحفظه والعمل به وإقامة حدوده.
- إثبات صفة الكلام لله تعالى.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: كيف نطبق الإيمان بالكتب السماوية في واقعنا اليومي بناءً على ما درسناه؟ الخطوة الأولى: نؤمن إيماناً جازماً أن كل كتاب أنزله الله هو كلامه الحقيقي. الخطوة الثانية: نؤمن تفصيلياً بالقرآن الكريم والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى التي ذُكرت لنا بأسمائها، ونؤمن إجمالاً بما لم يُذكر. الخطوة الثالثة: نخص القرآن الكريم بالعمل بأحكامه واتباع ما فيه لأنه آخر الكتب المهيمن عليها، ونتعّبد بتلاوته.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الإيمان بالكتب يعني الإيمان بالقرآن وحده وترك الإيمان بالكتب السابقة إجمالاً.
- الظن بأن الكتب السماوية تختلف في أصول العقيدة بينما الاختلاف واقع في الشرائع فقط.
- إهمال العمل بالقرآن والكتفاء بتلاوته رغم أنه كتاب تشريع واتباع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي غاية إنزال الكتب السماوية؟ الإجابة: بيان حق الله في العبادة وتفرده بها، ودعوة الناس إلى ما ينفعهم وهدايتهم، وليقيم الناس القسط. السؤال الثاني: اذكر ثلاثاً من خصائص القرآن الكريم. الإجابة: 1. أنه معجز للجن والإنس. 2. أنه آخر كتاب نزل من عند الله. 3. أنه عام لجميع الناس في كل زمان ومكان.