الدرس الخامس: الإيمان بالملائكة عليهم السلام
انظر إلى تعريف الملائكة: هم عالم غيبي خلقهم الله من نور، فليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، ومنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك. انتبه إلى أن معنى الإيمان بهم هو التصديق الجازم بوجودهم حقيقة والقيام بما أمرهم الله به. ويتضمن الإيمان بهم أربعة أمور: الإيمان بمن سمي منهم باسمه تفصيلاً، ومن لم نعلم اسمه إجمالاً، والإيمان بما أخبر الله ورسوله من صفاتهم وأعمالهم. وأما عن صفاتهم الخلقة، فأولها أن لهم أجنحة لا نعلم كيفيتها ولا شكلها لأنها من عالم الغيب.
يقوم الدرس على تعريف الملائكة بأنهم عالم غيبي خلقهم الله من نور، ولهم صفات وأعمال محددة بلا خصائص ربوبية أو ألوهية. يعتمد الإيمان بهم على التصديق الجازم بوجودهم حقيقة، والإيمان بمن سمي منهم باسمك كجبريل وميكائيل ومن لم نسم نؤمن به إجمالاً، والإيمان بما أخبر الله ورسوله عن صفاتهم وأعمالهم. من صفاتهم الخلقة أن لهم أجنحة وقدرة على التمثل، ومن صفاتهم الخلُقية الطاعة التامة والعبادة المستمرة ومحبة المؤمنين والحياء. ولهم أعمال موكلة كثيرة كإنزل الوحي والمطر والنفخ في الصور وخزنة النار وحمل العرش وحفظ العباد وقبض الأرواح. ويثمر الإيمان بهم زيادة الإيمان بالله، وشكره على عنايته، والتأدب والحياء لاستشعار قربهم، وملازمة الطاعة واجتناب المعصية.
الفكرة الأساسية
التعريف بعالم الملائكة وبيان مفهوم الإيمان بهم، ومعرفة صفاتهم الخِلقية والخُلُقية، والأعمال الموكلة إليهم، والنتائج المترتبة على الإيمان بهم.
الشرح
الملائكة عالم غيبي خلقهم الله من نور، منحهم الانقياد التام لأمره والقوة على تنفيذه، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء. معنى الإيمان بهم هو التصديق الجازم بوجودهم حقيقة، وأنهم يقومون بما أمرهم الله به على أتم قيام.
يتضمن الإيمان بالملائكة ثلاثة أمور أساسية:
- الإيمان بمن سمي منهم باسمه كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك، ومن لم نعلم اسمه نؤمن به إجمالاً.
- الإيمان بما أخبر الله به ورسوله من صفاتهم.
- الإيمان بما أخبر الله به ورسوله من أعمالهم التي وكلوا بها.
تنقسم صفات الملائكة إلى قسمين:
- الصفات الخِلقية: منها أن لهم أجنحة لا نعلم كيفيتها ولا شكلها لأنها من عالم الغيب، ومنها القدرة على التمثل؛ فقد تمثل جبريل عليه السلام مريم في صورة بشر، وتمثل للنبي في صورة الصحابي الجلي دحية الكلبي رضي الله عنه.
- الصفات الخُلُقية: ومنها طاعتهم لله، وعبادتهم له بالصلاة والتسبح، ومحبتهم للمؤمنين واستغفارهم لهم كما ورد في سورة غافر الآية رقم (206)، والحياء.
وقد أوكل الله تعالى أعمالاً كثيرة للملائكة، منها إنزال الوحي لجبريل، وإنزال المطر لميكائيل، والنفخ في الصور لإسرافيل، وخزنة النار لمالك، وحمل العرش، وحفظ من أمروا بحفظه، وقبض الأرواح.
ويترتب على الإيمان بالملائكة نتائج عظيمة:
- زيادة الإيمان بعظمة خالقهم وقوته وغناه عن طاعة بني آدم.
- شكر الله على عنايته بالعباد حيث وكل بعض الملائكة بحفظهم.
- التأدب والحياء لاستشعار قرب بعض الملائكة، وتجنب كل ما يؤذيهم من الأقوال والأفعال.
- ملازمة الطاعة واجتناب المعصية رغبة في كتابتهم الخير ورهبة من كتابة خلافه.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: استخرج من صفات الملائكة الخِلقية صفتين وردتا في الدرس مع ذكر الدليل إن وجد. الخطوة الأولى: نحدد القسم المطلوب وهو الصفات الخِلقية. الخطوة الثانية: نستخرج الصفة الأولى من الدرس وهي أن لهم أجنحة. الخطوة الثالثة: نستخرج الصفة الثانية من الدرس وهي القدرة على التمثل. الخطوة الرابعة: نذكر الدليل على القدرة على التمثل وهو ما ورد في سورة مريم الآية رقم (17) في قصة تمثل جبريل لمريم في صورة بشر سوي.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الملائكة يملكون شيئاً من خصائص الربوبية أو الألوهية.
- محاولة تخيل شكل الأجنحة أو كيفية تمثل الملائكة بعقليات مادية بحتة تجاوزاً لما ورد في النص.
- الظن بأن الإيمان بالملائكة يقتصر على من وردت أسماؤهم فقط دون الإيمان الإجمالي بمن لم نعلم اسمه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الذي يتضمنه الإيمان بالملائكة عليهم السلام؟ الإجابة: يتضمن الإيمان بمن سمي منهم باسمه كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك ومن لم نعلم اسمه نؤمن به إجمالاً، والإيمان بما أخبر الله به ورسوله من صفاتهم، والإيمان بما أخبر الله به ورسوله من أعمالهم التي وكلوا بها.
السؤال الثاني: اذكر ثلاثاً من النتائج المترتبة على الإيمان بالملائكة. الإجابة: 1. زيادة الإيمان بعظمة خالقهم وقوته وغناه عن طاعة بني آدم. 2. شكر الله على عنايته بالعباد حيث وكل بعض الملائكة بحفظهم. 3. التأدب والحياء لاستشعار قرب بعض الملائكة وتجنب ما يؤذيهم.