الدرس الثالث: خطر الأحزاب والجماعات الضالة والوقاية منها
انظر إلى الصورتين في أعلى الصفحة: الصورة اليمنى توضح خمس حوادث إرهابية في المملكة عام 1420 هجرية أدت إلى وفاة ستة أشخاص وإصابة اثنين، والصورة اليسرى توضح تفجير مسجد قوات الطوارئ بمدينة أبها في عشرين شوال عام 1436 هجرية ونتج عنه استشهاد خمسة عشر شخصاً وإصابة سبعة آخرين. سلك الخوارج المعاصرون طريق أسلافهم في سفك دماء المسلمين والمعاهدين بالاعتداءات والتفجير حتى وصل إرهابهم إلى الحرمين الشريفين، وتأمل في الصورتين لتعرف ثمن جناية هذه الجماعات والأحزاب على الوطن. تنقسم الأحزاب والجماعات الضالة إلى نوعين: النوع الأول ظاهرها ديني وحقيقتها بخلاف ذلك، ومثال ذلك جماعة الإخوان المسلمين، وتظيم القاعدة، داعش، جبهة النصرة، حزب الله، جماعة الحوثي، والسرورية. النوع الثاني ظاهرها غير ديني وتستر باسم الحرية وتخفي الإلحاد والانحلال عن القيم والآداب المرعية.
يقوم الدرس على توضيح خطورة الأحزاب والجماعات الضالة على المجتمع المسلم وأمنه ووحدته، ويبين أنواعها وصفاتها ومنهجيتها وطرق استدراجها للشباب، فضلاً عن طرق الوقاية الشرعية منها. تنقسم هذه الجماعات إلى نوعين: نوع ظاهره ديني وحقيقته بخلاف ذلك مثل الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة وداعش، ونوع ظاهره غير ديني ويتستر باسم الحرية مثل الإلحاد. تتصف هذه الأحزاب بالتطرف والغلو، والتعصب الأعمى للزعماء، والطعن في ولي الأمر والعلماء، واستغلال الجهاد ومآسي المسلمين. تتم الوقاية منها بالتمسك بالكتاب والسنة، ولزوم ولي الأمر، والرجوع إلى هيئة كبار العلماء، والحذر من الشبهات والإشاعات ومواقع التواصل الاجتماعي.
الفكرة الأساسية
تقوم فكرة الدرس على تحذير المسلمين من خطورة الأحزاب والجماعات الضالة التي تفرق كلمة الأمة وتزعزع أمن الأوطان، مع بيان صفاتها وأساليبها الخبيثة في تجنيد الشباب، وتقرير سبل الوقاية الصحيحة منها استناداً إلى الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة.
الشرح
تنقسم الأحزاب والجماعات الضالة إلى نوعين أساسيين: النوع الأول ظاهره ديني وحقيقته بخلاف ذلك، ومثال ذلك جماعة الإخوان المسلمين، وتنظيم القاعدة، وداعش، وجبهة النصرة، وحزب الله، وجماعة الحوثي، والسرورية. والنوع الثاني ظاهره غير ديني ويتستر باسم الحرية لتخفي الإلحاد والانحلال عن القيم والآداب المرعية.
تتصف هذه الأحزاب بعدة صفات أبرزها التطرف والغلو ومجاوزة الحد المشروع، والتعصب والالتزام بالطاعة العمياء للزعماء وإن خالف الشرع، والتزهيد في الأحاديث التي تأمر بالسمع والطاعة لولي الأمر، والطعن في ولي الأمر بالاستنقاص والسب أو الغش، وانتقاص من يدعو لولي الأمر. كما تعمل بمنهجية تقوم على أخذ العهد أو البيعة لرئيس الحزب أو الجماعة، والسرية، وتكوين الخلايا التابعة للحزب، والارتباط بدول معادية، والتحريض على الاعتصامات والتظاهرات.
تستخدم هذه الجماعات طرقاً وأساليب التواء في استدراج الشباب واحتوائهم ومنها: استغلال مفهوم الجهاد في سبيل الله لتحقيق أهدافهم كتكفير المسلمين واستحلال دماء الأبرياء، وتوظيف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على غير الوجه الشرعي كوسيلة للخروج على الحكام، واستخدام مصطلح الولاء والبراء للإیرهاب والتعدي بغير حق، ورفع الشعارات الخداعة كالحرية والإصلاح، والتسمي بأسماد دينية أو أسماء جذابة لخداع الناس، واستغلاب مآسي المسلمين وتوظيفها لمآربهم، والتقليل من قيمة الوطن وتنقصه، واعتمادهم على الأدلة التي لا يصح الاحتجاج بها كالأحلام والقصص وتعميم الأحكام في المجتمعات بالكفر.
تتعدد أخطار هذه الأحزاب ومن أبرزها: تشويه الصورة الصحيحة للإسلام، والابتداع في الدين، وتكفير المسلمين بغير حق، وانتهاك الحرمات وسفك الدماء، وتنقص العلماء الموثوقين، والخروج المسلح وحصول الفوضى وفقد الأمن.
للوقاية من خطر هذه الأحزاب عدة طرق تحفظ المرء من شرها، ومن أهمها: التمسك بالكتاب والسنة والرجوع إليهما عند الاختلاف، ولزوم ولي الأمر الذي انعقدت له البيعة والحكم في أرضه، واستشعار أن هذه الجماعات من أعظم أسباب زوال النعم، والرجوع إلى العلماء الموثوقين كأعضاء هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، والابتعاد عن مواطن الفتن، والحذر من المواقع الإلكترونية المشبوهة، والحذر من الإشاعات الباطلة، ولزوم المنهج الوسط في التعامل مع غير المسلمين.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: مر عليك في الدرس أن الأحزاب والجماعات الضالة تنقسم إلى نوعين أساسيين. اذكر هذين النوعين مع مثال واحد لكل نوع بناءً على ما ورد في الصفحة الأولى من الدرس. الخطوة الأولى: تحديد المطلوب من السؤال وهو معرفة نوعي الأحزاب والجماعات الضالة مع تمثيل لكل نوع. الخطوة الثانية: بالرجوع إلى فقرة أنواع الأحزاب والجماعات الضالة، نجد أن النوع الأول هو ما كان ظاهره ديني وحقيقته بخلاف ذلك، ومثال ذلك جماعة الإخوان المسلمين أو تنظيم القاعدة أو داعش. الخطوة الثالثة: نجد أن النوع الثاني هو ما كان ظاهره غير ديني ويتستر باسم الحرية وتخفي الإلحاد والانحلال عن القيم والآداب المرعية.
أخطاء شائعة
- الظن بأن بعض الجماعات التي ترفع شعارات دنية هي جماعات ناصحة بينما حقيقتها موافقة لطريقة الخوارج في شق عصا الطاعة وتفريق كلمة المسلمين.
- الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي ومصادر المعلومات غير الرسمية في تلقي الأخبار مما يوقع المسلم في شرك الإشاعات والشبهات.
- التبرير للتنظيمات الحزبية السرية التي تؤسس بيعات مخالفة لولي الأمر الشرعي في البلاد.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي أبرز صفات الأحزاب والجماعات الضالة كما وردت في الدرس؟ الإجابة: التطرف والغلو، التعصب والالتزام بالطاعة العمياء للزعماء، التزهيد في الأحاديث التي تأمر بالسمع والطاعة لولي الأمر، الطعن في ولي الأمر بالاستنقاص والسب أو الغش، وانتقاص من يدعو لولي الأمر.
السؤال الثاني: ما هي أهم وسائل الوقاية من خطر الأحزاب والجماعات الضالة؟ الإجابة: التمسك بالكتاب والسنة، لزوم ولي الأمر، استشعار أن هذه الجماعات من أعظم أسباب زوال النعم، الرجوع إلى العلماء الموثوقين كأعضاء هيئة كبار العلماء، الابتعاد عن مواطن الفتن، والحذر من المواقع الإلكترونية المشبوهة والإشاعات الباطلة.