الدرس الثاني: التحذير من التفرق والتحزب
انظر إلى أعلى الصفحة في خانة المدخل. يورد النص أثراً عن التابعي قتادة بن دعامة السدوسي يوضح فيه أن الله عز وجل كره الفرقة وحذر منها ونهى عنها ورضي لنا السمع والطاعة والألفة، ويطرح سؤالاً تأملياً عن سبب تحذير السلف من الافتراق. انتقل إلى العنوان الأسفل لمعرفة معنى التفرق والتحزب. التفرق لغتك هو ضد الاجتماع، أي تشتت الناس وتفرقهم واختلافهم بعد اجتماعهم. وأما التفرق اصطلاحاً فهو التشتت والانقسام والانشقاق وكثرة النزعات والنزغات، وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار عندما وجدهم متفرقين فألف الله بين قلوبهم. وأما التحزب لغوة فيقصد به تحزب الناس وصاروا أحزاباً أي جماعات منتظمة تشابهت اتجاهاتها الفكرية. وأما التحزب اصطلاحاً فهو التعصب لحزب ما والالتزام بمبادئه والطاعة لزعمائه سواء سمي حزباً أو جمعية أو جماعة أو منظمة أو غير ذلك أياً كان ظاهره دينياً أو غير ديني.
يقوم الدرس على تأصيل وجوب لزوم الجماعة والتحذير الشديد من الفرقة والتحزب. يعرّف الدرس التفرق لغة واصطلاحاً بأنه التشتت والانقسام ومخالفة جماعة المسلمين وإمامهم، بينما يعني التحزب التعصب لحزب ما والالتزام بمبادئه وزعمائه، وهو أمر محرم يخالف الكتاب والسنة وإجماع العلماء. يستدل الدرس بآيات كريمة وأحاديث نبوية شريفة تثبت براءة النبي ممن فارق دينه وتفرّقوا، وتحذر من تأسيس الجماعات والأحزاب الضالة التي تؤدي إلى تمزيق صف المسلمين. مثال سريع: إذا انضم شخص إلى جماعة ذات تنظيم وبيعة سرية خارجية تخالف ولاة أمر البلاد وتشق عصا الطاعة، فقد وقع في التحزب المحرم الذي نهى عنه الشرع.
الفكرة الأساسية
التمسك بجماعة المسلمين ولزوم الطاعة والتحذير التام من التفرق والانقسام وتأسيس الأحزاب والجماعات الضالة التي تخالف منهج الكتاب والسنة.
الشرح
التفرق لغة هو ضد الاجتماع، ويعني تشتت الناس وتفرقهم بعد اجتماعهم واختلافهم. واصطلاحاً هو الانقسام والانشقاق وكثرة النزعات والفرقة في الدين. أما التحزب لغة فهو تجمع الناس وصيرورتهم أحزاباً وجماعات منتظمة تشابهت اتجاهاتها الفكرية. واصطلاحاً هو التعصب لحزب ما والالتزام بمبادئه وطاعة زعمائه بغض النظر عن كونه ديناً أو غير دين. يحرم الشرع تأسيس الأحزاب والجماعات الضالة والانتماء إليها أو التعاطف معها أو دعمها بأي شكل من الأشكال؛ لأن في ذلك مفارقة للحق واتباعاً لسبل الضلال. الأدلة متواترة من القرآن الكريم والسنة المطهرة وإجماع علماء الأمة على تحريم ذلك، حرصاً على وحدة الصف وجمع كلمة المسلمين ومنع الفتن.
مثال محلول خطوة بخطوة
انظر إلى الواقع: جماعة أنشأت تنظيماً سرياً له بيعة خاصة وزعماء وراية مستقلة خارجة عن إمام المسلمين وولاة الأمر في الدولة. الخطوة الأولى: هل هذه الجماعة تندرج تحت مفهوم التفرق والتحزب المنهي عنه؟ نعم، لأنها جماعة منظمة ذات اتجاهات فكرية وبيعة حزبية. الخطوة الثانية: ما حكم الشرع في هذا الفعل؟ يحرم تأسيس هذه الأحزاب والجماعات الضالة والتعاون معها أو دعمها مادياً أو معنوياً. الخطوة الثالثة: ما النتيجة العقدية والشرعية؟ فقد خالف الفاعل الكتاب والسنة وإجماع العلماء، ووقع في الفرقة المفضية للضلال.
أخطاء شائعة
الظن بأن الانتماء إلى الأحزاب والجماعات السرية أو الفكرية هو أمر تنظيمي بحت لا علاقة له بالعقيدة والدين. الاعتقاد بأن التعاطف القلبي أو الترويج الإلكتروني للجماعات الضالة عبر وسائل التواصل لا يعد دعماً لها. التبرير بأن كثرة التعددية الحزبية هي مظهر صحي بينما هي في الحقيقة عين الفرقة المحرمة التي نهى عنها الشارع.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما العلاقة بين التحزب والفرقة؟ الإجابة: التحزب هو طريق مؤدٍ إلى الفرقة، وكل حزب يتمسك بما لديه ويخالف جماعة المسلمين فهو داخل في مسمى الفرقة المحرمة المذمومة شرعاً. السؤال الثاني: اذكر دليلاً من السنة على تحريم التفرق والتحزب ومبيناً وجه الاستشهاد. الإجابة: الحديث القائل بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم، ووجوب اعتزال تلك الفرق كلها ولو عضّ المرء على أصل شجرة، ووجه الاستشهاد فيه هو الأمر بلزوم جماعة المسلمين وتحريم مفارقتهم والتحذير من الفرق الضالة.