الدرس الثالث: النفاق
انظر إلى أعلى الصفحة، وابدأ بتأمل معنى النفاق لغوية؛ فهو مأخوذ من النافقاء وهو أحد مخارج اليربوع من جحره، فإذا طلب من واحد هرب إلى الآخر وخارج منه. وفي الاصطلاح، هو على نوعين. النوع الأول هو النفاق الأكبر، وتأمل تعريفه الدقيق هنا: وهو أن يظهر الإيمان ويبطن الكفر. ومن أمثلته ما جاء في سورة محمد في الآية التاسعة؛ حيث يوضح الله تعالى أن المنافقين كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم بسبب بغضهم وكراهيتهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء ما داموا لم يظهروا للمسلمين حقيقتهم فإنهم يعاملون معاملة المسلمين، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاملهم في زمنه. انتقل الآن إلى قسم النشاط في أسفل الصفحة؛ المطلوب منك في السؤال الأول أن تذكر صوراً للنفاق الأكبر بالتعاون مع مجموعتك، ففكر في أفعال يبطن صاحبها فيها الكفر ويظهر الإيمان. وفي السؤال الثاني، فكر كيف نتعامل مع من فيه صفات النفاق الأكبر مسترشداً من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في معاملاته مع أمثال هؤلاء دون أن تخرج عما تعلمته من تعامل النبي معهم.
يقوم الدرس على تعريف النفاق لغة واصطلاحا وتقسيمه إلى نوعين أساسيين. النفاق لغة مأخوذ من النافقاء وهو أحد مخارج اليربوع، حيث يهرب من واحد ليخرج من الآخر. واصطلاحا ينقسم إلى نوعين: النفاق الأكبر وهو إظهار الإيمان وبطن الكفر، ومن أمثلته البغض والكراهية لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد في سورة محمد الآية 9. والنفاق الأصغر وهو اختلاف السر والعلانية في الأعمال دون الاعتقاد، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البخاري برقم 33 بأن آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. ويعامل المنافقون نفاقا أكبر معاملة المسلمين ما داموا لم يظهروا حقيقتهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل معهم في زمنه.
الفكرة الأساسية
يبين الدرس المعنى اللغوي والاصطلاحي للنفاق، ويقسمه إلى نوعين: النفاق الأكبر والنفاق الأصغر، مع توضيح مفهوم كل نوع وأمثلته من القرآن الكريم والسنة النبوية.
الشرح
النفاق في اللغة مأخوذ من النافقاء، وهو أحد مخارج اليربوع، فإذا طلب من واحد هرب إلى الآخر وخرج منه. وهو على نوعين: النوع الأول: النفاق الأكبر، وهو أن يظهر الإنسان الإيمان ويبطن الكفر. ومن أمثلته البغض والكراهية لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، كما وصف الله تعالى المنافقين في سورة محمد، الآية 9، بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم. وهؤلاء ما داموا لم يظهروا حقيقتهم للمسلمين فإنهم يعاملون معاملة المسلمين، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعاملهم في زمنه. النوع الثاني: النفاق الأصغر، وهو اختلاف السر والعلانية في الأعمال دون الاعتقاد. كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه البخاري برقم 33 قال: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.
مثال محلول خطوة بخطوة
خطوة أولى: إذا أظهر شخص أمام الناس أنه يصوم ويصلي ويؤمن بالله، لكنه في السر لا يصدق بقلبه ولا يؤمن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويكرهه، فهذا نفاق أكبر يخرج من الملة. خطوة ثانية: إذا وعد شخص زميله بأن يسلمه البحث غدا ولكنه لم يف بوعده متعمدا، فهذه خصلة من خصال النفاق الأصغر المذكورة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وتسمى نفاقا أصغرا لأنها في الأعمال دون الاعتقاد.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الظن بأن النفاق الأصغر يخرج من الملة كالنفاق الأكبر، والصحيح أنه اختلاف في الأعمال دون الاعتقاد ولا يخرج من الإسلام. الخطأ الثاني: معاملة من ظهرت عليه علامات النفاق الأكبر بالقتل أو النبذ قبل إظهارهم الكفر، والصحيح أنهم يعاملون معاملة المسلمين ما داموا لم يظهروا حقيقتهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل في زمنه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: عرف النفاق الأكبر والنفاق الأصغر. الإجابة: النفاق الأكبر هو إظهار الإيمان وبطن الكفر. والنفاق الأصغر هو اختلاف السر والعلانية في الأعمال دون الاعتقاد. السؤال الثاني: قارن بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر. الإجابة: النفاق الأكبر يكون في الاعتقاد والقلب ويخرج من الإسلام ومثاله بغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. أما النفاق الأصغر فيكون في الأعمال دون الاعتقاد ولا يخرج من الإسلام ومثاله الكذب في الحديث والخيانة في الأمانة وإخلاف الوعد.