الدرس الثاني: الشرك وأقسامه
انظر إلى الصفحة، نقسم الشرك إلى نوعين أساسيين. الأول هو الشرك الأكبر، وهو أن تجعل مع الله شريكاً في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته. فلو اعتقدت أن غير الله ينفع أو يضر بذاته، أو يدبر الكون، فهذا شرك في الربوبية، ودليله ما جاء في سورة النمل الآية 65 حول استئثار الله بعلم الغيب. أما الشرك الأكبر في الألوهية فهو صرف العبادة لغير الله، كأن تدعو غيره، ودليله ما في سورة المائدة الآية 72 عن تحريم الجنة على المشكوك. النوع الثاني هو الشرك الأصغر، وهو كل ما نهى عنه الشرع وسُمي شركاً ولم يصل لحد الأكبر، وأبرز أمثلته الرياء، وهو أداء العبادة من أجل مدح الناس، ودليله تحذير النبي في الحديث من الرياء باعتباره أخوف ما يخافه على أمته.
يقوم الدرس على توضيح مفهوم الشرك باعتباره أعظم الذنوب وأشنعها، وتقسيمه إلى نوعين أساسيين: الشرك الأكبر، وهو جعل شريك لله في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته كصرف العبادة لغير الله وهذا يحبط الأعمال ويخلد صاحبه في النار، والشرك الأصغر، وهو كل ما نهى عنه الشرع ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر مثل الرياء في العبادة كأن يؤدي الإنسان العبادة من أجل مدح الناس وثنائهم. وتتجلى خطورة الشرك في أنه أعظم الذنوب عند الله تعالى على الإطلاق لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود حين سئل أي الذنب أعظم فقال أن تجعل لله نداً وهو خلقك، وأنه الذنب الذي لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه.
الفكرة الأساسية
الشرك هو أعظم الذنوب وأشنعها عند الله تعالى، وهو ينقسم إلى قسمين رئيسيين هما الشرك الأكبر والشرك الأصغر، ولكل منهما تعريف وأحكام وخطورة بالغة.
الشرح
الشرك الأكبر هو أن يجعل العبد لله شريكاً في ربوبيته، أو ألوهيته، أو أسمائه وصفاته. ويشمل ذلك الاعتقاد بأن غير الله ينفع أو يضر أو يخلق أو يرزق، أو وصف مخلوق بصفات الله تعالى المختصة به كعلم الغيب أو التصرف في الكون وتدبيره كما ورد في سورة النمل الآية 65، أو صرف العبادة لغير الله تعالى كالذبح أو النذر أو الدعاء لغيره وهو الشرك الأكبر في الألوهية كما جاء في سورة المائدة الآية 72. وأما الشرك الأصغر فهو كل ما نهى عنه الشرع وسماه شركاً ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر، ومثاله الرياء وهو أن يؤدي العبادة من أجل مدح الناس وثنائهم، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه حين قال إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فسئل عنه فقال الرياء. وتتبين خطورة الشرك في أنه أعظم الذنوب عند الله وأشنعها على الإطلاق لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن تجعل لله نداً وهو خلقك، والند هو الشريك، وأن الشرك لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه كما ورد في سورة النساء الآية 48.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو صلى شخص صلاة النافلة وأطال فيها لكي يراه الناس فيثنوا على عبادته، فما حكم هذا الفعل؟ الخطوة الأولى: نحدد الفعل وهو أداء العبادة بقصد رؤية الناس وثنائهم. الخطوة الثانية: نطابق هذا الفعل مع النصوص الشرعية لنجد أنه يدخل تحت تعريف الرياء. الخطوة الثالثة: نصنف هذا العمل بناء على ما درسناه بأنه من الشرك الأصغر لأنه نهى عنه الشرع وسماه شركاً ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر.
أخطاء شائعة
الظن بأن الشرك الأقطر يخرج صاحبه من ملة الإسلام. الاعتقاد بأن الرياء يفسد العبادة كلياً في جميع الأحوال دون تفصيل بين كونه مقصوداً بالأصل أو طارئاً.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: عرف الشرك الأصغر واذكر مثالاً عليه. الإجابة: هو كل ما نهى عنه الشرع، وسماه شركاً ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر، ومثاله الرياء وهو أن يؤدي العبادة من أجل مدح الناس وثنائهم. السؤال الثاني: ما هو الذنب الأعظم عند الله تعالى كما ورد في حديث ابن مسعود رضي الله عنه؟ الإجابة: أن تجعل لله نداً وهو خلقك.