الدرس الرابع: دعاء غير الله تعالى
انظر إلى أعلى الصفحة، عنوان الدرس هو دعاء غير الله تعالى. اعلم أن الدعاء من أفضل العبادات وأعظمها، وقد سمى الله تعالى الدعاء عبادة، ودليل ذلك ما جاء في الحديث النبوي الشريف الذي يخبرنا فيه الصحابي النعمان بن بشير رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من على المنبر إن الدعاء هو العبادهم ثم قرأ الآية من سورة غافر التي يأمرنا فيها ربنا سبحانه أن ندعوه وحده ليجيبنا، ويحذرنا من الاستكبار عن عبادته لأن المستكبرين سيخلون جهنم داخرين. كما نهى الله سبحانه عن دعاء غيره كما في الآية من سورة الشعراء. انظر الآن إلى مستطيل النشاط في المنتصف: المطلوب أن تدوّن ثلاثة أمثلة لدعاء غير الله تعالى مع التوضيح، تفكّر في أمثلة لأشخاص يدعون ولياً أو نبياً أو ميتاً وتوضح ذلك. بعد ذلك، اعلم أن صرف الدعاء أو الاستغاثة لغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله كفر وخرج من الملة سواء كان المدعو نبياً أو ولياً أو ملكاً أو جنياً. وقد سمى الله تعالى دعاء غيره شركاً كما في الآية من سورة فاطر التي تبين أن الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير.
يقوم الدرس على قاعدة أساسية وهي أن الدعاء عبادة من أفضل العبادات وأعظمها، وقد سمى الله تعالى الدعاء عبادة وأمر بصرفه وحده لا شريك له، ونهى عن دعاء غيره. إن صرف الدعاء أو الاستغاثة بغير الله فيما لا يققدر عليه إلا الله يعد كفراً وخروجاً من الملة سواء كان المدعو نبيّاً أو وليّاً أو ملكاً أو جنياً أو غير ذلك من المخلوقات، وقد سمى الله تعالى دعاء غيره شركاً كما في سورة فاطر.
الفكرة الأساسية
الدعاء عبادة عظيمة من أجلّ العبادات، وقد سماه الله تعالى عبادة وأمر بإخلاصه لله وحده، فمن دعا غير الله أو استغاث به فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى فقد وقع في الشرك الأكبر وكفر وخرج من الملة.
الشرح
انظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المرفوع: إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ الآية في سورة غافر التي يأمرنا فيها الله سبحانه أن ندعوه وحده ليحيطنا بالاستجابة ويتوعد المستكبرين عن عبادته بجهنم داخرين. كما نهى الله سبحانه عن دعاء غيره في سورة الشعراء مبيناً عاقبة من يدعو مع الله إلهاً آخر بأن يكون من المعذبين. فإذا علمت أن الدعاء عبادة وجب صرفها لله وحده، فإن من دعا أو استغاث بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل، سواء كان المدعو نبياً أو ولياً أو ملكاً أو جنياً أو غير ذلك من المخلوقات، فقد كفر وخرج من الملة، لأن الله تعالى سمى دعاء غيره شركاً كما جاء في سورة فاطر في بيان أن الذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير وأنهم لو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو طلب منك تحديد حكم من توجه إلى نبي أو ولي أو ميت يدعوه لقضاء حاجته أو تفريج كربته، فالحل هو كالتالي: أولاً تذكر أن الدعاء عبادة بنص الحديث الشريف وقرآن سورة غافر. ثانياً تدرك أن هذه العبادة يجب صرفها لله وحده لا شريك له. ثالثاً تحكم بأن من دعا غير الله فيما لا يققدر عليه إلا الله عز وجل فقد كفر وخرج من الملة وصار مشركاً، لأن الله سمى دعاء غيره شركاً في سورة فاطر.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن دعاء الأولياء والأنياء أو الاستغاثة بهم جائزة بحجة أنهم شفعاء مقربون، والصواب أن صرف الدعاء لأي مخلوق مهما كانت منزلته يعد شركاً أكبر يخرج من الملة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: سمى الله تعالى الدعاء عبادة، فما الدليل على ذلك؟ الإجابة: الدليل هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الدعاء هو العبادة، وقراءة الآية من سورة غافر. السؤال الثاني: ما حكم من دعا غير الله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله؟ الإجابة: كفر وخرج من الملة وصار مشركاً.