تفسير سورة الأنعام الآية (151)
انظر إلى أعلى الصفحة، فالوصايا العشر هي أساس قوام الإسلام وحياة الفرد والمجتمع في التوحيد والأسرة والأخلاق. اقرأ الآية في سورة الأنعام، رقم الآية (151)، حيث يبدأ الأمر الإلهي بالتحذير من الشرك بالله وجعل الإحسان إلى الوالدين مقارناً لحق الخالق لعظم مكانتهما. انظر إلى تفسير الكلمات الجانبي: كلمة إملاق تعني الفقر، وعبارة كل نفس معصومة تعني النفس المحرم قتلها إلا بالحق. في أسفل الصفحة، لديك تمرين يتطلب منك اختيار عنوان مناسب للآيات وتدوينه في الفراغ المخصص، ففكر في جامع يجمع التوحيد والأخلاق والوصايا لتصيغ عنواناً دقيقاً.
يقوم الدرس على تفسير الوصايا العشر في سورة الأنعام الآية (151) والتي تمثل قوام الإسلام وأسس حياة الفرد والأسرة والمجتمع بدءا بالتوحيد مرورا ببر الوالدين وحماية الأولاد وحفظ النفس والأعراض والأموال وحفظ حقوق وحسن أخلاق وسلامة المعاملات. أهم ما في الدرس بيان أن التحريم والتحليل حق لله وحده ومن نازعه وقع في الشرك الأكبر وأن الإحسان إلى الوالدين مقترن بحق الله تعالى لأنهما سبب الوجود وواسطة الخلق والرزق إضافة إلى تحريم قتل الأولاد خشية الفقر وتحريم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. مثال سريع: إذا اعتقد شخص أن له حق التحليل والتحريم من تلقاء نفسه فقد افترى على الله كذبا ووقع في الشرك الأكبر.
الفكرة الأساسية
تقوم الوصايا العشر في سورة الأنعام الآية (151) على أنها قوام الإسلام، فهي قوام حياة الفرد بالتوحيد، وحياة الأسرة ببر الوالدين وحماية الأولاد، وقوام حياة المجتمع بالأمن على النفس والأعراض والأموال، ثم بالتعاون وحفظ الحقوق وحسن الأخلاق وسلامة المعاملات.
الشرح
انظر إلى الآية الكريمة في سورة الأنعام الآية (151): تبدأ بالأمر بالتزام التوحيد الخالص لله وحده وعدم الإشراك به شيئا، لأن التحريم والتحليل والتشريع حق لله وحده، ومن نازع الله في ذلك فقد افترا على الله كذبا ووقع في الشرك الأكبر. بعد ذلك يقرن الله تعالى حق الوالدين بحقه سبحانه، وفضلهما عظيم، لأن الله تعالى هو الذي خلق العبد ووالداه سبب وجوده والأبوان واسطة في الخلق والرزق، فمن كمال العقل التزام شرع الله ورفض الخرافات والأباطيل التي تسوي بين الخالق العظيم والعبد المربوب الضعيف. ثم تأتي وصية تحريم قتل الأولاد لأي سبب من الأسباب كالفقر الحاضر أو الخشية من الفقر المتوقع، ويدخل في ذلك إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه. وتتضمن الآية تحريم مقارفة الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وهو تحريم لكل ما عظم جرمه واشتد قبحه وتزايد إثمه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة. كما حرم الإسلام قتل النفس المعصومة والاعتداء عليها، كقتل المسلم الذي لم يرتكب ما يوجب قتله، واستدل على ذلك بقوله تعالى في سورة النساء الآية رقم (93).
مثال محلول خطوة والثانية
إذا أقدم شخص على قتل ابنه خوفا من الفقر والعوز المالي، فما حكم هذا الفعل؟ الخطوة الأولى: انظر في الوصايا العشر في سورة الأنعام الآية (151)، ستجد النهي الصريح عن قتل الأولاد من إملاق. الخطوة الثانية: طبق القاعدة الواردة في الفوائد والأحكام وهي أن قتل الأولاد لأي سبب من الأسباب كالفقر الحاضر أو الخشية من الفقر المتوقع محرم تحريما قاطعا، ويدخل في ذلك أيضا إجهاض الجنين بعد نفخ الروح فيه.
أخطاء شائعة
الظن بأن التشريع والتحليل والتحريم حق للبشر أو لغير الله تعالى، وهذا خطأ يقع فاعله في الشرك الأكبر. الاعتقاد بأن قتل الجنين أو الولد بسبب الفقر الحاضر أو الخشية من الفقر مستثنى، والصحيح أنه محرم تحريما قاطعا. التفريق بين حق الله وحق الوالدين في البر، والصحيح أن الله تعالى قرن كثيرا بين حقه وحقوقهما.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: لم قرن الله تعالى حق الوالدين بحقه سبحانه؟ الإجابة: لأن الله تعالى هو الذي خلق العبد، ووالداه سبب وجوده، والأبوان واسطة في الخلق والرزق، وفضلهما عظيم. السؤال الثاني: لم كان النهي عن الاقتراب من الفاحشة وليس فعلها في قوله تعالى في سورة الأنعام الآية (151): ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن؟ الإجابة: لتحريم كل ما عظم جرمه واشتد قبحه وتزايد إثمه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، والمبالغة في الابتعاد عن وسائلها ودواعيها.