الدرس السادس: مهارة إعداد الفصل الثاني من البحث العلمي (الإطار النظري والدراسات السابقة)
انظر إلى أهداف الدرس العليا في الصندوق الازرق، فكل هدف يمثل خطوة ستمشيها بنفسك لتتقن كتابة البحوث العلمية. ابدأ الآن بالتعرف على الإطار النظري: لو كنت تبني منزلاً، فأنت بحاجة إلى أساس متين ترتكز عليه، وكذلك بحثك بحاجة إلى خلفية نظرية تحمله. هذه الخلفية هي ما نطلق عليه الإطار النظري للبحث، وهو حصيلة قراءاتك وجهدك في جمع المعلومات والبيانات من شتى المصادر التي تطرقت لموضوعك تماماً، لتثري فكرتك وتوسع دائرة بحثك وتجعل له أرضية صلبة تقف عليها قبل الشروع في جمع ميدانك الخاص.
يقوم البحث العلمي على ركيزتين أساسيتين في فصله الثاني هما الإطار النظري والدراسات السابقة. الإطار النظري هو مجموعة المعلومات والبيانات والخلفية العلمية التي يجمعها الباحث عن موضوع بحثه من المصادر المختلفة لإثراء الموضوع، متضمنا تعريفات المتغيرات والقوانين والنظريات المرتبطة، مع وجوب توثيقها بدقة وفق نظام (APA) بذكر عائلة المؤلف وسنة النشر ورقم الصفحة. أما الدراسات السابقة فهي الأبحاث والرسائل العلمية السابقة التي تتعلق بمشكلة البحث، حيث يستعرضها الباحث وفق عناصر محددة مثل اسم الباحث، والهدف، والمنهج، والأدوات، والنتائج، ويعرضها إما تنازليا من الأحدث للأقدم أو تصاعديا من الأقدم للأحدث، مع تقديم تعقيب عليها. مثال ذلك كتابة توثيق لمرجع في المتن هكذا: (عبدالله، 2012، ص 82).
الفكرة الأساسية
الفصل الثاني من البحث العلمي يبنى على ركيزتين لا غنى عنهما لترسيخ أرضية علمية صلبة: الإطار النظري الذي يجمع الخلفية المعرفية والنظريات والمفاهيم حول موضوع البحث، والدراسات السابقة التي تستعرض الأبحاث السابقة ذات الصلة لمقارنتها والاستفادة منها وترتيبها منهجيا وتوثيق مصادرها بدقة.
الشرح
الإطار النظري هو الخلفية النظرية والعلمية للبحث والذي يحوي مجموعة من المعلومات والبيانات يجمعها الباحث من خلال المصادر المختلفة لتحدث عن موضوع البحث، ويشمل مادة علمية مرتبطة بموضوع البحث ارتباطا مباشرا مثل متغيرات البحث، التعريفات، والعوامل المؤثرة، والنظريات المفسرة، ومبادئ أو قوانين تحكمها، وخلاصة في نهاية الإطار النظري. ويشترط فيه أن يكون مناسبا لمشكلة البحث، ويقدم إضافة معرفية، ومتسلسا ومترابطا، ويتسم بالدقة والوضوح والشمولية والإيجاز، مع الرجوع إلى المصادر والمراجع وتوثيقها وفق نظام (APA). التوثيق في المتن لنظام (APA) يعني كتابة اسم عائلة المؤلف وسنة النشر ورقم الصفحة بين قوسين هكذا: (عبدالله، 2012، ص 82). وإن كان لثلاثة مؤلفين فأكثر فيكتب: (العبدالله، وآخرون، 2014، ص 17). أما الاقتباس المباشر فيوضع بين علامتي تنصيص ويكتب لقب المؤلف وسنة النشر ورقم الصفحة. أما الدراسات السابقة فهي الدراسات العلمية التطبيقية أو الميدانية المتعلقة بمشكلة البحث من رسائل جامعية أو أبحاث محكمة، وتصاغ وفق عناصر محددة: اسم الباحث، سنة النشر، عنوان الدراسة، الهدف من الدراسة، المنهج المستخدم، أدوات الدراسة، العينة، النتائج والتوصيات. وعند عرض الدراسات السابقة زمنيا، توجد طريقتان: إما تنازليا بالبدء بالدراسات الأحدث ثم الأقدم، أو تصاعديا بالبدء بالدراسات الأقدم ثم الأحدث، ويعقب الباحث بعد عرضها تعقيبا يوضح ما بينها من اختلاف أو تشابه.
مثال محلول خطوة والثانية
لو أن باحثا أعد بحثا عن التفكير الإبداعي وعلاقتع بالتحصيل الدراسي، فإن الإطار النظري يتناول أولا متغير التفكير الإبداعي من مفهوم وخصائص وقؤادرات ومراحل، وثانيا متغير التحصيل الدراسي من تعريف وأهمية وعوامل مؤثرة. ولتوثيق مرجع في المتن لكتاب مؤلفه يفرد، يكتب الباحث هكذا: (عبدالله، 2012، ص 82). ولو أردنا عرض دراسة سابقة تنازليا فنكتب دراسة الحمد (2019) ثم دراسة الأحممد (2015) ثم دراسة الخالد (2011).
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة إغفال رقم الصفحة عند التوثيق المباشر في متن البحث بنظام (APA)، أو خلط ترتيب الدراسات السابقة بلا منهجية زمنية واضحة (تنازلي أو تصاعدي)، أو الاعتماد على مصادر غير موثقة أو غير منسوبة لأصحابها مما يخالف الأمانة العلمية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو الشكل الصحيح لتوثيق كتاب في متن البحث لمؤلف واحد بنظام (APA) مع ذكر رقم الصفحة؟ الإجابة: يكتب هكذا: (اسم عائلة المؤلف، سنة النشر، ص رقم الصفحة) مثل: (عبدالله، 2012، ص 82). السؤال الثاني: ما هي الطريقتان المتبعتان في ترتيب الدراسات السابقة زمنيا عند عرضها؟ الإجابة: الطريقة الأولى هي الترتيب تنازليا بالبدء بالدراسات الأحدث ثم الأقدم، والطريقة الثانية هي الترتيب تصاعديا بالبدء بالدراسات الأقدم ثم الأحدث.