الدرس الخامس: مهارة إعداد الفصل الأول من البحث العلمي (تحديد وصياغة مشكلة البحث) (١)
انظر إلى رأس الصفحة: نحن في الدرس الخامس الذي يعلمنا كيف نعد الفصل الأول من البحث العلمي عبر تحديد وصياغة مشكلة البحث. تأمل قائمة الأهداف؛ فهي ترسم لك خارطة طريق واضحة لما ستتقنه بنهاية هذا الدرس، مثل صياغة العنوان، وكتابة المقدمة، وتحديد المشكلة، وصياغة الأهداف والتساؤلات، وتحديد الحدود والمصطلحات. وفي المنتصف، تجد مثالا تطبيقيا سيرافقنا طوال رحلة هذا الدرس، وهو بحث بعنوان وظائف المستقبل في المملكة العربية السعودية، لترى كيف تُطبق هذه القواعد نظريا وعمليا. أما في الجزء السفلي، فيتحدث النص عن أهمية التخطيط العلمي المنظم للوصول إلى الأهداف المرسومة بدقة، تماما كما ترسم خطا سيرك قبل أن تبدأ أي رحلة طويلة.
يرتكز الدرس على كيفية إعداد الفصل الأول من البحث العلمي، ويبدأ بتحديد عنوان البحث بحيث يكون موجزاً وبسيطاً وخالياً من الأخطاء ومتضمناً لمتغيرات الدراسة. ثم ينتقل إلى كتابة مقدمة البحث التي تمثل تلخيصاً شاملاً يتضمن تمهيداً لمجال البحث، وتوضيحاً لأهمية الموضوع، ومدى النقص الناتج عن عدم القيام بالبحث، واستعراض الجهود السابقة، وتوضيح سبب اختيار المشكلة، والجهات المستفيدة منها. بعد ذلك يأتي تحديد وصياغة مشكلة البحث، والتي غالباً ما تُصاغ في صورة سؤال رئيس مثل ما وظائف المستقبل في المملكة العربية السعودية؟
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على بناء الفصل الأول من البحث العلمي بخطوات دقيقة تبدأ من اختيار العنوان وصياغته، مروراً بكتابة مقدمة شاملة تغطي كافة جوانب الموضوع، وصولاً إلى تحديد وصياغة مشكلة البحث بدقة.
الشرح
البحث العلمي مجموعة من الإجراءات والأساليب التي تُتبع وتوظيف لتحقيق أهداف البحث خلال فترة زمنية محددة. لكي نبدأ في هذا الفصل، نسير وفق خطوات منظمة أولها عنوان البحث؛ حيث يشترط فيه أن يصاغ بأسلوب علمي موجز، وأن يكون خالياً من الأخطاء، وبسيطاً بلا تعقيد أو غموض، ويتضمن أهم متغيرات الدراسة. الخطوة الثانية هي مقدمة البحث التي تمثل تلخيصاً شاملاً للموضوع، وتحتوي على ستة عناصر أساسية: تمهيد لمجال البحث، توضيح أهمية الموضوع، توضيح مدى النقص الناتج عن عدم القيام بهذا البحث، استعراض الجهود السابقة في هذا المجال، توضيح سبب اختيار المشكلة، وتوضيح الجهات والفئات التي ستستفيد من البحث. الخطوة الثالثة هي تحديد مشكلة البحث وصياغتها، حيث يميل الباحثون إلى صياغتها في صورة سؤال رئيس تعكسه الدراسة.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثالاً تطبيقياً عنوانه: وظائف المستقبل في المملكة العربية السعودية. أولاً، العنوان صيغ بأسلوب علمي موجز وبسيط ومتضمن لمتغيرات الدراسة وخالٍ من الأخطاء. ثانياً، في المقدمة نبدأ بتمهيد لمجال البحث بتسليط الضوء على توافر الفرص الوظيفية والتحديات، ثم توضيح الأهمية بأن التغيرات الاقتصادية والتقنية تؤثر على توفر الوظائف في المستقبل المنظور، ثم توضيح مدى النقص بالحاجة لاستشراف وظائف المستقبل، ثم استعراض الجهود السابقة مثل تحديات التكنولوجيا والأتمتة، ثم توضيح سبب اختيار المشكلة برسم مسارات تخطيط القوى العاملة، وأخيراً توضيح الجهات المستفيدة لتلبي الاحتياجات وفق رؤية المملكة. ثالثاً، تُصاغ مشكلة البحث في صورة سؤال رئيس: ما وظائف المستقبل في المملكة العربية السعودية؟
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة كتابة عنوان طويل ومعقد يحتوي على مصطلحات غامضة بدلاً من أن يكون موجزاً وبسيطاً. ومنها أيضاً إهمال أحد عناصر المقدمة الستة كعدم ذكر الجهات المستفيدة أو عدم استعراض الدراسات والجهود السابقة. كما يخطئ البعض عند صياغة المشكلة بجعلها جملة خبرية مبهمة بدلاً من صياغتها في صورة سؤال رئيس واضح.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي المواصفات الواجب توفرها في عنوان البحث العلمي؟ الإجابة: أن يصاغ بأسلوب علمي موجز، وأن يكون خالياً من الأخطاء، وبسيطاً بلا تعقيد أو غموض، وأن يتضمن أهم متغيرات الدراسة. السؤال الثاني: كيف تُصاغ مشكلة البحث غالباً وفق ما ورد في الدرس؟ الإجابة: تُصاغ في صورة سؤال رئيس مثل: ما وظائف المستقبل في المملكة العربية السعودية؟