الدرس الأول: مصادر المعلومات
انظر إلى أهداف الدرس العلیا: أربعة أهداف تحدد طريقنا في فهم مصادر المعلومات، بدءاً من توضيح المفهوم وحتى المقارنة بين المطبوع والإلكتروني. والآن، تأمل صندوق المفهوم في منتصف الصفحة: مصدر المعلومات هو أي مورد نأخذ منه معلومة تفيدنا. خذ مثلاً حديثاً جانبياً مع زميلك أو ملاحظة شخصية تسجلها، فهذه مصادر غير وثائقية. وإن كانت رسالة مكتوبة أو مقطعاً مصوراً تسجل فيه محاضرة، فهذه مصادر وثائقية. هذه المصادر ليست مجرد حبر على ورق، بل هي أداة حاسمة لاتخاذ قرار دقيق عندما تواجه مشكلة، أو لتوسيع دائرة معرفتك في موضوع تبحث عنه.
يقوم الدرس على تصنيف الأوعية والموارد التي نحصل منها على المعلومات لتسهيل الوصول إليها والاستفادة منها في اتخاذ القرار أو حل المشكلات. تنقسم مصادر المعلومات بحسب النوع إلى مصادر غير وثائقية مثل الملحوظات الشخصية والمقابلات الشفهية، ومصادر وثائقية تشمل المكتوبة والمسجلة والمصورة. وتنقسم المصادر الوثائقية بحسب النوع إلى غير مرجعية تقرأ من أولها لآخرها كالدوريات والكتب، ومرجعية لا تقرأ كلياً بل يُبحث فيها عن معلومة محددة كالموسوعات والمعاجم والأدلة. كما تقسم بحسب الشكل إلى مطبوعة على ورق أو مسجلة، وإلكترونية متاحة عبر وسيط إلكتروني أو الإنترنت. مثال سريع: عندما تريد البحث عن معنى مصطلح دقيق فإنك تستخدم المعجم كونه مصدراً مرجعياً، وإذا أردت القراءة المتسلسلة لموضوع متكامل فإنك تختار كتاباً كونه مصدراً غير مرجعي.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة الأساسية للدرس حول تعريف مصادر المعلومات وتصنيفها بطرق متعددة لتنظيم المعرفة وتسهيل عملية البحث واسترجاع البيانات بدقة، سواء كانت عبر الاستماع المباشر أو القراءة الورقية أو التصفح الرقمي.
الشرح
نبدأ بتعريف مصادر المعلومات على أنها أي مورد نحصل عن طريقه على معلومات يمكن الإفادة منها لاتخاذ قرار أو حل مشكلة أو زيادة الحصيلة المعرفية. تنقسم هذه المصادر إلى نوعين رئيسيين بحسب النوع: أولاً، مصادر المعلومات غير الوثائقية، وهي التي نتلقى فيها المعلومات شفهياً أو ما نلاحظه أمامنا دون الحصول عليها من أي مصدر أو وعاء معلوماتي موثق أو مسجل، مثل المناقشات والخطب والمحاضرات والملحوظات الشخصية. ثانياً، مصادر المعلومات الوثائقية، وهي أي وعاء يحوي معلومات يمكن الإفادة منها في المجال البحثي أو التعليمي أو الإعلامي أو الثقافي أو الترفيهي أو للمساعدة في اتخاذ قرار معين.
تنقسم مصادر المعلومات الوثائقية بحسب النوع إلى قسمين: أ مصادر المعلومات غير المرجعية، وهي التي تحتوي على معلومات وأفكار مترابطة ومتسلسلة يمكن أن تقرأ من أولها إلى آخرها مثل الكتب والرسائل الجامعية والمقالات العلمية والمخطوطات. ب مصادر المعلومات المرجعية، وهي التي تحتوي معلومات غير مترابطة وفق ترتيب معين، وهي عادة لا تقرأ من أولها إلى آخرها بل تستعمل عندما يراد البحث عن معلومة محددة مثل شرح مصطلح أو معنى كلمة أو سيرة شخصية، ومن أهم أنواعها الموسوعات والمعاجم والتراجم والأدلة والأطالس.
أما مصادر المعلومات بحسب شكلها فتنقسم إلى قسمين: أ مصادر المعلومات المطبوعة، وهي المصادر المكتوبة أو المسجلة على ورق بحيث تقرأ رأساً، وتتميز بأنها يُطلع عليها رأساً ولا تحتاج إلى وسيط، وسهولة حملها وتداولها والاطلاع عليها في أي وقت وأي مكان، وقلة التكلفة المادية. ومن أمثلتها الكتب والدوريات والرسائل الجامعية وغيرها. ب مصادر المعلومات الإلكترونية، وهي المصادر المتاحة عبر وسيط إلكتروني تقرأ فيه ويستفاد منها، وتكون مخزنة على وسائط حفظ أو منشورة عبر الإنترنت في المواقع الإلكترونية وغيرها. وتأتي على نوعين: إما أن يكون المصدر الأساس للمعلومات مطبوعاً ثم حُوّل ونُشِر إلكترونياً، أو تنشر ابتداؤعاً نشراً إلكترونياً بحتًا. وتتميز بأنها تصدر في أشكال متعددة، وإمكانية الاستفادة من محتوى مصادر المعلومات بصورة أسهل وأفضل من المصدر المطبوع، وتوفر وقت الباحث وجهده، ومرونة التحديث وسهولة النشر، وإمكانية البحث داخل المصدر الإلكتروني بصورة أسهل من المصدر المطبوع.
مثال محلول خطوة بخطوة
المطلوب تصنيف المورد التالي تحديداً دقيقاً: قام باحث بفتح موقع إلكتروني عبر الإنترنت للبحث عن معنى مصطلح علمي محدد. الخطوة الأولى: نحدد هل المورد وثائقي أم غير وثائقي؟ بما أنه منشور في موقع إلكتروني موثق فهو مصدر وثائقي. الخطوة الثانية: نحدد هل هو حسب الشكل مطبوع أم إلكتروني؟ بما أنه متاح عبر وسيط إلكتروني والإنترنت فهو مصدر إلكتروني. الخطوة الثالثة: نحدد هل هو بحسب النوع مرجعي أم غير مرجعي؟ بما أن الغرض هو البحث عن معنى مصطلح محدد ولا يقرأ من أوله لآخره فهو مصدر مرجعي.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الاعتقاد بأن المصادر غير الوثائقية تشمل الكتب الرقمية، والصحيح أن المصادر غير الوثائقية تقتصر على المشاهدة المباشرة والمقابلات الشفهية والملحوظات الشخصية فقط دون وجود أي وعاء. الخطأ الثاني: اعتبار المعاجم والموسوعات مصادر غير مرجعية لأنها تطبع على ورق، والصحيح أن العبرة ليست بالشكل الورقي بل بطريقة استخدامها؛ فالموسوعات والمعاجم لا تقرأ بتسلسل من أولها لآخرها بل يُبحث بداخلها عن معلومة محددة فتُعد مصادر مرجعية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: صنف كتاباً دراسياً يُقرأ من أوله إلى آخره ويحتوي على أفكار مترابطة، وذلك بحسب نوعه وشكله. الإجابة: بحسب النوع هو مصدر غير مرجعي، وبحسب الشكل هو مصدر مطبوع. السؤال الثاني: اذكر ميزتين من مميزات مصادر المعلومات الإلكترونية المذكورة في الدرس. الإجابة: توفر وقت الباحث وجهده، وتتميز بمرونة التحديث وسهولة النشر.