الدرس الرابع والعشرون: تفسير سورة الإسراء من الآية رقم (78) إلى الآية رقم (87)
انظر إلى بداية الدرس الرابع والعشرين الذي يفسر سورة الإسراء من الآية رقم 78 إلى الآية رقم 87. تبدأ الصفحة بتمهيد يوضح قصة فرض الصلوات الخمس ليلة المعراج وكيف خففها الله سبحانه وتعالى رحمة بالأمة. بعد ذلك، تظهر الآيات الكريمة مرقمة تبدأ من سورة الإسراء الآية رقم 78 وحتى الآية رقم 87، والتي تتحدث عن أوقات الصلاة، وفضل قيام الليل، وموقف القرآن من القلوب، وقصة الروح. في أسفل الصفحة، يوجد عنوان سبب النزول الذي يروي قصة سؤال اليهود للنبي عن الروح كما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وكيف نزل الوحي بالإجابة في الآية الكريمة.
يقوم هذا الدرس على تفسير مجموعة من الآيات من سورة الإسراء من الآية رقم 78 إلى الآية رقم 87، حيث تبدأ الآيات ببيان مواقيت الصلاة العظيمة وأهمية إقامتها في أوقاتها وخصوصا صلاة الفجر، ثم تنتقل لتبين فضل قيام الليل ومقام النبي صلى الله عليه وسلم المحمود. وتتحدث الآيات عن حقيقة الحق والباطل وكيف يزهق الباطل عند مجيء الحق، وأن القرآن الكريم شفاء ورحمة للمؤمنين بينما يزيد الظالمين خساراً. كما تعالج الآيات قضية التبرم عند نزول النعم أو اليأس عند حلول الشدائد، وتجيب عن سؤال المشركين حول حقيقة الروح بأنها من أمر الله وأن ما أوتي البشر من العلم إلا قليلاً، وتختتم ببيان أن القرآن وحم الله وفضله العظيم على نبيه. ومثال ذلك في بيان القرآن الكريم لفضل صلاة الفجر وحضور ملائكة الليل وملائكة النهار فيها.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول توجيهات إيمانية وعقدية وتشريعية تتضمنها آيات سورة الإسراء من الآية رقم (78) إلى الآية رقم (87)، وتبدأ ببيان أهمية الصلاة ومواقيتها وخصوصا صلاة الفجر، ثم تقرير سنة الصراع بين الحق والباطل، وبيان أن القرآن شفاء ورحمة، ومعالجة أحوال النفس البشرية عند السراء والضراء، وتوضيح حقيقة الروح المشتملة على سعة علم الله وقصر علم البشر.
الشرح
انظر إلى توجيه الله سبحانه وتعالى لنبيه في سورة الإسراء، حيث يأمره بإقامة الصلاة ابتداء من زوال الشمس إلى وقت ظلمة الليل، ويدخل في ذلك صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويأمره بإقامة صلاة الفجر لأنها صلاة تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار. ثم يأمر الله نبيه بقيام الليل وإحيائه بالقرآن، نافلة له، ليرفعه الله مقاما محمودا وهو مقام الشفاء العظمی. وبعد ذلك، يوجهه سبحانه بأن يدعو ربه بأن يجعل مدخله ومخرجه في طاعة الله ومرضاته، وأن يجعل له سلطة ناصرة وحجة ظاهرة على من خالفه.
ثم يبين الله تعالى أن القرآن الكريم شفاء لقلوب المؤمنين من الأمراض والشهوات والشبهات، ورحمة لهم، بينما لا يزيد الكافرين إلا خساراً لتكذيبهم به. ويمضي السياق ليوضح أحوال الناس؛ فالإنسان بطبعه إذا أنعم الله عليه أعرض وبطر ونسي شكر ربه، وإذا أصابته شدة يئس من رحمة الله. وعندما يسأل المشركون أو غيرهم عن الروح، يأتي التوجيه الإلهي للنبى بالإجابة بأن الروح من أمر الله، وأن ما أوتي البشر من العلم إلا قليلا مهما بلغت اكتشافاتهم، فضرب مثلا بقصة الخضر مع موسى عليهما السلام عندما نقص العصفور من ماء البحر بنقره بقدر ما نقص من علم الخضر وموسى من علم الله الواسع.
مثال محلول خطوة بخطوة
السؤال: كيف طبّق النبي صلى الله عليه وسلم أمر ربي في صلاة الفجر وما الدليل على فضلها من الفوائد والأحكام؟ الخطوة الأولى: نرجع إلى الآية الأولى من الدرس في سورة الإسراء الآية رقم (78) التي تأمر بإقامة صلاة الفجر. الخطوة الثانية: نرجع إلى الفوائد والأحكام لنعرف أن لصلاة الفجر شأنا عظيماً لأنها الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار. الخطوة الثالثة: نستحضر الحديث المطبوع في الفوائد والأحكام: من صلي صلاة الصبح فهو في ذمة الله.
أخطاء شائعة
الخطأ: الاعتقاد بأن علم البشر ومخترعاتهم الحديثة تسامل علم الله المحيط بكل شيء. الصواب: إدراك أن علم البشر مهما بلغ فهو قليل جدا، وما علم الخضر وموسى مقارنة بعلم الله إلا مثل ما نقص العصفور بمنقاره من البحر. الخطأ: الظن بأن كلمة (عسى) في القرآن تفيد الرجاء الذي قد يتحقق أو لا يتحقق. الصواب: كلمة (عسى) تفيد الرجاء، إلا إذا جاءت من الله سبحانه وتعالى فإنها تفيد الواجب والمتحقق يقينا، عدا موضعا واحدا في سورة التحريم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المزية التي تمتاز بها صلاة الفجر عن غيرها من الصلوات كما ورد في فوائد الدرس؟ الإجابة: صلاة الفجر لها شأن عظيم لأنها الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، والمحافظة عليها دليل قوة الإيمان. السؤال الثاني: ماذا تدل قصة العصفور مع الخضر وموسى عليهما السلام في سورة الكهف والتي أوردها الدرس؟ الإجابة: تدل على سعة علم الله عز وجل، وضافة علم البشر مع كل ما توصلوا إليه من اختراعات واكتشافات مقارنة بعلم الله وملكوته.