الدرس الرابع عشر: الجدل والحوار في القرآن
انظر إلى أعلى الصفحة في عنوان الدرس الرابع عشر عن الجدل والحوار في القرآن. في قسم ماذا سنتعلم، ستعرف المراد بالجدل والحوار في القرآن، وأنواع الجدل، وصور الجدل والحوار، والفرق بينهما. في قسم التمهيد، تذكر أن ما يدور بين الناس من أحاديث وتبادل وجهات النظر يسمى حواراً، وأما ما يدور بين الناس من مقابلة الحجة بالحجة فيسمى جدلاً. انظر إلى الجدول المقارن في أسفل الصفحة: الحوار هو حديث وكلام بين طرفين أو أكثر حول قضية معينة، ويهدف للوصول للحقيقة على لسان أي الطرفين، بينما الجدل هو مقابلة الحجة بالحجة، وقد يأخذ طابع القوة والغلبة والخصومة والتعصب، ويراد من نتيجته إلزلام الخصم بالحجة. واعلم أن بين الجدل والحوار عموماً وخصوصاً، فكل جدل حوار، وليس كل حوار جدلاً. وكما جاء في سورة المجادلة، فقد يتحول الحوار إلى جدل، حين اشتكت المجادلة خولة بنت ثعلبة زوجها أوس بن الصامت وراجعَت النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه واستمع لشكواها وتحاور معها.
يقوم الدرس على توضيح مفهومي الجدل والحوار في القرآن الكريم، والفرق بينهما، حيث يُعرّف الحوار بأنه حديث بين طرفين أو أكثر لعرض وجهات النظر حول مسألة محددة بغرض التوصل لحل مناسب، بينما الجدل هو مقابلة الحجة بالحجة بقصد إلزام الخصم. وينقسم الجدل إلى نوعين: محمود وهو ما أيد الحق، ومذموم وهو ما أيد الباطل. كما يوضح الدرس صور الجدل والحوار في القرآن مثل إلزام المخطاب بطريق الاستفهام الإنكاري، والاستدلال بقياس الأولى. ومثال ذلك في سورة النحل الآية ١٢٥ حيث جاء الأمر بالجدل بالتي هي أحسن.
الفكرة الأساسية
الفكرة الأساسية للدرس تقوم على بيان أساليب المناظرة التي جاء بها القرآن الكريم لإظهار الحق وإقامة الحجة، وتوضيح المفاهيم المتعلقة بالجدل والحوار وأنواعهما وصورهما في القرآن الكريم.
الشرح
المراد بالحوار هو حديث وكلام بين طرفين أو أكثر حول قضية معينة، يأخذ طابع الهدوء والتعاون، ويهدف للوصول للحقيقة على لسان أي الطرفين. أما الجدل فهو مقابلة الحجة بالحجة، وغالباً ما يأخذ طابع القوة والغلبة والخصومة، ويراد من نتيجته إلزام الخصم بالحجة. وبين الجدل والحوار عموم وخصوص؛ فكل جدل حوار، وليس كل حوار جدلاً، وقد يجتمعان كما حدث في سورة المجادلة الآية الأولى. والجدل نوعان أساسيان: الجدل المحمود وهو كل جدال أيد الحق أو أفضى إليه بنية خالصة وطريق صحيح، والجدل المذموم وهو كل جدال ظاهر الباطل أو أفضى إليه.
مثال محلول خطوة بخطوة
لتوضيح كيف يستعمل القرآن صور الجدل، خذ صورة إلزام المخاطب بما تقتضيه العقول كما في سورة الأنبياء الآية ٢٢. الخطوة الأولى: افترض وجود آلهة متعددة في السماوات والأرض. الخطوة الثانية: طبق القاعدة العقلية التي تقضي أن تعدد المدبرين يوجب الاختلاف والفساد، استناداً إلى انتظام الكون وعدم فساده. الخطوة الثالثة: النتيجة الحتمية هي بطلان تعدد الآلهة ووجوب وحدانية الله سبحانه وتعالى.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن كل حوار هو بالضرورة جدل مليء بالخصومة، والصحيح أن الحوار أعم وأوسع وربما كان هادئاً وبعيداً عن التعصب. ومن الأخطاء أيضاً الخلط بين الجدل المحمود والمذموم، حيث يُظن أن كل جدال مذموم، بينما الجدل الذي يقصد به إظهار الحق وإقامة الحجة بالطريقة الحسنة هو جدل محمود.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين الجدل والحوار في القرآن الكريم؟ الإجابة: الحوار هو حديث بين طرفين أو أكثر حول قضية معينة بهدف الوصول للحقيقة بهدوء، بينما الجدل هو مقابلة الحجة بالحجة بقصد إلزام الخصم. السؤال الثاني: اذكر نوعي الجدل في القرآن الكريم. الإجابة: الجدل المحمود، وهو كل جدال أيد الحق أو أفضى إليه، والجدل المذموم، وهو كل جدال ظاهر الباطل أو أفضى إليه.