الدرس الخامس والعشرون: الاستعاذة والبسملة.
انظر إلى عناصر الدرس في أعلى الصفحة؛ تبدأ بخريطة ذهنية تعرض أحد عشر عنصراً سنتعلمه في هذا الدرس، مثل تعريف الاستعاذة، وحكمها، وأوجهها، وصولاً إلى أحكام البسملة. وفي قسم التمهيد، تظهر أسئلة حول البداية عند قراءة القرآن وسبب مشروعية الاستعاذة والبسملة. أما في أسفل الصفحة، فيظهر عنوان لفظ الاستعاذة، حيث تورد خمس صيغ مختلفة ومقبولة لقول الاستعاذة قبل التلاوة، تبدأ بالصيغة الأساسية المكونة من الاستعاذة مع ذكر الله بالسميع العليم أو العظيم، وتليها صيغ أخرى تزيد وصف السميع العليم مع ذكر الهمز والنفخ والنفث من الشيطان، لتختار منها ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنة.
يدور الدرس حول أحكام الاستعاذة والبسملة عند تلاوة القرآن الكريم. الاستعاذة لغة هي طلب الإعاذة والاعتصام، وشرعا هي قول القارئ عند بدء التلاوة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهي سنة وحكمها الجهر بها عند القراء العشرة. أما البسملة فهي قول بسم الله الرحمن الرحيم قبل القراءة، وتجب في أول فاتحة الكتاب خلافا بين القراء، بينما تجوز في وسط السور الأخرى. وللاستعاذة مع البسملة أربعة أوجه جائزة عند الوصل والقطع مثل قطع الجميع أو وصل الجميع. فمثلا إذا أراد القارئ الاستعاذة ثم البسملة ثم أول السورة جاز له قطع الجميع بحيث يقف على الاستعاذة ثم يقف على البسملة ثم يبتدئ بأول السورة.
الفكرة الأساسية
تنظيم أحكام الاستعاذة والبسملة وتوضيح صيغهما ومحلهما وحكم الجهر بهما والأوجه الجائزة بينهما عند الشروع في تلاوة القرآن الكريم.
الشرح
الاستعاذة لغة تعني طلب الإعاذة والاعتصام والكفاية، وشرعا هي قول القارئ عند بدء التلاوة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقد وردت صيغ متعددة للاستعاذة منها أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. وحكمها أنها سنة ومحلها قبل القراءة على ما عليه جمهور السلف سواء في بداية السورة أو وسطها. والجهر بها هو المشهور عند أداء القراء العشرة لأن فيه إنصات السامع للقراءة من أولها وليعلم السامع أن التعوذ شعار القراءة.
أما البسملة فهي لغة مصدر بسمل إذا قال بسم الله أو كتبها وهي بمعنى القول، وشرعا هي قول القارئ قبل القراءة بسم الله الرحمن الرحيم. وفي معاني أسمائها فإن الله هو اسم الله رب العالمين الذي لا يسمى به غيره وهو أصل الأسماء، والرحمن هو من أسماء الله تعالى وهو صفة له سبحانه أي ذو الرحمة الواسعة، والرحيم هو الموصل للرحمة من يشاء من عباده.
وأحكام البسملة عند القراءة تختلف بحسب الموضع: في أول سورة الفاتحة لا خلاف بين القراء في البسملة لأنها من أول فاتحة الكتاب لمن عدها آية ومن لم يعدها فلأنها ابتداء القرآن. وفي أول سورة التوبة لا يؤتى بالبسملة لأن حكم وسط السورة ليس كأولها. وفي باقي سور القرآن عدا سورة التوبة يؤتى بها عند عامة القراء ومنهم عاصم. وأما أوجه الاستعاذة مع البسملة فأربعة أوجه وهي: قطع الجميع، قطع الأول ووصل الثاني بالثالث، وصل الأول بالثاني وقطع الثالث، ووصل الجميع.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أراد القارئ أن يقرأ أول السورة مستخدما وجه قطع الجميع مع الاستعاذة والبسملة وأول السورة، فاتبع الآتي: الخطوة الأولى: أنطق بلفظ الاستعاذة وحده مثل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم اقف وأتنفس. الخطوة الثانية: أنطق بلفظ البسملة وحده بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقف وأتنفس. الخطوة الثالثة: أنطق بأول السورة الكريمة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الاستعاذة واجبة وليست سنة، بينما الصحيح أن حكم الاستعاذة هو السنة. الظن بعدم جواز القراءة بالاستعاذة إلا بصيغة واحدة، بينما ورد في لفظ الاستعاذة صيغ عدة صحيحة جائزة. خلط أحكام البسملة في أول سورة التوبة مع باقي السور، بينما لا توجد بسملة في أول سورة التوبة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو حكم الجهر بالاستعاذة عند القراء العشرة؟ الإجابة: الجهر بها هو المشهور عند أداء القراء العشرة.
السؤال الثاني: كم عدد الأوجه الجائزة في الاستعاذة إذا كانت مع البسملة في أول السورة لجميع القراء؟ الإجابة: أربعة أوجه وهي قطع الجميع، قطع الأول ووصل الثاني بالثالث، وصل الأول بالثاني وقطع الثالث، ووصل الجميع.