الدرس الحادي عشر: علم توجيه القراءات.
انظر إلى أعلى الصفحة حيث يبدأ الدرس الحادي عشر وعنوانه علم توجيه القراءات. في قسم ماذا سنتعلم تجد ثلاث نقاط رئيسية نبدأ بدراستها تباعاً وهي تعريف هذا العلم وأمثلة على توجيه القراءات القرآنية وفائدة علم توجيه القراءات. اقرأ التمهيد في المنتصف لترقب القصة التي طرحت تساؤلاً بين الصديقين حين قرأ أحدهما سورة الفاتحة ومر بالآية الثالثة بقراءتين مختفيتين في لفظ ملك ومالك فاستغرب من ذلك وتساءل عن الفرق بينهما. انتقل معي الآن إلى تعريف علم توجيه القراءات ففي اللغة يعرف التوجيه بأنه الدلالة والإرشاد أما في الاصطلاح فهو علم يبحث فيه عن معاني القراءات والكشف عن وجوهها في العربية. هذا العلم يسمى أيضا بعلم التوجيه وهو أشهر الأسماء ويسمى بحجة القراءات ووجوه القراءات ومعاني القراءات.
علم توجيه القراءات هو العلم الذي يبحث عن معاني القراءات القرآنية الكشف عن وجوها في العربية، ويسمى أيضا بعلم التوجيه وحجة القراءات ووجوه القراءات ومعاني القراءات. يقوم هذا العلم على تبيين الدلالة والمعنى لكل قراءة، مما يثري معاني الآيات ويساعد على تدبرها وفهم كتاب الله والتعرف على أوجه الإعجاز البلاغي. من أمثلة ذلك توجيه قراءة من قرأ سورة البقرة الآية رقم 36 بطرح الألف وتشديد اللام، وتوجيه من قرأ بإثبات الألف وتخفيف اللام، حيث يعني كل وجه معنى مختلفا يخدم السياق القرآني.
الفكرة الأساسية
علم توجيه القراءات يبحث في معاني القراءات القرآنية والكشف عن وجوهها في اللغة العربية. يسمى هذا العلم أيضا بعلم التوجيه، وحجة القراءات، ووجوه القراءات، ومعاني القراءات.
الشرح
اللغة تعني الدلالة والإرشاد، واصطلاحا هو العلم الذي يبحث عن معاني القراءات والكشف عن وجوهها في العربية. فوائد علم توجيه القراءات عديدة، منها تكثير معاني الآية الواحدة بقراءتها على وجوه لكل منها معنى، والاستعانة على تدبر وفهم كتاب الله، والتعرف على أوجه متعددة من الإعجاز البلاغي للقرآن. ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم توجيهها لبعض القراءات، ولما بدأ التدوين في القرن الثاني كان التوجيه حاضرا ضمن مؤلفات التفسير واللغة. أما إفراد هذا العلم بالتفأليف فيرى بعض الباحثين أن أول المؤلفات فيه هو كتاب وجوه القراءات لأبي عبد الله هارون بن موسى الأزدي العتكي المتوفي سنة 170 هجري وهو أول من تتبع وجوه القراءات والشاذ منها.
مثال محلول خطوة بخطوة
انظر إلى قوله تعالى في سورة البقرة الآية رقم 36: وردت قراءتان قرآنيتان، الأولى بطرح الألف وتشديد اللام والثانية بإثبات الألف وتخفيف اللام. الخطوة الأولى: نحدد القراءة الأولى التي جاءت بطرح الألف وتشديد اللام، وتوجيهها أنه جعله من الزلل، وتوجيه من زلل وانتقل من الجنة. الخطوة الثانية: نحدد القراءة الثانية التي جاءت بإثبات الألف وتخفيف اللام، وتوجيهها أنه جعله من الزوال والانتقال من الجنة. الخطوة الثالثة: نربط بين التوجيهين لنرى كيف أدت الاختلافات في القراءات إلى تكثير معاني الآية وإثراء دلالاتها.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن اختلاف القراءات يؤدي إلى تناقض في المعنى، والصواب أن كل قراءة تعطي معنى مستقلا يكمل المعاني الأخرى ويثري دلالة الآية الواحدة. الخطأ الثاني هو ظن أن توجيه القراءات علم استحدث متأخرا جدا، بينما الحقيقة أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يوجهون القراءات وكان التوجيه حاضرا منذ عهد التدوين المبكر ضمن كتب التفسير واللغة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو تعريف علم توجيه القراءات اصطلاحا؟ الإجابة: هو علم يبحث فيه عن معاني القراءات والكشف عن وجوها في العربية. السؤال الثاني: اذكر فائدتين من فوائد علم توجيه القراءات؟ الإجابة: تكثير معاني الآية الواحدة بقراءتها على وجوه لكل منها معنى، والاستعانة على تدبر وفهم كتاب الله.