الدرس الرابع: الأحرف السبعة.
انظر إلى أعلى الصفحة حيث العنوان الرئيسي درس الأحرف السبعة، وتحته المستطيل الأصفر الذي يوضح العناصر الستة التي سنتعلمها في هذا الدرس، مثل معنى الأحرف السبعة وأمثلتها وأبرز الأحاديث الواردة فيها وهل هي ذاتها القراءات السبع. انظر الآن إلى فقرة التمهيد في الأسفل، وهي تشرح أن ما نقرأه ونسمعه في الخطب حول نزول القرآن على سبعة أحرف يحتاج إلى تحرير وتوضيح. اقرأ التساؤلين الموجودين على اليسار: ما معنى الأحرف السبعة في الحديث؟ وهل القراءات السبع مرتبطة بالأحرف السبعة؟ الإجابة تبدأ بتعريف الأحرف بأنها وجوه متعددة متغايرة منزلة من وجوه القراءة، حيث كان النبي يخير الصحابة باقراء من الحروف حسبما يرى من أحوالهم واستعداداتهم، وهو مستفاد من الأحاديث الثابتة المتواترة، ليكون المعنى هو الوجه المتعلق بالقراءة وكيفيات تلاوة الكلمة القرآنية الواحدة.
يقوم الدرس على توضيح معنى الأحرف السبعة التي أنزل القرآن عليها، وهي وجوه متعددة متغايرة من وجوه القراءة تتوافق مع لهجات العرب واستعداداتهم، وليست هي القراءات السبع المعروفة. يبين الدرس الأدلة الواردة في الأحاديث الشريفة كحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويستعرض الحكمة من ذلك مثل تيسير التلاوة والحفظ على الأمة وإعجاز القرآن في معانيه وأحكامه. مثال ذلك اختلاف القراءة في الكلمة الواحدة مثل قراءة المخلصين بكسر اللام وقراءتها بفتح اللام لتعطي معاني متكاملة غير متضادة.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول بيان مفهوم نزول القرآن الكريم على سبعة أحرف، وكشف حقيقة هذه الأحرف وتفنيد الخلط بينها وبين القراءات السبع، مع استعراض الأدلة من السنة النبوية والحِكم المقصودة من هذا التنوع.
الشرح
تعني الأحرف السبعة وجوهاً متعددة ومتغايرة من وجوه القراءة التي أذن النبي صلى الله عليه وسلم بها بناء على أحوال الصحابة واستعداداتهم ولغاتهم ولهجاتهم. الحرف هنا يراد به الوجه المتعلق بالقراءة وكيفيات تلاوة الكلمة القرآنية الواحدة، ودليل ذلك اختلاف هشام بن حهيم وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما واختصامهما عند النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه الأحرف ليست هي القراءات السبع المشهورة في الأمصار، بل هي مجموعة القراءات التي جاءت في القرآن وهي متواترة وتحتوي على بعض الأحرف. لم ينص النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من رواة الحديث على تعيين معنى الأحرف السبعة لأن معناها كان واضحاً عند الصحابة دون حاجة لبيان. ومن حِكم نزول القرآن على سبعة أحرف تيسير القراءة والحفظ على الأمة التي تضم الأميين والشيخ الكبير والجارية والرجل الذي لم يقرأ كتاباً قط، وحفظ لغة العرب، وإعجاز القرآن في معانيه وأحكامه، وأن الأحرف السبعة يصدق بعضها بعضاً ولا يتطرق إليها تضاد أو تناقض.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثال قوله تعالى في سورة يوسف الآية رقم (24): وقرئت كلمة المخلصين بكسر اللام وقرئت بفتح اللام. الخطوة الأولى: انظر إلى القراءة الأولى بكسر اللام المخلصين، وفحوى التفسير هنا أنهم من عبادنا الذين أخلصوا توحيدنا وعبادتنا ولم يشركوا بنا شيئاً. الخطوة الثانية: انظر إلى القراءة الثانية بفتح اللام المخلصين، وفحوى التفسير هنا أي أنه من عبادنا الذين اصطفيناهم واجتبيناهم لنبوتنا. الخطوة الثالثة: اربط بين المعنيين، فإنهما يجتمعان في أن من قرأ بفتح اللام كان مخلصاً في طاعة الله عز وجل ومستخلصاً لرسالته، والمعنيان متكاملان لا تناقض بينهما.
أخطاء شائعة
الظن بأن الأحرف السبعة هي نفس القراءات السبع المعروفة، والصحيح أن القراءات السبع هي ما اشتهر في الأمصار بينما الأحرف السبعة هي وجوه أوسع نزل عليها القرآن. الاعتقاد بأن اختلاف الأحرف السبعة يؤدي إلى التضاد والتناقض، والصحيح أن الأحرف السبعة يصدق بعضها بعضاً ويفسر بعضها بعضاً ولا تختلف تخالفاً تضاد.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: هل الأحرف السبعة هي القراءات السبع؟ الإجابة: لا، الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ليست هي القراءات السبع التي اشتهرت في الأمصار، بل مجموع القراءات التي جاءت في القرآن وهي متواترة تحتوي على بعض الأحرف. السؤال الثاني: اذكر واحدة من الحِكم من نزول القرآن على سبعة أحرف. الإجابة: تيسير القراءة والحفظ على الأمة.