الموضوع الثاني: العمليات المساهمة في التعلم
انظر إلى أهداف الموضوع الظاهرة في أعلى الصفحة: تحديد العمليات المساعدة على التعلم، والتفريق بين الإحساس والإراة، وتمثيل العوامل الداخلية والخارجية للإدراك، وتبين عمليات التذكر، وتعريف عملية الانتباه. في المقدمة، يوضح المخطط السهمي أن عملية التعلم تعتمد على أربع عمليات رئيسية تتفرع من الأعلى إلى الأسفل: الإحساس، الإدراك، التذكر، والانتباه. نبدأ أولاً بالإحساس، وهو استجابة الجهاز العصبي للمنبهات المختلفة عبر الحواس المنتشرة في أنحاء الجسم. عندما نسأل عن أنواع الإحساسات، نجد أولها الإحساسات الخارجية، وتضم إحساسات بصرية، سمعية، شمية، ذوقية، وجلدية.
يقوم هذا الدرس على شرح العمليات العقلية والنفسية الأربع التي تساهم في إحداث التعلم البشري وهي الإحساس والإدراك والتذكر والانتباه. يوضح الشرح كيف يبدأ الإستقبال عبر الحواس في الإحساس ثم يفسرها الدماغ في الإدراك وفق عوامل ذاتية وخارجية كالتارب والتشابه والاستمرار والخداع البصري. كما يتطرق إلى آليات تخزين واسترجاع المعلومات عبر التذكر بأشكاله المختلفة كالاسترجاع التلقائي والاستدعاء والتعرف وأخيراً يبيّن الانتباه وأشكاله التلقائية والإرادية والحسية والعقلية. كمثال، عندما تسمع صوتاً فهذا إحساس وعندما تعرف صاحب الصوت فهذا إدراك.
الفكرة الأساسية
تعتمد عملية التعلم على تكامل أربع عمليات رئيسية تسهم في بناء الخبرة وتفسير المحيط وهي الإحساس والإدراك والتذكر والانتباه حيث يترجم الفرد من خلالها المثيرات المحيطة به ويستدعي خبراته السابقة.
الشرح
العملية الأولى هي الإحساس وهي استجابة الجهاز العصبي للمنبهات المختلفة عبر الحواس وتنقسم إلى إحساسات خارجية بصرية وسمعية وشمية وذوقية وجلدية وإحساسات حشوية كالجوع والعشط وإحساسات عضلية وحركية كالضغط والجهد وتوازن الجسم. العملية الثانية هي الإدراك وهي العملية العقلية التي نتعرف من خلالها على ما حولنا بالتنبيهات الحسية وتؤثر فيه عوامل ذاتية كنوع المحيط والحاجات الشخصية والقيم والانفعلات والضغطة والحالة الجسمية والتوقع النفسي وعوامل خارجية كقانون التقارب وقانون التشابه وقانون الاستمرار إضافة إلى الخداع البصري. العملية الثالثة هي التذكر وتعتمد على ما سبق تعلمه وإتقانه وتشمل الاسترجاع التلقائي لحضور الذكريات بلا سبب واضح والاستدعاء المتعمد لأشياء غير ماثلة والتعرف على الأشياء الماثلة بناء على التجارب السابقة. العملية الرابعة هي الانتباه وهو توجيه الذهن إلى شيء ما وله أشكال تلقائية وإرادية ولا إرادية وحسية وعقلية.
مثال محلول خطوة بخطوة
الخطوة الأولى: عندما ترى شخصاً قادماً إليك وتقع الصورة على شبكية العين فهذه عملية إحساس. الخطوة الثانية: عندما يفسر عقلك هذه التنبيهات الحسية وتتعرف على أن الشخص هو صديقك فهذه عملية إدراك. الخطوة الثالثة: إذا تذكرت موقفاً سابقاً جمعك بهذا الصديق دون تخطيط مسبق فهذه عملية تذكر عبر الاسترجاع التلقائي. الخطوة الرابعة: إذا وجهت تركيزك بالكامل نحو حديث صديقك متجاهلاً ما حولك فهذه عملية انتباه.
أخطاء شائعة
الخلط بين الإحساس والإدراك باعتبارهما شيئاً واحداً مع أن الإحساس هو استقبال المنبه الحسي بينما الإدراك هو تفسير هذا المنبه ومعرفة معناه. الاعتماد على الاستنتاج العشوائي في الخداعات البصرية رغم أن الخداع ناتج عن عوامل محددة في التكوين البصري أو اتجاه الأقواس. الخلط بين أشكال التذكر الثلاثة كاعتبار الاسترجاع التلقائي هو نفس الاستدعاء المتعمد.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين الإحساس والإدراك مع مثال من واقعك؟ الإجابة: الإحساس هو استجابة الجهاز العصبي للمنبهات بينما الإدراك هو تعرف العقل على ما حولنا من خلال التنبيهات الحسية. مثال: عندما نسمع صوتاً قادماً من بعيد فهذا إحساس، وعندما نعرف صاحب الصوت فهذا إدراك. السؤال الثاني: اذكر أشكال الانتباه المختلفة بناء على ما درست. الإجابة: الانتباه التلقائي، الانتباه الإرادي، الانتباه اللاإرادي، الانتباه الحسي، الانتباه العقلي.