الدرس الثالث: التطوير الذاتي المستمر
انظر إلى أهداف الدرس في الأعلى، ومفهوم (Self-development) المكتوب بالإنجليزية على الصفحة. التطوير الذاتي هو عملية مستمرة ومقصودة يسعى من خلالها الفرد إلى تحسين معارفه ومهاراته وقدراته وسلوكياته في الجوانب العقلية والنفسية والجسدية والاجتماعية. الهدف هو تحقيق النمو الشخصي والمهني ورفع مستوى الأداء والإنتاجية، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات. انظر إلى الصورة: موظف يصعد درجات السطح بخطوات ثابتة نحو قمة النجاح. لماذا يجب أن تطور نفسك بصفتي سكرتيرا؟ لأن العوامل المحيطة تتعدد، ومنها تحسين فرصتك في التقدم الوظيفي؛ فكلما عمل الموظف على تطوير مهاراته وقدراته ومعارفه كان لديه فرص وظيفة مستقبلية أفضل سواء داخل المنظومة الحالية أو بالانتقال لمنظمات أخرى. وأيضا دمج التطوير الذاتي: تسعى العديد من المؤسسات إلى دمج التطوير الذاتي وجعله جزءا من استراتيجية تطوير الإدارة في هذه المؤسسات، لذلك فجزء من تقدمك يعتمد عليك، وعليك العمل جاهدًا لمواكبة التطورات والنقلاّت السريعة في تسيير الأعمال.
يقوم الدرس على فكرة التطوير الذاتي المستمر بوصفه عملية مقصودة لتحسين المعارف والمهارات لمواكبة التغيرات السريعة في بيئة العمل وخاصة للسكرتير. يعتمد الدرس على أساليب وأدوات محددة للتحليل مثل نافذة جوهاري التي تقسم الشخصية إلى أربع مناطق تشمل المكشوفة والمخبأة والعمياء والمجهولة، وتحليل سوات الذي يتضمن نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات. تتضح أهمية التطوير في تحسين الفرص الوظيفية والتكيف مع سرعة تقادم التقنية وزيادة التوقعات. على سبيل المثال، عندما يكتشف الموظف عبر نافذة جوهاري وجود منطقة عمياء تتمثل في ضعف مهارة كتابة التقارير من خلال ملاحظات الزملاء، فإنه يبادر بالتدرب عليها لرفع كفاءة أدائه الوظيفي.
الفكرة الأساسية
التطوير الذاتي هو عملية مستمرة ومقصودة يسعى الفرد من خلالها لتحسين معارفه ومهاراته وسلوكياته لتحقيق النمو المهني والشخصي، ورفع مستوى الأداء، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات السريعة في عالم الأعمال.
الشرح
يبدأ التطوير الذاتي بالإجابة عن تساؤلات التحليل مثل: من أنا؟ وما مهامي؟ وما الذي ينقصني؟ وما قدراتي؟ ولتحقيق ذلك، توجد عدة أساليب واستراتيجيات:
- نافذة جوهاري: أداة لتحسين التفاهم والاتصال بالآخرين ولها أربعة أبعاد:
- المنطقة المكشوفة: المعروفة للجميع مثل الشهادات والأعمال والخبرات.
- المنطقة المخبأة: نقاط الضعف لديك التي لا تريد أن يطلع عليها أحد، وتسعى إلى تطويرها أو التخلص منها.
- المنطقة العمياء: السمات والصفات الجيدة أو غير الجيدة التي يلاحظها الآخرون ويعرفونها في شخصيتك ولكنك لا تعرف عنها أنت.
- المنطقة المجهولة: السمات والصفات التي قد تكون موجودة لديك ولكنها غير مكتشفة ومعروفة لديك وغير معروفة كذلك لدى الآخرين.
- تحليل سوات (SWOT): وعرّف بحروفه الأولى:
- نقاط القوة Strength: مقدرتك والأُمور التي تجيدها.
- نقاط الضعف Weakness: المهارات التي تتطلبها الوظيفة ولا تجيدها.
- الفرص Opportunities: الفرص الوظيفية والتوسع في المناطق.
- التهديدات Threats: المنافسة الشديدة والمتطلبات المتجددة.
- تحليل الوظيفة: بالامكان الرجوع إلى الوصف الوظيفي الذي يعني المهام والواجبات المقررة لعملك سكريتراً، ومن ثم معالجة جوانب النقص عن طريق التدريب والاستفادة من الزملاء وذوي الخبرة والسؤال عما تحتاج فهمه واستيعابه.
- مراجعة تقويم الأداء: الاستفادة من تقويم الأداء ومعرفة جوانب القوة لتعزيزها وجوانب الضعف للعمل على تطويرها وتحسينها.
- مناقشة الزملاء: النقاش مع الزملاء عما يرونه من جوانب تحتاج إلى التطوير والتحسين مع ضرورة تقبل الآراء وعدم أخذها بحساسية.
مثال محلول خطوة بخطوة
لنفترض أن سكريتيراً يعمل في منظمة ويواجه تقادماً تقنياً وتغيرات مستمرة، فقرر تطبيق تحليل سوات على نفسه:
- الخطوة الأولى (تحديد نقاط القوة): وجد أن لديه قدرة عالية على الاتصال والتواصل وإدارة الضغوط.
- الخطوة الثانية (تحديد نقاط الضعف): وجد أن لديه نقصاً في بعض المهارات التقنية اللازمة لأداء العمل وضعفاً في التحدث باللغة الإنجليزية.
- الخطوة الثالثة (تحديد الفرص): لاحظ وجود المدير الداعم وتوفر الدورات التدريبية عن بعد وتوفر الأدوات المكتبية اللازمة.
- الخطوة الرابعة (تحديد التهديدات): أدرك أن هناك منافسة شديدة ومتطلبات متجددة في وظائف السكرتير من مهارات تقنية وعملية وشخصية.
- الخطوة الخامسة (النتيجة): بناءً على هذا التحليل، يقوم السكرتير بالتسجيل في دورات تدريبية للغة الإنجليزية والمهارات التقنية مستفيداً من الفرص المتاحة للتغلب على نقاط الضعف والتهديدات.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الشهادات العلمية وحدها تكفي في التقدم للوظائف دون الحاجة لتطوير مستمر.
- أخذ ملاحظات الزملاء حول المنطقة العمياء بحساسية وعدم تقبلها بدلاً من عدّها فرصة للتعديل والتحسين.
- الركون إلى ما اعتاد عليه الفير في سير الأمور وعدم البحث عن طرق أفضل لتجود الأداء.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: علل يحتاج السكرتير لتطوير مهاراته بشكل مستمر؟ الإجابة: بسبب سرعة التغير في تنفيذ الأعمال، وسرعة تقادم التقنية، وزيادة توقعات ارباب العمل والعملاء، ولمواجهة البقعة العمياء ورفع مستوى الأداء والانتاجية.
السؤال الثاني: اذكر أربعة أبعاد لنافذة جوهاري. الإجابة: المنطقة المكشوفة، المنطقة المخبأة، المنطقة العمياء، والمنطقة المجهولة.