الدرس الخامس: مهارات الاتصال والتواصل
انظر إلى الأهداف في الأعلى، فهي تخبرك بما ستتعلمه في هذا الدرس عن مهارات الاتصال والتواصل في بيئة العمل. تأمل الصورة الوسطى التي تظهر دوائر وأشخاصاً ملونين يتبادلون الحديث؛ فهذا يعكس طبيعة عمل السكرتير الذي يقضي وقتاً طويلاً في الاتصال مع الآخرين كتابياً وشفهياً. تحت ذلك، اقرأ مفهوم مهارات الاتصال والتواصل، وتعرف عليها بأنها الممارسات التي ينقل من خلالها الشخص أفكاره أو معلوماته عبر رسائل كتابية أو شفهية مصحوبة بتعبيرات الوجه والجسد ليرد عليها وفق ما يفهمه الطرف الآخر. انتقل بعد ذلك إلى مهارات الاتصال في بيئة العمل، وأولها لغة الجسد التي تستعمل فيها اليد أو تعبيرات الوجه أو الرأس كابتسامة لتؤثر في الطرف الآخر وتساهم في إيصال الرسالة. المهارة الثانية هي والاستماع والإنصات، وهي تركيز جميع حواسك نحو المتحدث بصمت واهتمام بالغين معاً الحركات التي تنم عن الاهتمام بما تسمع. أما المهارة الثالثة فهي التحدث، فحيث يعد السكرتير واجهة المنظمة ومسؤولاً عن المقابلات واستقبال ونقل المعلومات، فعليه أن يمتلك مهارة التحدث بلباقة واحترام وتقدير وثقة دون تشعب أو إسهاب.
يقوم الدرس على إكساب السكرتير مهارات الاتصال والتواصل الفعالة في بيئة العمل، لنقل الأفكار والمعلومات عبر رسائل كتابية أو شفهية مصحوبة بتعبيرات وجه وجسد يفهمها الطرف الآخر. يرتكز الدرس على مهارات أساسية مثل لغة الجسد والاستماع والإنصات والتحدث والمناقشة والعرض والتقديم، إضافة إلى تحديد أنواع الاتصال وهي الكتابي واللفظي وغير اللفظي والإلكتروني، وتوضيح عناصر الاتصال الأساسية من مرسل ورسالة ووسيلة ومستقبل وتغذية راجعة. فمثلاً، حين يرسل السكرتير تقريراً مكتوباً لمديره عبر البريد الإلكتروني، فهو يستخدم اتصالاً كتابياً وإلكترونياً يتضمن مرسلاً ورسالة ووسيلة ومستقبل، مع مراعاة لغة الجسد والإنصات الجيد أثناء مقابلة العملاء لضمان نجاح مهامه.
الفكرة الأساسية
تدور فكرة الدرس حول إتقان السكرتير لمهارات الاتصال والتواصل لنقل الأفكار والمعلومات بدقة وفعالية داخل بيئة العمل، عبر وسائل كتابية أو شفهية أو إلكترونية، مستعيناً بلغة الجسد وحسن الإنصات والحديث لإنجاز المهام والتعامل مع العملاء والمديرين.
الشرح
انظر إلى مفهوم الاتصال والتواصل: هو تلك المهارات الممارسة في الحياة العملية التي ينقل الشخص من خلالها أفكاراً أو معلومات عن طريق رسائل كتابية، أو شفهية مصحوبة بتعبيرات الوجه والجسد، يرد عليها وفق ما يفهمه الطرف الآخر.
تتعدد مهارات الاتصال والتواصل في بيئة العمل لتشمل خمس مهارات رئيسية:
- لغة الجسد: هي الحركات التي تستعمل فيها اليد أو تعبيرات الوجه أو الرأس أو الكتف أو الابتسامة، وهي أصدق اللغات وأكثرها تأثيراً في نجاح إيصال الرسالة.
- مهارة الاستماع والإنصات: الاستماع والإنصات هو تركيز جميع حواسِك نحو المتحدث بصمت واهتمام بالغين، معاً الحركات التي تنم عن الاهتمام بما تسمع.
- مهارة التحدث: يعد السكرتير واجهة المنظمة؛ فهو مسؤول عن المقابلات والاستقبال ونقل المعلومات وتلقيها، لذا لابد أن يمتلك مهارة التحدث بلباقة واحترام وتقدير وثقة دون تشعب أو إسهاب.
- مهارة المناقشة والإقناع: السكرتير مسؤول أحياناً عن نقل المعلومات والتعليمات للموظفين والعملاء، ولابد أن يمتلك مهارة الإقناع لكسب مشاعرهم ورضاهم.
- مهارة العرض والتقديم: يعتمد عمل السكرتير على العروض التقديمية التي تبرز إنجازات المنظمة وخططها الطموحة، ولابد أن توضع فيها المعينات البصرية من رسومات وخرايط وصور، والتركيز على الهدف من العرض والاختصار وعدم التعقيد وتجنب إحجام أكثر من فكرة.
أما أنواع الاتصال للسكرتير فهي أربعة:
- الاتصال الكتابي: مثل التقارير والمذكرات والمنشورات والشكاوى والعروض البيانية والجداريات والتعليمات والتوجهيات والخطابات، ويتميز بأنه يسهل الرجوع إليه كوثيقة مرجعية ثبوتية وقانونية رسمية، يوثق المعلومات، يضمن نقل المعلومات لعدد كبير من العاملين أينما كانوا دون تغيير في المحتوى أو المضمون، وتعد وسيلة منخفضة التكاليف وفعالة في إيصال الفكرة من خلال الصياغة الجيدة.
- الاتصال اللفظي: مثل المقابلات الشخصية والاجتماعات والمكالمات الهاتفية والمحاضرات والمؤتمرات واللجان، ويقوي روح التعاون والصداقة، يزيل التوتر والضغوط نتيجة إخراج ما في الصدور، يشجع على تبادل الأسئلة، وسريع في تبادل الأفكار والمعلومات والآراء ليوفر الوقت والجهد.
- الاتصال غير اللفظي: مثل الإيماءات وحركات الوجه والابتسامة والسلام باليد والسكوت والغضب والانفعال، ويوضح ردود الفعل العكسية، ومؤثر في الروح المعنوية للموظفين لأن الأفعال تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، وله أثر بالغ لدى الموظفين ذوي الكفاءات والثقافة العالية.
- الاتصال الإلكتروني: مثل اللقاءات والاجتماعات الإلكترونية والبريد الإلكتروني والتقارير والخطابات الإلكترونية والأجهزة الذكية وتطبيقاتها، ويمتاز بسرعة اتخاذ القرارات، والاتصال والتواصل في أي وقت وأي مكان، ومحدود الت تكلفة المادية، ويعد وسيلة مثلى للتوثيق.
عناصر الاتصال تتكون من خمسة عناصر مترابطة:
- المرسل
- الرسالة
- وسيلة الاتصال
- المستقبل
- التغذية الراجعة
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أن مديراً طلب من السكرتير إعداد تقرير عن خطة العمل السنوية وإرساله عبر البريد الإلكتروني لجميع الأقسام، ثم مناقشة الموظفين فيه لاحقاً. الخطوة الأولى (المرسل): السكرتير هو المرسل الذي قام بصياغة التقرير بعناية. الخطوة الثانية (الرسالة): محتوى خطة العمل السنوية المكتوبة بوضوح ودون تعقيد. الخطوة الثالثة (وسيلة الاتصال): استخدام البريد الإلكتروني والأجهزة الذكية (الاتصال الإلكتروني والكتابي). الخطوة الرابعة (المستقبل): الموظفون في مختلف الأقسام الذين تلقوا التقرير. الخطوة الخامسة (التغذية الراجعة): ردود أفعال الموظفين وأسئلتهم واستفساراتهم التي وصلت للسكرتير أثناء الاجتماع أو عبر البريد.
أخطاء شائعة
- الاعتماد على الاتصال الكتابي وحده وإهمال لغة الجسد والاتصال اللفظي أثناء مقابلة العملاء وجهاً لوجه.
- الإسهاب والاطناب في التحدث أو في العروض التقديمية وعدم التركيز على هدف واحد في العرض.
- إغفال أهمية الإنصات الحقيقي للمتحدث وانشغال السكرتير بأمور أخرى أثناء حديث المراجع أو المدير.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: لماذا يعد الاتصال الكتابي وثيقة مرجعية ثبوتية وقانونية رسمية؟ الإجابة: لأنه يسهل الرجوع إليه، يوثق المعلومات للاستفادة منها في المستقبل، ويضمن نقل المعلومات لعدد كبير من العاملين أينما كانوا دون تغيير في المحتوى أو المضمون.
السؤال الثاني: اذكر اثنين من فوائد الاتصال اللفظي في بيئة العمل. الإجابة: يقوي روح التعاون والصداقة، ويزيل التوتر والضغوط نتيجة إخراج ما في الصدور.