وظيفة الرقابة (٢)
انظر إلى قياس الأداء ومقارنته. بعد وضع المعايير، يجمع المديرون المعلومات عن العمليات لمقارنتها بتلك المعايير. لو كان الأداء أعلى من المعيار، فهذا تباين إيجابي، ولو كان أقل، فهذا تباين سلبي. في حال تجاوز الأداء المعيار، ابحث عن السبب لتكراره، وتأكد ألا يؤثر سلباً في جوانب أخرى. في المقابل، إن لم تبلغ المنظمة المستوى المتوقع، فناقش المشكلة مع الموظفين وراجع الإجراءات. نظراً لأن المراقبة تستهلك وقتاً طويلاً، تستعان بأجهزة الحاسوب لرصد التباين وتقديم تقارير فورية للمديرين لاتخاذ إجراءات تصحيحية. في صندوق اختبر معلوماتك، طُلب منك تقديم مثال عن كل نوع من أنواع معايير الرقابة الأربعة التي درستها.
تقوم وظيفة الرقابة على قياس الأداء الفعلي ومقارنته بالمعايير الموضوعة مسبقاً لاكتشاف أي فرق يُسمى التباين. فإذا كان الأداء مطابقاً للمعيار فالأمور تسير بشكل جيد، أما إذا ظهر تباين سلبي بحيث يكون الأداء أقل من المعيار، فعلى المدير بحث الأسباب واتخاذ إجراءات تصحيحية لتعديل المسار، ومراجعة الإجراءات لمنع تكرار المشكلة. وإذا كان التباين إيجابياً بتجاوز المعيار، فيجب التأكد من عدم تأثيره سلباً على جوانب أخرى مع دراسة سبب التفوق لاستخدامه مستقبلاً. لتوفير وقت المديرين في مراقبة النشاطات الطويلة، تُستخدم أنظمة الحاسوب لرصد التباين وتقديم تقارير فورية تساعد على اتخاذ القرار السريع. مثال: وضعت المنظفة معياراً لإنتاج 100 وحدة في اليوم، وعند قياس الأداء الفعلي وُجد الإنتاج 90 وحدة، فهنا يوجد تباين سلبي بمقدار 10 وحدات، ويتحرك المدير فوراً لمناقشة الموظفين واتخاذ الإجراء التصحيحي.
الفكرة الأساسية
الرقابة ليست عقاباً بل هي الأداة التي يقيس بها المديرون الأداء الفعلي ويقارنونه بالمعايير التي وضعوها مسبقاً. عندما تجمع المعلومات عن مراحل العمل وتقارنها بالخطة، ستظهر لك نتيجة تسمى التباين. التباين هو الفرق بين الأداء الحالي والمعيار، وقد يكون إيجابياً إذا تجاوز الأداء المعيار، أو سلبياً إذا كان الأداء أقل من المعيار.
الشرح
خذ معي خطوة بخطوة ما يحدث عندما يقيس المدير الأداء:
- قياس الأداء الفعلي ومقارنته بالمعيار: إذا وضعت معياراً لإنتاج قطعة معينة خلال ساعة، وانتهى الموظف منها في خمسين دقيقة، فهذا أداء تجاوز المعيار. وإذا استغرق ساعة وعشرين دقيقة، فهذا أداء أقل من المعيار.
- التعامل مع التباين السلبي: إذا كان الأداء أقل من المعيار، فهذا يعني وجود تباين سلبي. هنا يجب على المدير البحث عن السبب وراء هذا النقص. هل المشكلة في نقص تدريب الموظفين؟ أم أن التخطيط الأصلي كان غير واقعي؟ بعد معرفة السبب، يتخذ المدير إجراءات تصحيحية لتحسين الأداء ويراجع الإجراءات بعناية حتى لا تتكرر المشكلة في المستقبل.
- التعامل مع التباين الإيجابي: إذا تجاوز الأداء المعيار، فهذا تباين إيجابي. هل هذا شيء حسن؟ نعم، ولكن المدير الذكي ينظر في السبب الذي أدى إلى هذا الارتفاع لكي يكرره مستقبلاً، وعليه أيضاً التأكد من أن هذا الارتفاع الإيجابي في جانب معين لم يؤد إلى التأثير سلباً على جانب آخر.
- استخدام أنظمة الحاسوب: مراقبة النشاطات تأخذ وقتاً طويلاً من المديرين، ولذلك تستعين المنظمات بأنظمة الحاسوب لتقليل هذا الوقت. تقوم أجهزة الحاسوب بمراقبة الأداء ومقارنته بالمعيار، وعندما ترصد تبايناً، يعد الحاسوب تقريراً يرفعه إلى المدير ليتمكن من رصد المشكلات بسرعة والشروع في اتخاذ إجراءات تصحيحية فورية.
مثال محلول خطوة بخطوة
شركة لتصنيع العبوات البلاستيكية وضعت معياراً يقضي بأن ينتج خط الإنتاج 500 عبوة في الساعة الواحدة. بعد انتهاء فترة العمل اليومية، قام النظام الآلي بقياس الإنتاج الفعلي ومقارنته بالمعيار كالتالي:
- الخطوة الأولى: جمع النظام المعلومات عن الأداء الفعلي ووجده 420 عبوة في الساعة.
- الخطوة الثانية: حساب التباين بfinding الفرق بين الأداء الفعلي والمعيار. الفرق هو عبوة ناقصة في الساعة.
- الخطوة الثالثة: تحديد نوع التباين. بما أن الأداء الحالي أقل من المعيار، فهو تباين سلبي.
- الخطوة الرابعة: التحرك الإداري. يقوم المدير بالنظر في السبب، فيكتشف أن آلة التعبئة تعطلت لمدة عشر دقائق. يتخذ المدير إجراءً تصحيحيًا بصيانة الآلة ويراجع الإجراءات لجدولة الصيانة الوقائية منعاً لتكرار المشكلة.
أخطاء شائعة
- الظن أن التباين يعني دائماً وجود مشكلة أو تقصير من الموظفين، والصواب أن التباين قد يكون إيجابياً بتجاوز المعيار.
- إهمال دراسة أسباب التباين الإيجابي والاكتفاء بالفرح به، بينما يجب معرفة سببه لضمان تكراره.
- ترك مراقبة العمل بالكامل والاعتماد العشوائي على التخمين بدلاً من الاستعانة بأنظمة الحاسوب لتقليل وقت الرقابة الطويل.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ماذا يفعل المدير إذا كان الأداء الفعلي للموظفين أعلى بكثير من المعيار الموضوع مسبقاً؟ الإجابة: يجب على المدير معرفة السبب الذي أدى إلى هذا الارتفاع لضمان تكراره في المستقبل، مع التأكد في الوقت ذاته من أن هذا التباين الإيجابي في جانب معين لا يسبب أي تأثير سلبي على جانب آخر في المنظمة.
السؤال الثاني: لماذا تلجأ المنظمات إلى استخدام أنظمة الحاسوب في عملية مراقبة الأداء؟ الإجابة: لأن مراقبة جميع النشاطات تستغرق وقتاً طويلاً من المديرين، فتأتي أنظمة الحاسوب لتقليل مقدار الوقت اللازم للرقابة عبر رصد الأداء ومقارنته بالمعيار وإصدار تقارير فورية للتباين تسعف المديرين في اتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة.