الدرس الثالث والأربعون: الشخص الاعتباري
الدرس الثالث والأربعون يعرض الشخص الاعتباري بعد فراغك من الشخص الطبيعي. الشخص الاعتباري أو المعنوي هو كيان ينشئه القانون لتحقيق غرض معين، وقد حددت المادة 17 من نظام المعاملات المدنية أمثلته كالدولة والهيئات والمؤسسات العامة والأوقاف والشركات والجمعيات الأهلية والتعاونية والمؤسسات الأهلية وكل ما يمنح شخصية اعتبارية بموجب النصوص النظامية. لبدء هذه الشخصية القانونية ثلاثة عناصر، أولها العنصر المادي ويتمثل في وجود جماعة من الأشخاص أو الأموال كاجتماع ثلاثة أشخاص لإنشاء شركة. وثانيها العنصر المعنوي ويتمثل في الغرض الذي تستهدفه هذه الجماعة كتقديم خدمات إلكترونية أو توصيل طلبات، فلا تنشأ الشخصية لمجرد ارتباط الأشخاص أو الأموال بلا غرض.
يقوم الشخص الاعتباري على فكرة وجود كيان غير الإنسان الطبيعي يمنحه القانون شخصية قانونية مستقلة لتحقيق غرض معين. من أمثلته الدولة والشركات والأوقاف. لبدء هذه الشخصية ثلاثة عناصر وهي العنصر المادي كاجتماع الأشخاص أو الأموال، والعنصر المعنوي كالهدف الذي تستهدفه الجماعة، والعنصر الشكلي كاعتراف الدولة وإصدار السجل التجاري. وتنتهي لأسباب ثلاثة محددة وهي انتهاء الأجل المحدد، أو تحقق الغرض الذي أنشئت من أجله أو استحالة تحقيقه، أو حل الشخص الاعتباري وإنهائه قانونا سواء بالحل الإداري أو الحكم القضائي أو بالأوامر والدمج الملكي مثل دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي تحت مسمى وزارة التعليم. مثال سريع: عندما يتفق ثلاثة أشخاص على إنشاء شركة لتقديم خدمات إلكترونية ويحصلون على السجل التجاري، فإنهم أنشأوا شخصا اعتباريا مستقلا عن ذممهم المالية الشخصية.
الفكرة الأساسية
الشخص الاعتباري أو المعنوي هو كيان يصنعه القانون ويمنحه شخصية قانونية مستقلة تماما عن الأشخاص الذين أنشؤوه، لكي يتمكن من تحقيق غرض معين تمتعه بذمة مالية وحقوق والتزامات خاصة به.
الشرح
انظر إلى الكيانات التي تتعامل معها يوميا كالشركات والمؤسسات؛ فهي لا تمشي على قدمين كالبشر، ولكنهل تشتري وتبيع وتتعاقد. هذا لأن القانون منحها شخصية اعتبارية. ولكي تبدأ هذه الشخصية القانونية الاعتبارية، يجب أن تتوفر ثلاثة عناصر رئيسية لا غنى عنها:
- العنصر المادي: وهو وجود جماعة من الأشخاص أو الأموال. خذ مثلا اجتماع ثلاثة أشخاص لإنشاء شركة واتفاقهم على تحديد حصة مالية لكل واحد منهم.
- العنصر المعنوي: وهو الغرض الذي تستهدفه هذه الجماعة. لا ينشأ الشخص الاعتباري بمجرد الارتباط العشوائي، بل يجب أن يكون هناك اتجاه نحو تحقيق غرض معين، مثل أن يكون موضوع الشركة تقديم خدمات إلكترونية أو توصيل طلبات.
- العنصر الشكلي: وهو اعتراف الدولة بهذا الشخص الاعتباري من خلال وضع شروط وإجراءات رسمية.
أما عن نهاية هذه الشخصية، فهي تنتهي بثلاثة أسباب واضحة:
- انتهاء الأجل: مثل تحديد مدة الشركة بخمس سنوات في وثيقة إنشائها، وعند انقضائها ينتهي الشخص الاعتباري.
- تحقق الغرض أو استحالة تحقيقه: مثل إنشاء شركة لبناء برج معين، فتنقضي بانتهاء البناء، أو استحالة تحقيق الغرض.
- حل الشخص الاعتباري وإنهائه قانونا: كأن يتم الحل إداريا باتفاق الشركاء، أو بحكم قضائي، أو بقرار إداري، أو بأوامر ملكية تقضي بالحل أو الدمج.
مثال محلول خطوة بخطوة
تخيل أن ثلاثة أشخاص قرروا تأسيس شركة تجارية لمقاولات البناء، وكتبوا في العقد أن مدة الشركة هي ثلاث سنوات، وموضوعها بناء المجمعات السكنية، ثم توجهوا إلى الجهة المختصة وأصدروا السجل التجاري للشركة. كيف نطبق عناصر الدرس هنا؟
- الخطوة الأولى: نتحقق من العنصر المادي وهو اجتماع الثلاثة أشخاص وتحديد الحصص المالية لكل واحد منهم.
- الخطوة الثانية: نتحقق من العنصر المعنوي وهو وجود غرض محدد للشركة وهو بناء المجمعات السكنية.
- الخطوة الثالثة: نتحقق من العنصر الشكلي وهو اعتراف الدولة وإصدار السجل التجاري للشركة من الجهة المختصة.
- النتيجة: لقد وُلد شخص اعتباري جديد ومستقل قانونا عن الأشخاص الثلاثة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن مجرد تجمع مجموعة من الأشخاص أو الأموال يكفي وحده لنشأة الشخص الاعتباري دون الحاجة إلى هدف أو غرض واضح.
- الخلط بين انتهاء الأجل وحل الشركة القانوني؛ فالأجل محدد بوقت زمني متفق عليه مسبقا، بينما الحل قد يكون اختياريا أو بحكم قضائي أو بأمر ملكي بالدمج.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي العناصر الثلاثة اللازمة لبدء الشخصية القانونية الاعتبارية؟ الإجابة: العنصر المادي، والعنصر المعنوي، والعنصر الشكلي.
السؤال الثاني: اذكر مثالين على أسباب انتهاء الشخصية الاعتبارية بناء على ما درسناه في دمج الجهات الحكومية. الإجابة: دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي تحت مسمى وزارة التعليم بأمر ملكي.