الدرس الرابع والأربعون: خصائص الشخص الاعتباري 2/1
لكل شخص اعتباري اسم يميزه عن غيره، تماماً كما أن لكل منا اسماً خاصاً به، ويجب أن يظهر هذا الاسم بوضوح في وثيقة إنشائه وفي جميع العقود والمخالصات والاعلانات التي تصدر عنه. الفرق الجوهري هنا هو أن اسم الشخص الطبيعي لصيق بشخصه ولا يعد حقا ماليا، بينما اسم الشخص الاعتباري يكتسب قيمة مالية ويدخل في نطاق تعاملاته المالية وتقويمه بالمال، مثل أسماء المطاعم العالمية والبنوك والمحال التجارية. أما الخاصية الثانية فهي الحالة، وهي ترتبط بالعنصرين الديني والاجتماعي ولا علاقة لها بالحالة السياسية، فتحديد جنسية الشخص الاعتباري تعتمد على مكان تأسيسه وتسجيله أو مكان مزاولة نشاطه، وهي تحدد القانون الواجب التطبيق عليه ليخضع لأنظمة الدولة التابع لها، مثل شركات الطوافة في المملكة العربية السعودية التي تقدم خدمات لحجاج الخارج وجنسيتها سعودية.
يركز هذا الدرس على خصائص الشخص الاعتباري من الناحية القانونية، وتحديدا خاصيتي الاسم والحالة. الاسم هو العنوان الخاص الذي يميز الشخص الاعتباري عن غيره، ويجب تعيينه في وثيقة إنشائه وفي جميع عقوده وإعلاناته ومخالصاته. وما يميز اسم الشخص الاعتباري عن اسم الشخص الطبيعي هو أن اسم الشخص الاعتباري له قيمة مالية ويمكن تقويمه بالمال، فلا يعد حقا ملصقا بالشخصية بل هو حق مالي ترد عليه المعاملات المالية، مثل أسماء المطاعم العالمية والبنوك والمحال التجارية. أما الحالة بالنسبة للشخص الاعتباري فيقتصر مفهومها على الحالة السياسية كالجنسية، ويرتبط بالعنصرين الديني والاجتماعي، وتتحدد جنسية الشخص الاعتباري بالنظر إلى مكان تأسيسه أو تسجيله أو مكان مزاولة نشاطه. وتكمن أهمية الجنسية في أنها تحدد القانون الواجب التطبيق على الشخص الاعتباري، فيكون خاضعا لأنظمة الدولة التابع لها من حيث نشأته وتكوينه وممارسته لنشاطه وانتهاء شخصيته القانونية، مثل شركات الطوافة في المملكة العربية السعودية التي تقدم خدمات لحجاج الخارج وجنسيتها سعودية.
الفكرة الأساسية
لكل شخص اعتباري خصائص قانونية تحدد هويته وتميزه في المعاملات المالية والسياسية، وأبرز هذه الخصائص هما الاسم والحالة.
الشرح
انظر إلى الاسم: يجب أن يكون لكل شخص اعتباري اسم خاص يميزه عن غيره، ويشترط أن يكتب هذا الاسم في وثيقة إنشائه، وفي جميع العقود والمخالصات والإعلانات وغيرها من الأوراق التي تصدر عنه. الفرق الجوهري بين اسم الشخص الطبيعي واسم الشخص الاعتباري هو أن اسم الشخص الاعتباري يكتسب قيمة مالية ويمكن تقويمه بالمال والتصرف فيه، بخلاف اسم الشخص الطبيعي الذي لا يعد حقا ماليا، بل هو من الحقوق اللصيقة بالشخصية فلا ترد عليه المعاملات المالية.
انظر إلى الحالة: يقتصر مفهوم الحالة بالنسبة للشخص الاعتباري على الحالة السياسية، ولا يتصور ارتباط الشخص الاعتباري بالحالة السياسية إلا من خلال ارتباطه بالعنصرين الديني والاجتماعي. وكما أن للشخص الطبيعي حالة سياسية كالجنسية التي لا شك في ثبوتها، فللشخص الاعتباري جنسية كذلك. وتتحدد جنسية الشخص الاعتباري بالنظر إلى مكان تأسيسه، أو تسجيله، أو بالنظر إلى مكان مزاولة نشاطه. تكمن أهمية الجنسية للشخص الاعتباري في أنها تحدد القانون الواجب التطبيق عليه، فيكون خاضعا لأنظمة الدولة التابع لها من حيث نشأته وتكوينه وممارسته للنشاط وانتهاء شخصيته القانونية.
مثال محلول خطوة بخطوة
لدينا مطعم عالمي شهير تم إنشاؤه في المملكة العربية السعودية. ما حكم اسمه من الناحية المالية وما هي حالته السياسية؟ الخطوة الأولى: نحدد اسم المطعم باعتباره شخصا اعتباريا، فنجد أن له اسما خاصا يميزه عن غيره ودون في وثيقة إنشائه. هذا الاسم له قيمة مالية ويمكن تقويمه بالمال والتصرف فيه وترد عليه المعاملات المالية. الخطوة الثانية: نحدد حالة المطعم السياسية (جنسيته) بالنظر إلى مكان تأسيسه أو تسجيله أو مكان مزاولة نشاطه في المملكة، فتكون جنسيته سعودية. الخطوة الثالثة: نحدد القانون الواجب التطبيق، وبما أن جنسيته سعودية فهو يخضع لأنظمة الدولة التابع لها من حيث نشأته وتكوينه وممارسته لنشاطه.
أخطاء شائعة
الظن بأن اسم الشخص الاعتباري مثل اسم الشخص الطبيعي لا يملِك قيمة مالية. الاعتقاد بأن حالة الشخص الاعتباري تشمل الحالة السياسية والاجتماعية والدينية بكامل تفاصيلها كالأشخاص الطبيعيين، والصواب أن مفهومها بالنسبة للشخص الاعتباري يقتصر على الحالة السياسية فقط ويرتبط بالعنصرين الديني والاجتماعي.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الفرق بين اسم الشخص الطبيعي واسم الشخص الاعتباري من الناحية المالية؟ الإجابة: اسم الشخص الطبيعي يعد من الحقوق اللصيقة بالشخصية فلا ترد عليه المعاملات المالية، أما اسم الشخص الاعتباري فيكتسب قيمة مالية ويمكن تقويمه بالمال والتصرف فيه.
السؤال الثاني: على ماذا يقتصر مفهوم الحالة بالنسبة للشخص الاعتباري؟ الإجابة: يقتصر على الحالة السياسية كالجنسية، ولا يتصور ارتباطه إلا بالعنصرين الديني والاجتماعي.