الدرس الثاني والأربعون: خصائص الشخص الطبيعي: الأهلية 5/5
الأهلية هي صلاحية الإنسان لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ومباشرة التصرفات القانونية. تكون الأهلية كاملة متى بلغ الشخص سن الرشد وتمتع بقواه العقلية ولم يُحجر عليه، وسن الرشد هي تمام ثماني عشرة سنة هجرية. تنقسم الأهلية إلى نوعين: أهلية وجوب وأهلية أداء. أهلية الوجوب هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل بعض الالتزامات وتثبت للشخص الطبيعي كاملة بولادته حياً وتستمر معه طوال حياته ولا تتأثر بالمرض أو السن. أما أهلية الأداء فهي صلاحية الشخص لصدور التصرفات القانونية منه، أي قدرته على مباشرة التصرفات بنفسه، وهي تتأثر بالعارض والموانع ولا تكون لجميع الأشخاص لأنها تشترط التمييز والإدراك. وعوارض الأهلية تشمل كل عارضة يحول دون وجودها أو ينقصها، بينما موانع الأهلية تشمل أي حالة تمنع الشخص من استعمال الأهلية.
الأهلية هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ومباشرة التصرفات القانونية، وتنقسم إلى أهلية وجوب وأهلية أداء. تكون الأهلية كاملة ببلوغ سن الرشد ثماني عشرة سنة هجرية مع التمتع بقوى العقل وعدم الحجر. تؤثر عوارض الأهلية كالمجنون وصغير السن غير المميز على وجود الأهلية ذاتها أو تنقصها، بينما تمنع موانع الأهلية كالمحجور عليه بحكم قضائي نتيجة الإعسار من استعمار الأهلية رغم وجودها. فلو وُلد طفل فإنه يكتسب أهلية وجوب فوراً لتثبت له الحقوق، لكنه لا يملك أهلية الأداء إلا إذا بلغ سن التمييز ثم الرشد.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة الأساسية للدرس حول الأهلية بوصفها الخصيصة الخامسة للشخص الطبيعي، وهي المعيار الذي يحدد قدرة الإنسان على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ومباشرة التصرفات القانونية بنفسه، مع بيان ما يطرأ عليها من عوارض وموانع تحد من مباشرتها.
الشرح
تعرف الأهلية بأنها صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ومباشرة التصرفات القانونية. وتكون الأهلية كاملة إذا بلغ الشخص سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ولم يُحجر عليه، وسن الرشد هي تمام ثماني عشرة سنة هجرية. للأهلية نوعان رئيسيان:
- أهلية الوجوب: هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل بعض الالتزامات، وتثبت للشخص الطبيعي كامدة بولادته حيا، فهي ملازمة للشخصية القانونية وتستمر معه طوال حياته وتزول عنه بالوفاة. فكل شخص له أهلية وجوب، ولا تتأثر هذه الأهلية بالمرض أو السن.
- أهلية الأداء: هي صلاحية الشخص لصدور التصرفات القانونية منه، بالإضافة إلى صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات. وهي تعني قدرة الشخص على مباشرة التصرفات القانونية بنفسه بما يترول عنها من حقوق والتزامات. وتختلف عن أهلية الوجوب بأنها تتأثر بشكل مباشر بكافة العوارض والموانع التي تطرأ عليها، ولا تكون لجميع الأشخاص بل يشترط لمن يتمتع بها أن يكون قادرا على التمييز ومدركا لما يترتب على هذه الإرادة من آثار قانونية؛ فيلزم هنا التمييز والإدراك. عوارض وموانع الأهلية:
- عوارض الأهلية: تشمل أي عارض يحول دون وجودها أو ينقصها، ومن أمثلتها الجنون وفاقد التمييز لصغر في السن (لم يتم السابعة من عمره).
- موانع الأهلية: تشمل أي حالة تمنع الشخص من استعمال الأهلية، ومن أمثلتها المحجور عليه بحكم قضائي نتيجة الإعسار. وفقا لنظام المعاملات المدنية، فإن كامل الأهلية هو كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ولم يُحجر عليه وسن الرشد هي تمام ثماني عشرة سنة هجرية. وعديم الأهلية هو كل شخص فاقد للتمييز لصغر في السن أو جنون (لا يعد مميزا من لم يتم السابعة من عمره). أما ناقصو الأهلية هم: الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد، والمعتوه وهو ناقص العقل الذي لم يبلغ حد الجنون، والمحجور عليه لسفه أو لغفلة. ويخضع عديمو الأهلية وناقصوها لأحكام الولاية أو الوصاية بحسب الأحوال، وفقا لما تقرره النصوص النظامية.
مثال محلول خطوة بخطوة
- المعطيات: شخص وُلد حديثاً، وطفل عمره ٦ سنوات، وشاب عمره ٢٠ سنة متمتع بقواه العقلية.
- الخطوة الأولى (المولود حديثاً): تثبت له أهلية الوجوب فور ولادته حياً لاكتساب الحقوق، وتستمر معه طوال حياته.
- الخطوة الثانية (الطفل ذو ٦ سنوات): يُعتبر فاقد للتمييز لأنه لم يتم السابعة من عمره، وبالتالي فهو عديم الأهلية لعدم توفر أهلية الأداء لديه.
- الخطوة الثالثة (الشاب ذو ٢٠ سنة): بلغ سن الرشد (وهو تمام ثماني عشرة سنة هجرية) ومتمتع بقواه العقلية ولم يُحجر عليه، إذن تكون أهليته كاملة لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات ومباشرة التصرفات القانونية بنفسه.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن أهلية الوجوب وأهلية الأداء هما شيء واحد، والصواب أن أهلية الوجوب تثبت للمولود منذ ولادته بينما أهلية الأداء تتطلب التمييز والإدراك وسن الرشد.
- الخلط بين عوارض الأهلية وموانع الأهلية، فالصواب أن عوارض الأهلية تعدم الأهلية أو تنقصها (كالجنون وصغر السن)، بينما موانع الأهلية تمنع الشخص من استعمال الأهلية رغم وجودها (كالمحجور عليه نتيجة الإعسار).
- الاعتقاد بأن سن الرشد يحسب بالسنوات الميلادية، والصواب وفق نظام المعاملات المدنية أن سن الرشد هو تمام ثماني عشرة سنة هجرية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما الفرق بين عديم الأهلية وناقص الأهلية من حيث السن والحالة العقلية؟
- الإجابة الأولى: عديم الأهلية هو كل شخص فاقد للتمييز لصغر في السن (من لم يتم السابعة من عمره) أو جنون. أما ناقص الأهلية فهو الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد، أو المعتوه (ناقص العقل الذي لم يبلغ حد الجنون)، أو المحجور عليه لسفه أو غفلة.
- السؤال الثاني: اذكر مثالاً على عوارض الأهلية ومثالاً على موانع الأهلية.
- الإجابة الثانية: من عوارض الأهلية: الجنون أو فقد التمييز لصغر السن (لم يتم السابعة من عمره). ومن موانع الأهلية: الشخص المحجور عليه بحكم قضائي نتيجة الإعسار.