الدرس السادس والعشرون: ماهية الحق
انظر إلى التمهيد: القانون ينظم علاقات الأفراد ويحفظ حقوقهم ومصالحهم دون الإضرار ببقية المجتمع. في التعريف اللغوي، كلمة الحق لها معانٍ متعددة في معاجم اللغة العربية، فهي تدل على المال، والملْك، والموجود الثابت، والصحة، والصدق، وقد وردت في القرآن الكريم (سورة الحج، الآية ٦) بمعنى أن الله هو الحق الواضح. وفي الاصطلاح القانوني، الحق هو اختصاص يخوّل صاحبه الاستئثار والتسلط، ويقرّه القانون ويحميه ويوجب على الغير احترامه. وأما عن عناصر الحق، فهي ثلاثة: الاستئثار، والتسلط، وإقرار القانون. العنصر الأول هو الاستئثار، ويعني اختصاص شخص بمفرده بمال معين أو قيمة معينة، فيستأثر وحده بهذا المال؛ مثل ملكية منزل يحوّل لصاحب الحق الحصول على المنفعة دون تدخل شخص آخر، أو غير مباشر كالحصول على المنفعة بتدخل شخص آخر مثل حق الدائن في مطالبة المدين بسداد الدين.
يقوم الدرس على توضيح مفهوم الحق لغة واصطلاحاً، وبيان عناصره الثلاثة التي تحدد ماهيته. لغة يعني الثبوت والصحة والمالك والقرآن الكريم (سورة الحج، الآية 6)، واصطلاحاً هو اختصاص يخول صاحبه الاستئثار والتسلط ويقره القانون ويحميه. أما العناصر فهي: الاستئثار، وهو اختصاص الشخص بمفردة بمال أو قيمة؛ والتسلط، وهو القدرة على التصرف بالشيء بكل أو بعض الأوجه؛ وإقرار القانون، وينتج عنه التزام الغير باحترام الحق وحمايته القانونية. فإذا امتلك شخص منزلاً، فهو يستأثر به، ويتسلط عليه بالبيع أو الإيجار، ويحميه القانون بمنع الآخرين من التعرض له.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على بناء مفهوم الحق قانونياً ولغوياً، وتفكيكه إلى عناصره الثلاثة: الاستئثار، والتسلط، وإقرار القانون، لنعرف متى يكون الحق صحيحاً ومحمياً.
الشرح
انظر إلى تعريف الحق في اللغة: فهو يعني المال، والمُلك، والموجود الثابت، والصحة والصدق. وفي الاصطلاح هو اختصاص يخول صاحبه الاستئثار والتسلط، ويقره القانون ويحميه ويوجب على الغير احترامه. لكي يقوم هذا الحق، لابد من توافر ثلاثة عناصر رئيسية تظهر في الشكل: العنصر الأول هو الاستئثار: معناه أن يختص شخص بمفرده بمال أو قيمة معينة، فيستأثر وحده بهذا المال أو القيمة؛ سواء أكان استئثاراً مباشراً يخول صاحب الحق الحصول على المنفعة دون تدخل شخص آخر (مثل ملكية منزل)، أم غير مباشر يخول صاحب الحق الحصول على المنفعة بتدخل شخص آخر (مثل حق الدائن في مطالبة المدين بسداد الدين). العنصر الثاني هو التسلط: ويقصد به السلطة التي تكون لصاحب الحق على الشيء محل الحق، وبموجبها تكون له القدرة على التصرف فيه بكافة الأوجه أو بعضها. وأوجه التصرف هي: التصرف في الأموال مثل نقل ملكية منزل بالبيع، أو الاستغلال مثل تأجير المنزل، أو الاستعمال مثل سكن المالك المنزل فيه. العنصر الثالث هو إقرار القانون: إقرار القانون للحق يعني اعترافه به، وينتج عن ذلك أمران: أولاً، احترام الغير للحق، ويقصد به التزام كل أفراد المجتمع (الغير) بعدم التعرض أو منازعة صاحب الحق. ثانياً، الحماية القانونية، ويقصد بها أن يكفل القانون توفير الحماية للحقوق الخاصة بالأشخاص عن طريق الاعتراف بمشروعية الحق وبمشروعية العلاقة بين الحق ومالكه.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو سرق شخص مركبة، فلا يمكن إسباق الحماية القانونية لحق مُلكية مركبة إذا كان الحصول عليها عن طريق جريمة السرقة. الخطوة الأولى: انظر إلى توافر عنصري الاستئثار المادي والتسلط لدى السارق بالمركبة. الخطوة الثانية: انظر إلى إقرار القانون بمشروعية الحق وتوفير الحماية له. بما أن الاستئثار والتسلط هنا غير مشروعين لكونهما نتجا عن سرقة، إذن لا يقر القانون هذا الحق ولا يوفر له الحماية القانونية.
أخطاء شائعة
من الخطأ الاعتقاد بأن مجرد الاستئثار المادي بالشيء والتسلط عليه يكفي لاعتباره حقاً صحيحاً يحميه القانون؛ فالتسلط والاستئثار يجب أن يكونا مشروعين، ولهذا السبب لا يحمي القانون السارق الذي يستأثر بالمسروقات.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المقصود بالحق اصطلاحاً؟ الإجابة: هو اختصاص يخول صاحبه الاستئثار والتسلط، ويقره القانون ويحميه ويوجب على الغير احترامه. السؤال الثاني: ماذا ينتج عن إقرار القانون للحق؟ الإجابة: ينتج عن ذلك أمران هما: احترام الغير للحق بعدم التعرض أو منازعة صاحب الحق، والحماية القانونية التي يكفلها القانون لتوفير الحماية للحقوق الخاصة بالأشخاص.