الدرس الثاني والعشرون: نطاق تطبيق القانون من حيث الزمان
انظر إلى بداية الصفحة: القاعدة القانونية تبقى سارية وملزمة منذ تاريخ النفاذ وطوال الوقت حتى تأتي السلطة التنظيمية وتلغيها. عندما نفقد القاعدة قوتها الملزمة فهذا هو الإلغاء، وله حالتان. الحالة الأولى هي الإلغاء الصريح، وفيه تأتي قاعدة قانونية جديدة تكون بمستوى قوة القاعدة القديمة نفسها أو أقرى منها بنص صريح لتلغيها، كما ورد في المادة (391) من النظام البحري التجاري حين نصت على العمل بالنظام بعد مائة وثمانين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية وإلغاء الباب الثاني من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (32) وتاريخ 1350/1/15هـ، ونظام الموانئ والمرافئ والمنائر البحرية، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام. أما الحالة الثانية فهي الإلغاء الضمني، وفيه تتعارض قاعدة قانونية جديدة مع حكم قاعدة قانونية قديمة فيلغي الحكم الجديد الحكم القديم حتى وإن لم ينص على ذلك صراحة. وفي كلتا الحالتين قد يكون الإلغاء كليا أو جزئيا.
يقوم الدرس على معرفة المدة الزمنية التي تسري فيها القاعدة القانونية من تاريخ نفاذها وحتى إلغائها. تبقى القاعدة سارية وملزمة طوال الوقت إلى أن تلغيها السلطة التنظيمية بالطرق المقررة. وللإلغاء حالتان؛ إما صريح بنص جديد يلغي القديم بوضوح، مثل إلغاء باب من نظام المحكمة التجارية بنص لاحق، وإما ضمني بتعارض حكم جديد مع حكم قديم دون نص صريح على الإلغاء، مثل اختفاء شركة المحاصة من نظام الشركات الجديد لعام 1443 مقارنة بنظام 1437. كما يكون الإلغاء كلياً لكل القواعد أو جزئياً لبعض الأحكام مع بقاء البقية دون تغيير.
الفكرة الأساسية
تدور الفكرة حول سريان القاعدة القانونية من حيث الزمان، بحيث تبدأ قوتها الملزمة من تاريخ نفاذها وتستمر طوال الوقت حتى تأتي السلطة التنظيمية وتلغيها، مع بيان حالات هذا الإلغاء ونطاقه.
الشرح
تعني القاعدة أن القانون يبقى سارياً وملزماً للأشخاص المعنيين منذ تاريخ نفاذه وحتى يتم إلغاؤه رسمياً. والإلغاء هو ما يفقد القاعدة قوتها الملزمة، ويكون على حالتين: الأولى: الإلغاء الصريح، وهو أن تصدر قاعدة قانونية جديدة تكون بمستوى قوة القاعدة القديمة أو أقوى منها، وتنص صراحة على إلغاء النص القديم. مثال ذلك أن يلغى نظام سابق بنص لاحق، أو تلغى لائحة تنفيذية بلائحة تنفيذية جديدة تصدر من ذات الجهة. الثانية: الإلغاء الضمني، وهو ألا يوجد نص صريح بالإلغاء، لكن يتعارض حكم قاعدة قانونية جديدة مع حكم قاعدة قانونية قديمة، هنا يلغي الحكم الجديد الحكم القديم تلقائياً بسبب التعارض. وفي كلتا حالتي الإلغاء، قد يكون الإلغاء كلياً يشمل جميع القواعد القانونية في نظام ما، أو جزئياً يشمل أحكاماً معينة في ذات النظام مع بقاء القواعد الأخرى دون تغيير.
مثال محلول خطوة بخطوة
في المادة (391) من النظام البحري التجاري، ورد النص الآتي: يعمل بالنظام بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ويلغي الباب الثاني من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (32) وتاريخ 15 / 1 / 1350 هـ، ونظام الموانئ والمراغ والمنائثر البحرية، ويلغي كذلك كل ما يتعارض معه من أحكام. الخطوة الأولى: حددنا بداية نفاذ النظام وهي بعد مائة وثمانين يوماً من نشره. الخطوة الثانية: حددنا الحالة وهي الإلغاء الصريح، لأن النص ذكر بوضوح عبارة ويلغي الباب الثاني ونظام الموانئ وكل ما يتعارض معه. الخطوة الثالثة: ترتب على ذلك فقدان النصوص القديمة المذكورة لقوتها الملزمة واستبدالها بالأحكام الجديدة.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن القاعدة القانونية تزول تلقائياً بمرور الزمن دون الحاجة إلى قرار إلغاء رسمي من السلطة التنظيمية. الظن بأن الإلغاء الضمني يحتاج إلى نص صريح يذكر رقم المادة القديمة المراد إلغاؤها.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المقصود بنطاق تطبيق القانون من حيث الزمان؟ الإجابة: هو بقاء القاعدة القانونية سارية وملزمة للتطبيق من تاريخ نفاذها طوال الوقت حتى تلغى بواسطة السلطة التنظيمية. السؤال الثاني: ما الفرق بين الإلغاء الصريح والإلغاء الضمني للقاعدة القانونية؟ الإجابة: الإلغاء الصريح يتم بنص جديد يذكر بوضوح إلغاء القاعدة القديمة، أما الإلغاء الضمني فيتم عندما يتعارض حكم قاعدة جديدة مع حكم قاعدة قديمة دون وجود نص صريح على الإلغاء.