الدرس العشرون: أدوات إصدار القاعدة القانونية
تختلف أدوات إصدار القاعدة القانونية بحسب نوعها والغرض منها. خذ الأمر الملكي أولاً، وهو وثيقة مكتوبة تعبر عن إرادة الملك المباشرة والمنفردة بصفته ملكاً، ويصدر دون مشاركة مجلسي الوزراء والشورى، ومثاله تعيين الوزراء أو إعفاؤهم. أما المرسوم الملكي فهو وثيقة مكتوبة تعبر عن إرادة الملك بالموافقة على موضوع سبق عرضه على مجلسي الوزراء والشورى، مثل الموافقة على مشروع نظام أو قانون. وثالثاً قرار مجلس الوزراء، وهو وثيقة تعبر عن إرادة مجلس الوزراء نفسه كالموافقة على تنظيم الأكاديمية المالية. ورابعاً الأمر السامي، وهو وثيقة تعبر عن إرادة رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه في شان من شؤون الدولة، كالأمر بالاكتفاء بتطبيق توكلنا. وخامساً القرار الوزاري، وهو وثيقة تصدر عن الوزير أو من في حكمه في حدود اختصاصه، مثل إصدار اللوائح التنفيذية.
يقوم هذا الدرس على فهم أدوات إصدار القاعدة القانونية في المملكة العربية السعودية، وكيف تختلف باختلاف نوعها والهدف منها. أهم ما في الدرس هو استعراض الوثائق الرسمية المكتوبة التي تعبر عن الإرادة القانونية والتنظيمية لمختلف الجهات، مثل الأمر الملكي الذي يصدره الملك مباشرة ودون مشاركة مجلُسي الوزراء والشوري لتعيين الوزراء أو إعفائهم، والمرسوم الملكي الذي يصدر بعد موافقة المجلسين للموافقة على مشروعات الأنظمة والقوانين، وقرار مجلس الوزراء، والأمر السامي الصادر عن رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه، والقرار الوزاري الصادر من الوزير في حدود اختصاصه، وقرارات مجالس الإدارات للمرافق العامة، وأخيراً القرارات الإدارية التي تفصح عن إرادة الإدارة الملزمة بقصد إحداث أثر قانوني ممكن وجائز مثل قرار تحديد الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.
الفكرة الأساسية
تختلف أدوات إصدار القاعدة القانونية في المملكة العربية السعودية باختلاف نوعها والغرِض منها، وكل أداة هي وثيقة رسمية مكتوبة تعبر عن إرادة الجهة التي أصدرتها وفقاً لصلاحياتها النظامية.
الشرح
القواعد القانونية لا تصدر بطريقة واحدة، بل تتعدد أدواتها لتغطي مختلف السلطات والمستويات. الأداة الأولى هي الأمر الملكي، وهي وثيقة رسمية مكتوبة تعبر عن إرادة الملك المباشرة والمنفردة بصفته ملكاً، وتصدر دون مشاركة مجلُسي الوزراء والشورى، ومثال ذلك تعيين الوزراء أو إعفاؤهم، أو إعادة تشكيل مجلس الوزراء، أو تعيين القضاة أو إنهاء خدماتهم. الأداة الثانية هي المرسوم الملكي، وهي وثيقة رسمية مكتوبة تعبر عن إرادة الملك بالموافقة على موضوع سبق عرضه على مجلُسي الوزراء والشورى، ومثال ذلك الموافقة على مشروع نظام أو قانون أو قانون أو المصادقة على الاتفاقيات الدولية. الأداة الثالثة هي قرار مجلس الوزراء، وهي وثيقة رسمية مكتوبة ذات صبغة محددة تعبر عن إرادة مجلس الوزراء، ومثال ذلك قرار الموافقة على تنظيم الأكاديمية المالية، وقرار إنشاء المجلس الأعلى للقضاء. الأداة الرابعة هي الأمر السامي، وهي وثيقة رسمية مكتوبة تعبر عن إرادة رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه في شأن من شؤون الدولة، ومثال ذلك الأمر السامي بالاكتفاء باستخدام تطبيق توكلنا في إثبات خلو الشخص من الإصابة بفيروس كورونا في الجهات الحكومية والخاصة. الأداة الخامسة هي القرار الوزاري، وهي وثيقة رسمية مكتوبة تصدر عن الوزير أو من في حكمه في حدود اختصاصه، ومثال ذلك قرار إصدار اللوائح التنفيذية. الأداة السادسة هي قرارات مجالس الإدارة للمرافق العامة، وهي وثيقة رسمية مكتوبة تعبر عن نتائج التصويت في مجلس ما، وفي حدود صلاحياته المحددة نظاماً، ومثال ذلك قرار ضوابط الأمن السيبراني للعمل عن بعد الصادر من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني. الأداة السابعة هي قرارات إدارية، وهي وثيقة رسمية مكتوبة تمثل إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى الأنظمة واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني ممكن وجائز، ومثال ذلك قرار تحديد الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.
مثال محلول خطوة بخطوة
اراد الملك تعيين وزراء جدد في الحكومة دون عرض هذا القرار على مجلس الشورى أو مجلس الوزراء. ما هي الأداة القانونية المناسبة لهذه الخطوة؟ الخطوة الأولى: نحدد الجهة المصدرة والمنفردة بالقرار وهي الملك مباشرة بصفته ملكاً. الخطوة الثانية: نتفحص الأدوات الواردة في الدرس لنرى أياً منها يصدر دون مشاركة مجلسي الوزراء والشورى. الخطوة الثالثة: نجد أن الأمر الملكي هو وثيقة رسمية مكتوبة تعبر عن إرادة الملك المباشرة والمنفردة ودون مشاركة مجلُسي الوزراء والشورى، ومثاله تعيين الوزراء أو إعفاؤهم. إذن الإجابة الصحيحة هي: الأمر الملكي.
أخطاء شائعة
الخلط بين الأمر الملكي والمرسوم الملكي؛ فالأمر الملكي يصدر بإرادة الملك المباشرة والمنفردة ودون مشاركة مجلُسي الوزراء والشورى مثل تعيين الوزراء، بينما المرسوم الملكي يصدر بعد موافقة مجلُسي الوزراء والشورى مثل الموافقة على مشاريع الأنظمة. الاعتقاد بأن القرار الإداري يصدر من الوزير فقط؛ بينما القرار الإداري يمثل إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى الأنظمة واللوائح لإحداث أثر قانوني.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هي الأداة القانونية المناسبة للموافقة على مشروع نظام تم عرضه مسبقاً على مجلسي الوزراء والشورى؟ الإجابة: المرسوم الملكي.
السؤال الثاني: وثيقة رسمية مكتوبة تعبر عن إرادة رئيس مجلس الوزراء أو أحد نوابه في شأن من شؤون الدولة، فما اسمها؟ الإجابة: الأمر السامي.