الدرس التاسع عشر: المصادر التكميلية
انظر إلى التمهيد: المصادر التكميلية تأتي لدعم المصادر الرئيسة، ولا نلجأ إليها إلا عند غياب قاعدة قانونية رئيسة، وتظهر في العرف والفقه القانوني. ننتقل إلى أولاً العرف؛ وهو اعتياد الناس على سلوك معين في مسألة معينة، واستقرار الاعتقاد لديهم بإلزاميته واستحقاق من يخالفه للجزاء. لو أخذنا مثال الشراء لأرض زراعية بقيمة 800000 ريال ودفع عربون 20000 ريال، ولم يتفق الطرفان على مدة العدول وخالف ذلك المادة 44 من نظام المعاملات المدنية، فنشأ خلاف حول مدة العدول. في هذه الحالة تعين المحكمة المدة بحسب العرف وظروف العقد، وهذا تطبيق للاستعانة بالعرف في المسألة التي أحال إليها النظام مع بقاء حكم العربون وآثاره خاضعاً للمادة نفسها. انظر إلى إثراء قانوني في الأسفل: تنص المادة 31 من النظام التجاري على أنه يتبع فيما للدلال من الحقوق وفيما عليه من الواجبات وفيما يستحقه من الأجرة العرف المطرد والعادة.
تقوم فكرة المصادر التكميلية على أنها مساندة للمصادر الرئيسية، ولا يُلجأ إليها إلا عند غياب قاعدة قانونية رئيسية، وتتمثل في العرف والفقه القانوني. العرف هو اعتياد الناس على سلوك معين مع استقرار الاعتقاد بإلزاميته، بينما الفقه القانوني هو مجموع آراء علماء القانون وأبحاثهم بهدف شرح وتأصيل واستنباط الأحكام. فلو أبرم شخصان عقداً لشراء أرض ولم يتفقا على مدة العدول، ولم يحدد النظام مدة واضحة، يتم الرجوع إلى العرف وظروف العقد لتحديد المدة بحسب حكم العربون وآثاره.
الفكرة الأساسية
المصادر التكميلية هي مكملة للمصادر الرئيسة للقانون، ولا يتم اللجوء إليها إلا في حالة عدم وجود قاعدة قانونية رئيسة. تتمثل هذه المصادر في العرف والفقه القانوني.
الشرح
العرف يعد من مصادر القاعدة القانونية، وهو اعتاد الناس على سلوك معين في مسألة معينة، واستقرار الاعتقاد لديهم بإلزاميته واستحقاق من يخالفه للجزاء. تضاءلت أهمية العرف كمصدر للقانون في ضوء توسع المنظم في تقنين الأعراف في شكل قوانين مكتوبة. أما الفقه القانوني فهو مجموع آراء علماء القانون التي يضمنونها مؤلفاتهم وأبحاثهم؛ بهدف شرح وتأصيل واستنباط الأحكام القانونية من نصوص التشريعات والأحكام القضائية. هذه الآراء وإن كانت غير ملزمة ولا يمكن عدها مصدراً مباشراً للقاعدة القانونية، إلا أن أهميتها تكمن في استعانة المنظم بها في سن التشريعات أو تعديلها، وفي استعانة القضاة بها في الأحكام القضائية التي يصدرونها.
مثال محلول خطوة بخطوة
أبرم صالح المشتري مع يوسف عقداً لشراء أرض زراعية بقيمة 800,000 ريال، ودفع عند إبرامه عربوناً قدره 20,000 ريال، ولم يتفق الطرفان على مدة العدول أو على حكم يخالف ما تقرره المادة 44 من نظام المعاملات المدنية. ثم نشأ خلاف حول مدة العدول. في هذه الحالة تعين المحكمة المدة بحسب العرف وظروف العقد. وهذا مثال على الاستعانة بالعرف في المسألة التي أحال إليها النظام، مع بقاء حكم العربون وآثاره خاضعاً للمادة نفسها.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن المصادر التكميلية تُستعمل في وجود التشريع الأساسي، بينما الصحيح أنه لا يُلجأ إليها إلا في حالة عدم وجود قاعدة قانونية رئيسة. وكذلك الظن بأن الآراء الفقهية ملزمة للقاضي مباشرة، بينما هي غير ملزمة ولكنها تُستعمل للإرشاد والشرح وتأصيل الأحكام.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: متى يتم اللجوء إلى المصادر التكميلية للقانون؟ الإجابة: لا يتم اللجوء إليها إلا في حالة عدم وجود قاعدة قانونية رئيسة. السؤال الثاني: ما المقصود بالفقه القانوني؟ الإجابة: هو مجموع آراء علماء القانون التي يضمنونها مؤلفاتهم وأبحاثهم بهدف شرح وتأصيل واستنباط الأحكام القانونية من نصوص التشريعات والأحكام القضائية.