الدرس الثامن عشر: المصادر الرئيسة
انظر إلى أعلى الصفحة حيث عنوان الدرس الثامن عشر: المصادر الرئيسة، وتأمل التمهيد الذي يقسم مصادر القانون إلى مصادر رئيسة ومصادر تكملية. المصادر الرئيسة للقانون في المملكة العربية السعودية تتمثل في التشريعات بأقسامها الثلاثة: الأساسية، والعادية، والفرعية، مضافاً إليها اللوائح التنفيذية ولوائح الضبط. ننتقل الآن إلى أولاً التشريع، وهو مجموعة القواعد القانونية التي تصدر في شكل مكتوب من السلطة التنظيمية المختصة بإصداره بمقتضى النظام الأساسي للحكم من أجل تنظيم شؤون الدولة. في مربع استدع معلوماتك، المطلوب العودة إلى الدرس الرابع الذي يوضح الهيكل التنظيمي للحكومة في المملكة العربية السعودية، وتحديد السلطة التنظيمية صاحبة الاختصاص بإصدار الأنظمة، وفكر في الأمر عبر تذكر الجهة التي تسن القواعد العامة في الدولة. أما في أسفل الصفحة، وعند الحديث عن أنواع التشريعات، نبدأ بالنوع الأول وهو التشريع الأساسي الذي يعد أعلى وأسمى التشريعات لأنه يوضح شكل الدولة، ونظام الحكم فيها، وكيفية توزيع السلطات، وحقوق وواجبات الدولة تجاه المواطنين والعكس، على ألا تخالفه أي تشريعات أخرى تصدرها الدولة.
تقوم مصادر القانون الرئيسة في المملكة العربية السعودية على التشريع، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة متراتبة ومتكاملة: التشريع الأساسي، والتشريع العادي، والتشريع الفرعي الذي يتفرع بدوره إلى التنظيم، واللائحة التنفيذية، ولائحة الضبط. الفكرة الجوهرية تكمن في تدرج القوانين حيث تعلو القواعد الأساسية وتخضع لها جميع التشريعات اللاحقة بحيث لا تخالف أحكامها أبداً. على سبيل المثال، يمثل النظام الأساسي للحكم التشريع الأساسي الأعلى، بينما يأتي نظام المحاماة كتشريع عادي تحته، وتصدر اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة لتفسيره وتسهيل تطبيقه عملياً، وتأتي لائحة المحافظة على الذوق العام كنموذج للوائح الضبط الهادفة للمحافظة على النظام العام والسكينة دون ارتباط بتشريع عادي محدد.
الفكرة الأساسية
تقوم مصادر القانون الرئيسة على التشريع، وتتألف من قواعد قانونية مكتوبة تصدر عن السلطة التنظيمية المختصة لتنظيم شؤون الدولة والمجتمع. تترتب التشريعات في هرم قانوني متكامل يبدأ من التشريع الأساسي في القمة، مروراً بالتشريع العادي، وصولاً إلى التشريع الفرعي في القاعدة، حيث يشترط دائماً ألا يخالف التشريع الأدنى أحكام التشريع الأعلى منه.
الشرح
تتوزع المصادر الرئيسة للقانون في المملكة العربية السعودية على ثلاثة أقسام أساسية:
التشريع الأساسي: وهو أعلى وأسمى التشريعات؛ إذ يتضمن مجموعة القواعد القانونية التي تبين شكل الدولة، وتوضح نظام الحكم فيها، وكيفية توزيع السلطات وعلاقتها ببعضها، وحقوق وواجبات الدولة تجاه المواطنين والعكس. يعد النظام الأساسي للحكم هو التشريع الأساسي في المملكة، ويتعين على كل التشريعات التي تصدرها الدولة ألا تخالف أحكامه.
التشريع العادي (ويُسمى في النظام): هو مجموعة القواعد القانونية التي تصدرها السلطة التنظيمية من أجل تنظيم مختلف أنواع الأنشطة والسلوك والعلاقات في جميع المجالات، مثل نظام المحاماة.
التشريع الفرعي: هو مجموعة القواعد القانونية الفرعية التي تقوم السلطة التنفيذية بإصدارها بما تملكه من اختصاص بموجب التشريع الأساسي، من أجل مساعدتها في تنفيذ التشريعات العادية. وينقسم التشريع الفرعي إلى ثلاثة أنواع:
- التنظيم: مجموعة القواعد القانونية الصادرة عن مجلس الوزراء من أجل تنظيم العمل في الأجهزة الحكومية والمرافق العامة وتلبيتها للخدمات، مثل تنظيم وكالة الفضاء السعودية.
- اللائحة التنفيذية: مجموعة القواعد القانونية التي يصدرها الوزير المختص بقرار وزاري، وتهدف إلى تفصيل وتفسير القواعد القانونية التي تتضمنها التشريعات العادية الصادرة عن السلطة التنظيمية، مثل اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة.
- لائحة الضبط: مجموعة القواعد القانونية التي تصدرها السلطة التنفيذية من أجل المحافظة على النظام العام وحفظ الأمن والسكينة والصحة العامة في المجتمع، وتملك السلطة التنفيذية إصدار هذه اللوائح دون أن تكون مرتبطة بتنفيذ تشريع عادي.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو أردنا تتبع هرمية المصادر القانونية في حالة عملية تخص مهنة المحاماة، سنجد الآتي:
- الخطوة الأولى: نجد أن القواعد الكبرى التي تنظم شكل الدولة وحقوق الأفراد مستمدة من النظام الأساسي للحكم بوصفه التشريع الأساسي الأعلى.
- الخطوة الثانية: يصدر نظام المحاماة كتشريع عادي من السلطة التنظيمية لينظم تفاصيل هذه المهنة.
- الخطوة الثالثة: يصدر الوزير المختص اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة بقرار وزاري لتفسير مواد النظام العادي وتسهيل تطبيقها على أرض الواقع، وهنا نرى بوضوح كيف تدرجت القواعد القانونية من الأعلى إلى الأدنى.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن اللوائح الفرعية يمكنها مخالفته أحكام التشريعات العادية أو الأساسية، والصحيح أن القاعدة الهرمية تحتم ألا تخالف اللائحة التشريع الأعلى منها.
- الخلط بين التنظيم واللائحة التنفيذية، فالتنظيم يصدر عن مجلس الوزراء لتنظيم المرافق العامة، بينما اللائحة التنفيذية تصدر بقرار وزاري لتفصيل تشريع عادي سابق.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما المقصود بالتشريع الأساسي وما موقعه بين التشريعات؟ الإجابة: هو أعلى وأسمى التشريعات، ويتضمن القواعد القانونية التي تبين شكل الدولة ونظام الحكم وتوزيع السلطات وحقوق وواجبات الدولة والمواطنين، وتلتزم به جميع التشريعات اللاحقة.
- السؤال الثاني: ما الفرق بين التنظيم ولائحة الضبط من حيث جهة الإصدار أو الارتباط؟ الإجابة: التنظيم هو قواعد قانونية صادرة عن مجلس الوزراء لتنظيم العمل في الأجهزة والمرافق العامة، بينما لائحة الضبط تصدرها السلطة التنفيذية للمحافظة على النظام العام والأمن والسكينة دون أن تكون مرتبطة بتنفيذ تشريع عادي بل قائمة بذاتها.