الدرس السابع عشر: مصادر القانون
انظر إلى أعلى الصفحة، حيث تبدأ الفكرة من تظهر القاعدة القانونية في شكلها الأولي بصورة إلزام موجه إلى الأشخاص. هذا الإلزام ليس مجرد نص عابر، بل تملكه قوة مادية تكفل احترامه وفرضه على أفراد المجتمع. تذكر أن المصدر هو المنبع الذي استمدت منه القاعدة شكلها والحكم الذي تتضمنه. وتتنوع مصادر القانون بتنوع العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. أما في المملكة العربية السعودية، فانظر إلى النص المستمد من المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم: يستمد الحكم سلطته من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهما الحاكمَان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة. وبناء على ذلك، فإن مرجعية جميع مصادر القانون الرئيسة والتكميلية هما القرآن الكريم وما صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، بشرط ألا يخالف أحدهما الآخر.
تقوم الفكرة الأساسية لمصادر القانون على الموضع الذي تستمد منه القاعدة القانونية شكلها وقوتها الملزمة لأفراد المجتمع. تنقسم هذه المصادر في المملكة العربية السعودية استناداً إلى النظام الأساسي للحالحكم إلى مصادر رئيسية تتمثل في القرآن الكريم وما صح من سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبشرط ألا تخالف إحداهما الأخرى، ومصادر رئيسية أخرى كالالتزام بالتشريع العادي. وإلى جانب ذلك توجد مصادر تكميلية مثل العرف، وهي التي لا يتم اللجوء إليها إلا في حالة انعدام وجود القاعدة القانونية في المصادر الرئيسية. خذ مثلاً نشوء ظاهرة اقتصادية جديدة لم تكن معروفة من قبل في السعودية، فهنا تظهر الحاجة لقواعد قانونية تنظمها وتكفل العدالة، فيتم إصدار تشريعات جديدة مستمدة من المصادر الرئيسية لتضفي صفة الإلزام الواجب التطبيق.
الفكرة الأساسية
تتمحور الفكرة حول منبع القاعدة القانونية والشكل الذي تخرج فيه لتمنحها قوة مادية مجبرة تكفل احترامها وفرضها على أفراد المجتمع. هذا المصدر يعطي القاعدة صفة الإلزام.
الشرح
المصدر هو المنبع الذي تستمد منه القاعدة القانونية شكلها والحكم الذي تتضمنه. تتنوع هذه المصادر بناء على عوامل اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية. في المملكة العربية السعودية، نصت المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم على أن يستمد الحكم سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهما الحاكمان على النظام وجميع أنظمة الدولة. وبناء على ذلك، فإن مرجعية مصادر القانون الرئيسية والتكميلية هي القرآن الكريم وما صح من سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بشرط ألا تخالف سنة النبي القرآن الكريم. تنقسم المصادر بناء على صفة الإلزام إلى قسمين: ١. المصادر الرئيسية: وهي التي تضفي على القاعدة القانونية صفة الإلزام بحيث تكون القاعدة واجبة التطبيق، مثل التشريع العادي. ومع توسع الأنشطة وظهور أنواع جديدة من الأعمال لم تكن معروفة من قبل في المملكة العربية السعودية، ظهرت الحاجة لوجود قواعد قانونية تنظمها وتحكمها لتحقيق العدالة والمساواة، فتم إصدار التشريعات التي تتناول وتنظم التصرفات والأعمال في المجتمع. ٢. المصادر التكميلية: وهي المكملة للمصادر الرئيسية، ولا يتم اللجوء إليها إلا في حالة انعدام وجود القاعدة القانونية في المصادر الرئيسية، مثل العرف.
مثال محلول خطوة بخطوة
ظهرت في العصر الحديث أنشطة تجارية واستثمارية جديدة لم تكن موجودة بصورتها الحالية من قبل. الخطوة الأولى: نتحقق من وجود نص مباشر يحكم هذه المعاملة الجديدة في القرآن الكريم أو ما صح من سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو في التشريعات العادية الصادرة. الخطوة الثانية: إذا وجدنا تشريعاً عادياً منظماً لهذه المعاملة، فنحن نطبق هذا التشريع باعتباره مصدراً رئيسياً يمنح القاعدة صفة الإلزام. الخطوة الثالثة: إن لم نجد قاعدة في المصادر الرئيسية، فإننا نلجأ إلى المصادر التكميلية كالعرف السائد بين التجار إن وجد، بشرط ألا يخالف المصادر الرئيسية.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن المصادر التكميلية كالعرف يمكن تطبيقها في أي وقت حتى لو وجد نص في التشريع العادي أو المصادر الرئيسية، والصحيح أن اللجوء إلى المصادر التكميلية لا يكون إلا في حالة انعدام وجود القاعدة القانونية في المصادر الرئيسية. الظن بأن التشريعات العادية الحديثة في السعودية مستمدة من مصادر غير مرجعية الدولة، والصحيح أن جميع مصادر القانون والتشريعات يجب ألا تخالف القرآن الكريم وما صح من سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: متى يتم اللجوء إلى المصادر التكميلية للقانون مثل العرف؟ الإجابة: لا يتم اللجوء إليها إلا في حالة انعدام وجود القاعدة القانونية في المصادر الرئيسية. السؤال الثاني: ما هي المرجعية الأساسية لجميع مصادر القانون في المملكة العربية السعودية؟ الإجابة: القرآن الكريم وما صح من سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.