الدرس الثاني عشر: التمييز بين القانون الخاص والقانون العام
انظر إلى رأس الصفحة: العنوان هو التمييز بين القانون الخاص والقانون العام ضمن الدرس الثاني عشر. في التمهيد، تقسم القواعد القانونية حسب صفة المخاطب بها، وينتج عن هذا التقسيم فرعان رئيسيان هما القانون الخاص والقانون العام. إذا نزلت إلى طبيعة القانونين، ستجد أن قواعد القانون الخاص تتعامل مع الأشخاص على أساس المساواة التامة، فلا توجد أي ميزات لطرف على حساب آخر، بل العقد المبرم بينهما بمنزلة القانون الذي يحكم علاقتهما. في المقابل، قواعد القانون العام تمنح الدولة سلطات واسعة تسمو على الأفراد، وتخولها إصدار قرارات عامة وملزمة للجميع، مع وجود حق للأفراد في التظلم أمام الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية. أما في معيار التفرقة، فالأساس هو وجود الدولة في العلاقة القانونية، لأن الدولة تتنوع في تصرفاتها؛ فتارة تتصرف بوصفها سلطة عامة ذات سيادة، وتارة تتصرف بوصفها شخصا عاديا.
يقوم الدرس على تقسيم القواعد القانونية إلى قانون خاص وقانون عام بناء على صفة المخاطب ومعيار وجود الدولة في العلاقة القانونية. القانون الخاص يتعامل مع الأشخاص على قدم المساواة دون منح أي طرف ميزات سيادية، ويعتبر العقد شريعة المتعاقدين. أما القانون العام فيمنح الدولة سلطات واسعة تسمح لها بإصدار قرارات ملزمة لأنها تتمتع بسلطة ذات سيادة. ومعيار التفرقة يعتمد على طبيعة تصرف الدولة؛ فقد تتصرف بوصفها صاحبة سيادة كما في نزع الملكية للمنفعة العامة وفرض الضرائب، أو تتصرف شخصا عاديا كما في شراء أرض لشركة تجارية وممارسة الأنشطة التجارية. يحق للأشخاص التظلم من قرارات الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.
الفكرة الأساسية
تتعدد القواعد القانونية بتعدد العلاقات، وجرى تقسيم القانون إلى قانون خاص وقانون عام بناء على معيار صفة المخاطب بالقاعدة القانونية ووجود الدولة في العلاقة.
الشرح
انظر إلى طبيعة القواعد القانونية: القانون الخاص يتعامل مع الأشخاص على قدم المساواة، فلا تمنح القواعد أي ميزات لأحد في مواجهة الآخر، بل العقد بين المتعاقدين بمنزلة القانون. في المقابل، القانون العام يكفل للدولة سلطات واسعة تسمح لها بالقيام بوظائفها بشكل كامل، فتصدر السلطة العامة القرارات الملزمة التي يجب على الأفراد اتباعها، مع وجود حق التظلم أمام الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.
معيار التفرقة الأساسي يعتمد على وجود الدولة في العلاقة القانونية وطبيعة نشاطها؛ فالدولة أحيانا تتصرف بوصفها سلطة ذات سيادة، وأحيانا أخرى تتصرف بوصفها شخصا عاديا. تصرفات السلطة العامة تنقسم إلى حالتين: الأولى تتصرف فيها السلطة باعتبارها ذات سيادة، مثل نزع ملكية قطعة أرض لاستخدامها للمنفعة العامة أو فرض الرسوم والضرائب. الثانية تتصرف فيها السلطة باعتبارها شخصا عاديا، كما هو الحال عند شراء الدولة لشركة تجارية خاصة أو ممارسة نشاط تجاري.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثالا عمليا: قررت جهة حكومية فرض رسوم على رخص المحلات التجارية، وفي نفس الوقت قامت الجهة الحكومية بشراء مبنى مستودع من شركة تجارية بعقد بيع وشراء عادي. الخطوة الأولى: في فرض الرسوم، الدولة تصدر قرارات ملزمة وتفرض سلطتها العامة مستخدمة سيادتها، إذن هذا يتعلق بالقانون العام. الخطوة الثانية: في شراء المبنى من الشركة التجارية بعقد بيع، الدولة هنا تعاملت كشخص عادي على قدم المساواة مع البائع دون ميزات سيادية، إذن هذا يتعلق بالقانون الخاص.
أخطاء شائعة
الخطأ الشائع هو الاعتقاد بأن كل ما تفعله الدولة يقع تحت القانون العام، والصحيح أن الدولة قد تتصرف أحيانا كشخص عادي فيعاملها القانون الخاص، وأحيانا تتصرف بسيادتها فيعاملها القانون العام. خطأ شائع آخر هو ظن أن القانون الخاص يمنح أطرافه سلطة إصدار قرارات ملزمة لبعضهم، والصحيح أن القانون الخاص يقوم على المساواة والعقد هو شريعة المتعاقدين.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما المعيار الأساسي للتقسيم بين القانون الخاص والقانون العام؟ الإجابة: معيار وجود الدولة في العلاقة القانونية وطبيعتها، وما إذا كانت تتصرف بصفة سلطة ذات سيادة أم بوصفها شخصا عاديا.
السؤال الثاني: كيف تتصرف الدولة عندما تشتري أرضا لإنشاء شركة تجارية تابعة لها؟ الإجابة: تتصرف باعتبارها شخصا عاديا، ويندرج هذا التصرف تحت نطاق القانون الخاص.