1-9 تطبيقات التقنية في مجال الأعمال
انظر إلى أهداف التعلم والمصطلحات الرئيسة في أعلى الصفحة؛ هكذا يبدأ الفصل بتحديد ما سنعرفه عن نظم المعلومات الإدارية. تخيل أنك مدير مبيعات يدير منشأة لتوزيع المنتجات، وهناك بضائع في المستودع تحتاج إلى مراجعة دقيقة. عندما طلب ناصر من سارة تجهيز تقرير بمبيعات الأشهر الستة الماضية، استخدمت سارة برنامج الجداول الإلكترونية لتلخيص البيانات، وبرنامج معالجة النصوص لكتابة التقرير. في قسم نظم المعلومات الإدارية بالأسفل، يظهر أن المديرين بحاجة ماسة إلى المعلومات لاتخاذ القرارات الصحيحة. فكر في منشأة تحتاج إلى ميزانية مقسمة على الإدارات للأشهر الثلاثة المقبلة؛ هنا يستخدم الحاسوب برنامجا محاسبيا لمعالجة بيانات المنشأة السابقة واستخراج تقديرات مستقبلية تساعد على اتخاذ قرارات تسيير الأعمال اليومية.
يقوم الدرس على توضيح كيف تسهم التقنية ونظام المعلومات الإدارية في تسيير أعمال الشركات والقطاعات الخدمية بفاعلية. الفكرة الأساسية هي أن المدير بحاجة لمعلومات دقيقة لاتخاذ القرار، وهذا يتطلب نظاما متسقا يعالج البرمجيات والحاسوب لجمع البيانات وتخزينها وتحليلها ورفع التقارير. يتكون نظام المعلومات الإدارية من أربع أنشطة أساسية، وتظهر تطبيقاته بوضوح في القطاعات الخدمية مثل الخدمات العامة كاستخدام تطبيق أبشر، والتعليم باستخدام التعليم بمساعدة الحاسوب، والرعاية الصحية عبر الطب الإلكتروني، والخدمات المالية كالبطاقات الذكية والدفع الإلكتروني عبر الإنترنت. على سبيل المثال، إذا أرادت منشأة تجارية معرفة مبيعاتها للأشهر الستة الماضية لتوقع الإيرادات والنفقات المستقبلية، فإنها تستخدم برنامجا محاسبيا لمعالجة البيانات السابقة وتخطيط الميزانية لتسيير الأعمال اليومية واتخاذ القرارات الصحيحة.
الفكرة الأساسية
يعتمد نجاح أي منشأة أو قطاع خدمي على توفر معلومات دقيقة وسريعة لمتخذي القرار. الفكرة هنا هي بناء نظام معلومات إدارية Management Information System (MIS) يربط الحواسيب والبرمجيات معاً لجمع البيانات ومعالجتها وتخزينها، لكي تتحول الأرقام الخام إلى تقارير مفيدة تساعد في تسيير الأعمال اليومية والتخطيط للمستقبل.
الشرح
لكي يفهم المدير وضع المنشأة، عليه أن ينفذ خطوات محددة لتشغيل نظام المعلومات الإدارية: أولاً تحديد المعلومات التي تحتاجها المنشأة، ثانياً الحصول على الوقائع والأرقام من مصادرها، وثالثاً معالجة البيانات وتحليلها وتنظيمها بطريقة مفيدة باستخدام البرامج مثل الجداول الإلكترونية، ورابعاً توزيع التقارير على المسؤولين عن اتخاذ القرار، وخامساً تحديث ملفات البيانات حسب الحاجة. تنقسم مصادر البيانات إلى نوعين: مصادر خارجية تأتي من خارج المنشأة مثل المنشآت المالية والجهات الحكومية والعملاء، ومصادر داخلية توفرها مدخلات من داخل المنشأة مثل سجلات المحاسبة والمخزون وأرقام المبيعات. ويشتمل نظام المعلومات الإدارية على أربع أنشطة أساسية متصلة ببعضها: جمع البيانات، وتخزينها، وتحليلها، ورفع التقارير بالنتائج. وتشمل خانات المعلومات الأساسية أربع خانات وهي: المعلومات المالية، ومعلومات الإنتاج والمخزون، ومعلومات التسويق والمبيعات، ومعلومات الموارد البشرية. وتبرز أهمية هذه التقنيات بوضوح في القطاعات الخدمية التي يعمل بها أكثر من 70% من إجمالي القوة العاملة في المملكة العربية السعودية، حيث تستخدم في الخدمات العامة مثل تطبيق أبشر، وفي التعليم من خلال التعليم بمساعدة الحاسوب Computer-Assisted Instruction (CAI) وأجهزة المحاكاة، وفي الرعاية الصحية عبر حفظ سجلات المرضى والطب الإلكتروني، وفي الخدمات المالية من خلال البطاقات الذكية والدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية الموازية للهواتف المحمولة المعروفة بالتجارة المحمولة m-commerce.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا احتجت منشأة تجارية إلى إعداد ميزانية للأشهر الثلاثة المقبلة تبين الإيرادات والنفقات المتوقعة، فإنها تطبق الآتي:
- تحدد المنشأة المعلومات التي تحتاجها وهي تقديرات الإيرادات والمصروفات المستقبلية.
- تجمع البيانات من مصادرها الداخلية مثل سجلات المبيعات السابقة وبيانات المخزون.
- تعالج المنشأة البيانات محاسبياً بمعالجة بيانات المناهج السابقة وطرح التقديرات المستقبلية باستخدام برنامج الجداول الإلكترونية مثل Excel.
- توزع التقارير والنتائج إلى المدير أو المشرف المسؤول عن اتخاذ القرار لتسيير الأعمال اليومية.
- تستخدم هذه الميزانية لاتخاذ قرارات مستقبلية مثل تقييم المنتجات الجديدة وتعديل المخزون.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن جمع البيانات وحده يكفي لاتخاذ القرار، بينما الخطوات الصحيحة تتطلب جمعها، وتخزينها، وتحليلها، ورفع التقارير بها.
- الخلط بين مصادر البيانات الداخلية والخارجية، مثل اعتبار حسابات المنشأة مصدراً خارجياً وهي في الحقيقة مصدر داخلي.
- الظن أن نظام المعلومات الإدارية يقتصر على القطاع التجاري فقط، بينما يستخدم بكثافة في القطاعات الخدمية كالتعليم والصحة والخدمات الحكومية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: أي مما يأتي ليس مثالاً على مصدر البيانات الخارجي: البنوك والمنشآت المالية، الجهات الحكومية، حسابات المنشأة، العملاء؟ الإجابة: حسابات المنشأة، لأنها تعتبر من مصادر البيانات الداخلية.
السؤال الثاني: ما المقصود بمصطلح التعليم بمساعدة الحاسوب Computer-Assisted Instruction (CAI)؟ الإجابة: هو استخدام الحاسوب لمساعدة الناس على التعلم وتطوير مهاراتهم وفق متطلباتهم الخاصة، مثل استخدام أجهزة المحاكاة لتدريب العاملين كقائد الطائرة.