قياس النبض وتسجيله
انظر إلى الشكل أعلى الصفحة: الجسد مرسوم وتخرج منه أسهم تشير إلى أماكن النبض في الجسم. عندما ينقبض القلب أو ينبسط، يندفع الدم في الشرايين، وحين تضغط بأصابعك فوق شريان قريب من الجلد وقريب من العظم، تشعر بهذا النبض بسهولة. انظر إلى النقاط الموزعة؛ فالشريان الصدغي على جانبي الجبهة، والسباتي على جانبي القصبة الهوائية في العنق، والعضدي في طية الكعق في الساعد الداخلي، والكعبري في المعصم الداخلي على جانب الإهام، والفخذي في أعلى الفخذ، والمأبضي خلف الركبة، والظهراني للقدم في قوس القدم، والذنبوبي الخلفي أسفل وخلف الكعب الإنسي في الساق. انظر إلى الصورة في الأسفل: عند قياس النبض الكعبري، ضع طرفي إصبعين أو ثلاثة أصابع على جانب الإهام من معصم المريض، واخذ بعين الاعتبار معدل النبض وإيقاعه وحجمه.
يقوم قياس النبض على تحسس موجة ضغط الدم على جدار الشريان أثناء انقباض القلب أو انبساطه، وذلك بالضغط على الشريان عبر الجلد فوق عظمة قريبة. يُقاس معدل النبض بعدد النبضات في الدقيقة، ويختلف بحسب العمر والجنس وحجم الجسم، إضافة إلى عوامل مثل الرياضة والحمى والتوتر. فمثلاً، يتراوح معدل النبض الطبيعي للبالغين بشكل عام بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة، بينما يتراوح لدى النساء البالغات بين 65 إلى 80 نبضة في الدقيقة. إلى جانب النبض، تُقاس العلامات الحيوية الأخرى مثل تشبع الأكسجين في الدم باستخدام جهاز قياس التأكسج (Pulse Oximeter)، حيث تتراوح النسبة الطبيعية بين 95% و100%. كما يتناول الدرس قياس التنفس الذي يتكون من شهيق وزفير، ويقاس بعدد الأنفاس في الدقيقة، ويتراوح طبيعياً لدى البالغين بين 12 إلى 20 نفساً.
الفكرة الأساسية
يقوم قياس النبض على استشعار موجة ضغط الدم في جدار الشريان مع كل انقباض أو انبساط للقلب، حيث يمكن جس النبض بسهولة في الشرايين القريبة من الجلد عند الضغط عليها بواسطة الأصابع لتقريبها من العظم. ويقاس معدل النبض بعدد النبضات في الدقيقة، بينما يمثل التنفس عملية أخذ الأكسجين وطرد ثاني أكسيد الكربون ويتكون من شهيق وزفير.
الشرح
تتعدد مواضع النبض الرئيسية في الجسم، ومنها الشريان الصدغي على جانبي الجبهة، والشريان السباتي على جانبي القصبة الهوائية في العنق، والشريان العضدي في الحيز الأمامي للمرفق في الساعد الداخلي، والشريان الكعبري في المعصم الداخلي على جانب الإهاب فوق الشريان الكعبري، والشريان الفخذي في أعلى الفخذ في نقطة التقائه بجذع الجسم، والشريان المأبضي خلف الركبة، والشريان الظهراني للقدم في الجزء العلوي من قوس القدم، والشريان الذنبوبي الخلفي أسفل وخلف الكعب الإنسي.
عند قياس النبض الكعبري، توضع أطراف إصبعين أو ثلاثة أصابع على جانب الإهاب من معصم المريض، ويؤخذ بعين الاعتبار معدل النبض وإيقاعه وحجمه. يشير إيقاع النبض إلى مدى انتظام أو عدم انتظام النبض، ويشار إلى الإيقاع غير المنتظم باضطراب النظْم. كما يراعى حجم النبض أو قدرته أو قوته وجودته أو شدته، فقد يكون متسارعاً، أو قوياً، أو ضعيفاً، أو سريعاً. تختلف معدلات النبض بناء على العمر والجنس وحجم الجسم؛ فالبغالغون بشكل عام معدل نبضهم بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة، والرجال البالغون بين 60 إلى 70، والنساء البالغَات بين 65 إلى 80. تتسارع معدلات النبض جراء ممارسة الرياضة، وتعاطي العقاقير المنشطة، والإصابة بالححمى، والجفاف، والصدمة، والتوتر العصبي. وفي المقابل، تنخفض أو تتباطأ نتيجة النوم، وأدوية الاكتئاب، وأمراض القلب، والدخول في غيبوبة.
من العلامات الحيوية الأخرى نسبة تشبع الأكسجين في الدم، ويستعان لقياسها بجهاز قياس التأكسج (Pulse Oximeter)، وهو جهاز شبيه بالمشبك يوضع على إصبع اليد أو القدم أو شحمة الأذن لتوظيف الضوء وتحديد نسبة الأكسجين وعرضها على شاشة خاصة. يتراوح المعدل الطبيعي لتشبع الأكسجين بين 95% و100%، وتصنف المستويات دون 90% على أنها حالات نقص التأكسج.
أما التنفس، فيتكون من شهيق وزفير، ويُقاس بمعدل التنفس ونوعه وإيقاعه. يتراوح معدل التنفس الطبيعي لدى البالغين بين 12 إلى 20 نفساً في الدقيقة، ولدى الأطفال بين 16 إلى 30 نفساً، ولدى الرضع بين 30 إلى 50 نفساً. يشير نوع التنفس إلى مقدار عمق وجودة التنفس، بينما يشير الإيقاع إلى انتظام التنفس أو الفترات المتساوية ما بين أخذ النفس والنفس الآخر. وتستخدم مصطلحات لوصف التنفس غير الطبيعي مثل ضيق النفس (Dyspnea) وانقطاع النفس (Apnea) وسرعة النفس (Tachypnea) وبطء النفس (Bradypnea) وضيق النفس الاضطجاعي (Orthopnea) وشين-ستوك (Cheyne-Stokes) والخرخرة (Rales) والأزيز (Wheezing) والازرقاق (Cyanosis).
مثال محلول خطوة بخطوة
المطلوب قياس معدل النبض لشخص بالغ وتسجيله بدقة. الخطوة الأولى: اجعل المريض مسترخياً وضع معصمه بوضع مريح. الخطوة الثانية: ضع ثلاثة أصابع على جانب الإهاب من معصم المريض فوق الشريان الكعبري، واضغط برفق حتى تشعر بنبض الشريان بوضوح. الخطوة الثالثة: انظر إلى ساعة تحتوي على عقرب ثوانٍ أو مؤشر رقمي، وابدأ بعد عدد النبضات لمدة دقيقة كاملة (أو عد لمدة 30 ثانية ثم اضرب الناتج في 2). الخطوة الرابعة: أثناء العد، لاحظ إيقاع النبض هل هو منتظم أم لا، ولاحظ قوته وحجمه. الخطوة الخامسة: افترض أنك عددت 74 نبضة في دقيقة واحدة وكان الإيقاع منتظماً، سجل النتيجة: 74 نبضة في الدقيقة، مع ملاحظة أن هذا المعدل يقع ضمن الطبيعي للبالغين.
أخطاء شائعة
- استخدام الإبهام عند قياس النبض للمريض، والخطأ هو أن للإبهام نبضاً خاصاً به قد يختلط بنبض المريض.
- الضغط بقوة شديدة على الشريان مما يؤدي إلى إغلاقه وعدم الشعور بالنبض، أو الضغط بخفة شديدة تعجز عن استشعار الموجة.
- عدم مراعاة عوامل تؤثر على النبض مثل قياس النبض لشخص أنهى الرياضة للتو واعتبار النبض المرتفع حالة مرضية ثابتة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: حدد موضع الشريان الذي يستخدم عادة للحصول على النبض. الإجابة: الشريان الكعبري في المعصم الداخلي على جانب الإهاب. السؤال الثاني: كم يبلغ معدل النبض الطبيعي لدى النساء البالغَات؟ الإجابة: يتراوح بين 65 إلى 80 نبضة في الدقيقة.