قياس درجة الحرارة وتسجيلها
انظر إلى بداية الدرس عن قياس درجة الحرارة وتسجيلها. الجسم يفقد الحرارة باستمرار عن طريق التعرق والتنفس والإخراج، لكنه يعوضها عبر التمثيل الغذائي ونشاط العضلات. عندما تتوازن هذه العملية نحصل على ما يسمى الاستشتاب أو التوازن الداخلي. انظر إلى الشكل الذي يوضح مقياس الحرارة الفهرنهايتي والمئوي، فمتوسط حرارة الجسم الطبيعية هو درجة مئوية، أو ما يعادل درجة فهرنهايت. تذكر أن الحرارة تتأثر بعوامل مثل الاختلافات الفردية، ووقت اليوم، فهي تكون أقل في الصباح وأعلى في المساء.
يقوم الدرس على فهم آلية تنظيم حرارة الجسم، والمعروفة بالاستتباب، وكيفية الحفاظ على التوازن بين إنتاج الحرارة وفقدها. يغطي الدرس مواضع قياس درجة الحرارة المختلفة مثل الفم والمستقيم والأذن والبطن والإبط، مع تحديد المعدل الطبيعي لكل موضع. كما يستعرض أنواع مقاييس الحرارة، كالزجاجي، والإلكتروني، والطبلي، والصدغي، ومقاييس الأشعة تحت الحمراء اللاتلامسية، إضافة إلى طريقة قراءة المقاييس الزجاجية وتسجيلها، وتنظيف ومطهرات المقاييس بعد كل استخدام. مثال سريع: قياس الحرارة عبر الفم يعطي معدلاً طبيعياً يتراوح بين و درجة مئوية ( إلى درجة فهرنهايت)، ويشترط ألا يكون المريض قد تناول سوائل ساخنة أو باردة أو استخدم جهاز الاستنشاق لمدة لا تقل عن خمس عشرة دقيقة قبل القياس.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على استيعاب مفهوم الاستتباب، وهو الحالة الصحية المثالية لتوازن السوائل وحرارة الجسم عبر موازنة ما ينتجه الجسم من حرارة مع ما يفقده. تتغير درجة حرارة الجسم بسبب عوامل متعددة كالاختلافات الفردية ووقت اليوم، ولذلك تتعدد مواضع القياس وأنواع المقاييس المستخدمة.
الشرح
نبدأ بمعدل حرارة الجسم الطبيعي الذي يتراوح بين و درجة مئوية، أو و درجة فهرنهايت. تتغير الحرارة بناءً على موضع القياس وفق الجدول المعتمد؛ فالمعدل الطبيعي عبر الفم يتراوح بين و درجة مئوية، بينما يكون عبر المستقيم أو الأذن أو الشريان الصدغي بين و درجة مئوية، ويكون عبر الإبط والفخذ بين و درجة مئوية. هناك أسباب تؤدي لارتفاع الحرارة مثل الإصابة بالمرض والعدوى وممارسة التمارين الرياضية والتعرض للمناخ الحار. وفي المقابل، تؤدي أسباب كالجوع والصيام والخلود للنوم والتعرض للمناخ البارد إلى انخفاض درجة حرارة الجسم. تشمل حالات التغير غير الطبيعي انخفاض الحرارة إلى أقل من درجة مئوية، أو الإصابة بالحمى عندما ترتفع حرارة المستقيم عن درجة مئوية، وتجاوز درجة مئوية وهو ارتفاع خطير يتطلب تدخلاً فورياً لمنع تلف الدماغ أو الوفاة. لتسجيل الحرارة، نستخدم مقاييس متنوعة تشمل المقياس الزجاجي المتفاعل مع الزئبق أو الكحول، والمقياس الإلكتروني الذي يعرض القراءة على شاشة في ثوان، ومقياس الحرارة الطبلية، ومقاييس الأشعة تحت الحمراء اللاتلامسية التي تقيس الطاقة المنبعثة دون تلامس جلدي.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا قست درجة حرارة مريض عبر المستقيم وسجلت القراءة فوجدتها درجة مئوية، فكيف تفسر هذه الحالة؟ الخطوة الأولى: قارن القراءة المقاسة بالمعدل الطبيعي لنفس موضع القياس، وهو في المستقيم يتراوح بين و درجة مئوية. الخطوة الثانية: لاحظ أن القراءة ( درجة مئوية) أعلى من المعدل الطبيعي للمستقيم الذي يبلغ درجة مئوية فأعلى. الخطوة الثالثة: صنف الحالة بناء على المعطيات؛ وبما أن الحرارة تجاوزت درجة مئوية عن طريق المستقيم وثبت فيها وجود العدوى، إذن هذه الحالة تعد حموية.
أخطاء شائعة
- قياس درجة حرارة الفم مباشرة بعد تناول المريض سوائل ساخنة أو باردة، أو بعد استخدام أجهزة الاستنشاق دون انتظار خمس عشرة دقيقة على الأقل.
- إهمال تطهير مقاييس الحرارة الزجاجية أو الإلكترونية بعد كل استخدام بنقعها في محلول مطهر يحتوي على بالمئة كحول لمدة لا تقل عن ثلاثين دقيقة.
- قراءة مقياس الحرارة الزجاجي دون ضبط مستوى العين مع مستوى الزئبق أو السائل الخالي من الزئبق.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو المعدل الطبيعي لدرجة حرارة الجسم عندما تقاس عبر الإبط، وما هي الأسباب التي قد تؤدي إلى ارتفاع حرارة الجسم؟ الإجابة: المعدل الطبيعي عبر الإبط يتراوح بين و درجة مئوية ( إلى درجة فهرنهايت). أما أسباب ارتفاع الحرارة فتشمل: الإصابة بالمرض والعدوى، ممارسة التمارين الرياضية، الشعور بالحماس، أو التعرض للمناخ الحار.
السؤال الثاني: كيف يتم تنظيف مقاييس الحرارة الطبية الزجاجية بعد استخدامها؟ الإجابة: يتم غسل مقاييس الحرارة الزجاجية جيداً بعد الاستخدام وشطفها بالماء البارد لتجنب كسرها أو تلف عمود السائل، ثم تنقع في محلول مطهر (يحتوي غالباً على بالمئة كحول) لمدة لا تقل عن ثلاثين دقيقة قبل استخدامها مرة أخرى.