الدرس رقم 21 : الحديث الموضوع
انظر إلى التمهيد: لقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب عليه، ومع ذلك وقع من بعض الجهلة ما حذر منه، فقام أئمة الحديث لمحاربة هذا الوضع والكذب في الحديث النوي عبر ثلاثة دروس. أما تعريف الحديث الموضوع فهو الكلام المكذوب المختلق المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم زورا. وتعرف بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجود راو عرف بوضع الحديث، وهذه أشهر طريقة لمعرفة كونه موضوعا. وقد يحكم المحدث على الحديث بالوضع وإن لم يوجد في إسناده كذاب، كأن يكون فيه مجاهيل أو ضعفاء، ومتنه منكر لا يليق بنسبة للنبى صلى الله عليه وسلم، وغالبا ما يكون الكذاب قد أسقط من الإسناد. واعلم أن الكذب والوضع لم يقتصر على النبي صلى الله عليه وسلم بل وجد على غيره من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولكن أشنعه وأعظمه الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
يقوم درس الحديث الموضوع على دراسة الخطورة العظيمة للكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وكيفية معرفة الكلام المختلق المنسوب إليه زورا. الحديث الموضوع هو المكذوب المختلق المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويُعرف بوجود راو كذاب في إسناده أو بمتن منكر لا يليق بنسبته إليه، أو باعتراف واضعه. وحكم روايته محرم شرعا ولا يجوز روايته إلا لبيان حاله مع معرفة أنه كذب. ومن أمثلة ذلك عبارات منتشرة ليست أحاديث صحيحة مثل قول بعضهم الدين المعامله، أو النظافة من الإيمان، حيث يقع الكذب في العقائد والأحكام والفضائل.
الفكرة الأساسية
التحذير من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة قواعد الحديث الموضوع وأسباب انتشاره وحكم روايته للوقاية من نشر الأكاذيب والمكذوبات بين الناس.
الشرح
الحديث الموضوع هو الكلام المكذوب والمختلق المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس حديثا حقيقيا وإنما يسمى حديثا لأنه يُروى بالإسناد وينسب واضعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. تُعرف وضعية الحديث بطرق عدة أشهرها وجود راوٍ كذاب في إسناده وغالبا ما يكون الكذاب قد أسقط من الإسناد، أو يكون الإسناد فيه مجاهيل أو ضعفاء ويكون متنه منكرا لا يليق بنسبته للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد وقع الكذب والوضع في كافة الجوانب من عقائد وأحكام وفضائل أعمال وبلدان ومناطق أشخاص ومدح أطعمة وذمها وغيرها. وحكم رواية الحديث الموضوع محرم كله في الشرع لأنه كذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قرر العلماء أنه لا تجوز رواية الحديث المكذوب ولا نشره إلا لبيان حاله للناس وتحذيرهم منه.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا واجهتك عبارة مشهورة تداونها الناس مثل عبارة النظافة من الإيمان أو عبارة الدين المعامله ونسبوها للنبي صلى الله عليه وسلم، فكيف تحكم عليها؟ الخطوة الأولى: اعرض هذه العبارة على أصول السنة ومبانيها لترى هل ثبتت بإسناد صحيح أم لا. الخطوة الثانية: تفحص إسنادها أو ابحث في كتب الموضوعات لتجد أنها ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم بل هي كلام منقول أو مختلق. الخطوة الثالثة: احكم عليها بأنها حديث موضوع مكذوب لا يجوز نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم ولا نشره إلا لبيان بطلانه.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة تساهل بعض الناس في رواية الحديث الموضوع والسكوت عن بيان كونه موضوعا في بعض الكتب، أو تداول الأحاديث الموضوعة في وسائل التواصل الاجتماعي والمجالس العامة دون تثبت بحجة أن نشرها لا يقصد به الكذب القاصد، والصواب أن هذا التداول يوقع الإنسان في الإثم وتحمل وزر نشر الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: عرف الحديث الموضوع؟ الإجابة: هو المكذوب المختلق المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم. السؤال الثاني: ما حكم رواية الحديث الموضوع في الشرع؟ الإجابة: محرم كله في الشرع، ولا تجوز رواية الحديث المكذوب ولا نشره إلا لبيان حاله.