الدرس رقم 13 : حديث الآحاد «الغريب»
انظر إلى العنوان: حديث الآحاد الغريب. تذكر أن حديث الآحاد ينقسم إلى قسمين وقد درسنا الأول وهو المشهور، والآن ندرس القسم الثاني وهو الغريب. ضع خط تحت تعريف الحديث الغريب: ما يتفرد برووايته راو واحد، في أي طبقة من طبقات الإسناد. تتبع هذا القيد: راو واحد في أي طبقة يعني أن التفرد لو حدث في طبقة الصحابي أو التابعي فهو غريب. انظر الآن إلى النوع الأول وهو الغريب المطلق: وهو ما تفرد به الراوي فلم يشاركه أحد في رواية الحديث مطلقاً. انظر إلى المثال المطبوع: تفرد سفيان بن عيينة عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاستعاذة من جهد البلاء، فلا يرويه عن أبي هريرة إلا ذكوان، ولا عن ذكوان إلا سمي، ولا عن سمي إلا سفيان بن عيينة. كل طبقة فيها راو واحد فقط فهذا مطلق التفرد. انتقل إلى النوع الثاني وهو الغريب النسبي: وهو ما وقعت الغرابة فيه في أثناء الإسناد من التابعي فمن دونه، يعني أن الغرابة وقعت بالنسبة لرواية ذلك الراوي عن شيخه، والحديث له طرق أخرى غير هذا الطريق الذي وقعت فيه الغرابة، فيقولون عنه: غريب من حديث فلان عن فلان.
حديث الآحاد ينقسم إلى قسمين: المشهور والغريب. والغريب هو ما يتفرد بروايته راو واحد في أي طبقة من طبقات الإسناد. وللحديث الغريب نوعان أساسيان هما: الغريب المطلق، وهو ما تفرّد به الراوي فلم يشاركه أحد في رواية الحديث مطلقا، مثل حديث سفيان بن عيينة عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة. والنوع الثاني هو الغريب النسبي، وهو ما وقعت الغرابة فيه أثناء الإسناد من التابعي فمن دونه، أي أن الغرابة وقعت بالنسبة لرواية ذلك الراوي عن شيخه، مع وجود طرق أخرى للحديث غير هذا الطريق، مثل ما رواه معن بن عيسى عن مالك عن نافع عن ابن عمر. فالقاعدة الأساسية تقوم على عدد الرواة في الطبقة الواحدة، فإذا انفرت شخص برواية الحديث في طبقة معينة، فهذه هي علامة الغرابة.
الفكرة الأساسية
الحديث الغريب هو القسم الثاني من أقسام حديث الآحاد، وتقوم فكرته على تفرّد راو واحد برواية الحديث في طبقة من طبقات الإسناد.
الشرح
تعريف الحديث الغريب هو ما يتفرد بروايته راو واحد في أي طبقة من طبقات الإسناد. وللحديث الغريب نوعان. النوع الأول هو الغريب المطلق، وهو ما تفرد به الراوي فلم يشاركه أحد في رواية الحديث مطلقا. والنوع الثاني هو الغريب النسبي، وهو ما وقعت الغرابة فيه في أثناء الإسناد من التابعي فمن دونه، يعني أن الغرابة وقعت بالنسبة لرواية ذلك الراوي عن شيخه، والحديث له طرق أخرى غير هذا الطريق الذي وقعت فيه الغرابة، فيقولون عنه: غريب من حديث فلان عن فلان.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثال الغريب النسبي: ما رواه معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى. لم يروه عن مالك إلا معن بن عيسى فهو غريب بالنسبة إليه، فيقال: غريب من حديث مالك، لم يروه عنه سوى معن بن عيسى. والحديث مشهور عن نافع من غير طريق مالك، رواه عنه عبيد الله بن عمر، ورواه عنه عبيد الله جماعة. الخطوات هي تتبع طبقات الإسناد، والبحث عما إذا انفرد شخص في طبقة معينة، فإذا وجدنا شخصا تفرد برواية شيخه ولم يروه عنه غيره صار غريبا نسبيا لوجود طرق أخرى للحديث عبر رواة آخرين عن نفس الشيخ.
أخطاء شائعة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن كل تفرد في الحديث يجعل الحديث ضعيفا بشكل مطلق، والصواب أن الغريب ينظر فيه من جهة الإسناد والتفرد وقد يكون صحيحا أو حسنا أو ضعيفا حسب قرائن القبول والرد. ومن الأخطاء الخلط بين الغريب المطلق والنسبي، فالمطلق تفرد الراوي بالحديث كله، أما النسبي فتفرد الراوي عن شيخه فقط مع وجود طرق أخرى للحديث عن طريق شيوخ آخرين.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تعريف الحديث الغريب وما أقسامه؟ الإجابة: الحديث الغريب هو ما يتفرد بروايته راو واحد في أي طبقة من طبقات الإسناد، وأقسامه نوعان: الغريب المطلق والغريب النسبي. السؤال الثاني: بالنظر إلى مثال الغريب النسبي، روى عن نافع راويان هما مالك بن أنس وعبيد الله بن عمر العمري، هل نستطيع القول بأنه غريب عن نافع؟ الإجابة: لا، لا نستطيع القول بأنه غريب عن نافع، لأن نافعا رواه عنه أكثر من راو واحد وهما مالك وعبيد الله بن عمر ومن جاء بعدهما من الجماعة، فالغرابة كانت عند معن بن عيسى بالنسبة لمالك فقط.