الدرس رقم 12 : حديث الآحاد «المشهور»
انظر إلى الصفحة، وتحديداً إلى تعريف حديث الآحاد: هو ما لم يبلغ حد التواتر، سواء نقل بإسناد واحد أو بعدة أسانيد. لو وجدنا حديثاً رواه شخصان، أو ثلاثة، أو أربعة، ولم يصل إلى عدد التواتر، فهو في دائرة الآحاد. ثم انظر إلى قسميه: الحديث المشهور والحديث الغريب. ركز معنا هنا على المشهور اصطلاحاً: هو ما روي بأكثر من إسناد ولم يبلغ مبلغ المتواتر. فإذا رواه اثنان في طبقة، أو ثلاثة، أو أربعة، وكثر رواته بعد ذلك دون أن يصل للتواتر، فهو المشهور، وهو القسم الثاني من أقسام الحديث بعد المتواتر.
حديث الآحاد هو الحديث الذي نقل بإسناد واحد أو بأسانيد متعددة لم تبلغ مبلغ المتواتر، وينقسم إلى المشهور والغريب. والمشهور اصطلاحاً هو ما روي بأكثر من إسناد ولم يبلغ مبلغ المتواتر، وله نوعان رئيسيان: المشهور المطلق وهو ما ابتدأت الشهرة فيه من الصحابي، والمشهور النسبي وهو ما ابتدأت الشهرة من أحد رواة الإسناد بعد الصحابي، بالإضافة إلى المشهور غير الاصطلاحي وهو الحديث المشتهر على الألسنة دون النظر لعدد رواته. كمثال على المشهور المطلق حديث (إنما جعل الإمام ليؤتم به...)، ومثال على المشهور النسبي حديث (السفر قطعة من العذاب).
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على تفصيل القسم الثاني من أقسام الحديث من حيث تعدد طرقه، وهو حديث الآحاد، وتحديداً نوعه المعروف بحديث المشهور بأقسامه المختلفة الاصطلاحية وغير الاصطلاحية.
الشرح
حديث الآحاد هو الحديث الذي نقل بإسناد واحد، أو بأسانيد متعددة لم تبلغ الكثرة مبلغ المتواتر. وهذا القسم من الأحاديث نقل تفاصيل التشريعات الإسلامية والعقائد وتفاصيل أخبار وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد قسم العلماء حديث الآحاد إلى قسمين هما حديث المشهور وحديث الغريب. الحديث المشهور اصطلاحاً هو الحديث الذي روي بأكثر من إسناد ولم يبلغ مبلغ المتواتر، فيكون مشهوراً إذا رواه اثنان، وإذا رواه ثلاثة، وإذا رواه أربعة، وهكذا. وللحديث المشهور نوعان:
- المشهور المطلق: هو ما ابتدأت الشهرة فيه من الصحابي.
- المشهور النسبي: هو ما ابتدأت الشهرة من أحد رواة الإسناد بعد الصحابي، فيقولون عن الحديث: هو مشهور عن فلان. وهناك نوع آخر يسمى المشهور غير الاصطلاحي، ويقصد به الحديث المشتهر على الألسنة دون النظر لعدد رواته، وقد يكون مشهوراً فقط في علم من العلوم كالنهو أو الطب أو غيرهما، وهذا النوع هو الذي أُلف فيه العلماء، ومن ذلك كتاب (المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة) للسخاوي، وكتاب (كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما يدور من الحديث على ألسنة الناس) للعجلوني.
مثال محلول خطوة بخطوة
لتحديد نوع الحديث المشهور، انظر إلى إسناده ومبتدأ شهرته:
- الخطوة الأولى: انظر في سند حديث (إنما جعل الإمام ليؤتم به...). تجد أن الشهرة ابتدأت من الصحابي، حيث رواه جمع من الصحابة منهم عائشة وأنس وأبو هريرة رضي الله عنهم. إذن هذا النوع هو المشهور المطلق.
- الخطوة الثانية: انظر في سند حديث (السفر قطعة من العذاب). تجد أن مالك بن أنس يرويه عن أنس، ثم سمي مولى أبي بكر بن الحارث عن أبي هريرة، وابتدأت شهرته من مالك فكثر رواته عنه جداً. إذن الشهرة بدأت من أحد رواة الإسناد بعد الصحابي، فهذا هو المشهور النسبي.
أخطاء شائعة
- الخلط بين الشروط العددي لحديث المتواتر وحديث الآحاد المشهور، فالآحاد لا يبلغ حد التواتر مهما تعددت أسرته في بعض صوره.
- اعتبار أن كل حديث مشهور على الألسنة هو حديث اصطلاحي، والصواب أن منه ما هو مشهور غير اصطلاحي كالذي يشتهر في علم معين أو على ألسنة العامة دون اعتبار لعدد طرقه.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
- السؤال الأول: ما هو تعريف الحديث المشهور اصطلاحاً؟
- الإجابة: هو الحديث الذي روي بأكثر من إسناد ولم يبلغ مبلغ المتواتر، فيكون مشهوراً إذا رواه اثنان وإذا رواه ثلاثة وإذا رواه أربعة وهكذا.
- السؤال الثاني: ما الفرق بين المشهور المطلق والمشهور النسبي؟
- الإجابة: المشهور المطلق هو ما ابتدأت الشهرة فيه من الصحابي، أما المشهور النسبي فهو ما ابتدأت الشهرة فيه من أحد رواة الإسناد بعد الصحابي.