الدرس رقم 10 : الموقوف والمقطوع
انظر إلى التمهيد: اشتهر النقل عن فقهاء الصحابة كعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهما، وعن فقهاء التابعين كسعيد بن المسبيّب وعطاء بن أبي رباح وغيرهما، وكثرت الرواية عنهم في الأحكام الشرعية، فأُطلق على ما أُضيف لكل واحد منهم مصطلح خاص به. وانظر إلى تعريف الموقوف: هو ما نُسب إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، وسُمي موقوفاً لأن الراوي وقف بالإسناد فلم يرفعه إلى من فوق الصحابي وهو النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام. وانظر إلى مثال الموقوف القولي: قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن الدنيا قد ولّت مدبرة والآخرة أقبلت ولكل واحدة منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل.
يقوم الدرس على تمييز مصطلحين أساسيين في علوم الحديث وهما الموقوف والمقطوع. الموقوف هو ما نسب إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، وسمي موقوفا لأن الراوي وقف بالإسناد فلم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مثل قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الدنيا والآخرة. وأما المقطوع فهو ما نسب إلى التابعي من قول أو فعل، وسمي مقطوعا لانقطاع إسناده عما هو معتاد بعد التابعي، مثل قول إبراهيم بن يزيد النخعي في الأذن على غير وضوء. والفرق الجوهري أن الموقوف منسوب للصحابي بينما المقطوع منسوب للتابعي، ولكل منهما وجود بارز في كتب السنة والفقه.
الفكرة الأساسية
يقوم الدرس على التفريق بين نوعين من الآثار الواردة عن غير النبي صلى الله عليه وسلم وهما الموقوف والمقطوع بناء على نسبة الكلام ومنتهى السند.
الشرح
انظر إلى المصطلحات بدقة: الحديث الموقوف هو كل ما أضيف ونسب إلى الصحابي وحده سواء كان قولا صدر عنه أو فعلا قام به أو تقريرا أقره أو صفة تميز بها، وسبب تسميته بالموقوف أن الراوي وقف بالإسناد عند الصحابي ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. والصحابي هو كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام. وينقسم الموقوف إلى قولي مثل ما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفعلي مثل ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما. وأما الحديث المقطوع فهو ما أضيف ونسب إلى التابعي وحده من قول أو فعل، وسمي مقطوعا لأن راويه قطع إسناده عما هو معتاد ولم يذكر بعد التابعي أحدا. وينقسم المقطوع كذلك إلى قولي وفعلي.
مثال محلول خطوة بخطوة
خذ مثلا قول إبراهيم بن يزيد النخعي: لا باس أن يؤذن على غير وضوء ثم ينزل فيتوضا. الخطوة الأولى: انظر إلى قائل العبارة وهو إبراهيم بن يزيد النخعي. الخطوة الثانية: اعلم أن إبراهيم النخعي ليس صحابيا بل هو من التابعين. الخطوة الثالثة: بما أن الكلام منسوب إلى تابعي وليس إلى صحابي ولا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إذن هذا النص مصطلحا هو الحديث المقطوع.
أخطاء شائعة
من الخطأ الشائع الخلط بين الحديث المقطوع والحديث المنقطع؛ فالمنقطع هو وصف لإسناد حدث فيه انقطاع في أي موضع كان، بينما المقطوع هو مصطلح مستقل يطلق على ما اضيف إلى التابعي بغض النظر عن اتصال إسناده أو انقطاعه. ومن الخطأ أيضا ظن أن المقطوع هو ذاته الحديث الضعيف.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما تعريف الحديث الموقوف وما سبب تسميته؟ الإجابة: هو ما نسب إلى الصحابي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، وسمي موقوفا لأن الراوي وقف بالإسناد فلم يرفعه إلى من فوق الصحابي وهو النبي صلى الله عليه وسلم. السؤال الثاني: ما تعريف الحديث المقطوع وما سبب تسميته؟ الإجابة: هو ما نسب إلى التابعي، وسمي بهذا الاسم لكون راويه قطع إسناده عما هو معتاد فلم يذكر بعد التابعي أحدا.