الدرس رقم 9 : الحديث المرفوع
انظر إلى رأس الصفحة حيث يبدأ الدرس التاسع عن الحديث المرفوع. الحديث المرفوع هو كل ما أضيف ونسب إلى النبي محمد من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية. وسمي مرفوعاً لأن الإسناد فيه رُفع ووصل إلى النبي. تأمل الأمثلة الأربعة الموجودة؛ فالحديث القولي هو ما تلفظ به النبي مثل قول لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. والحديث الفعلي هو ما فعله النبي ونقله الصحابة كصفة صلاته أو خطبته قائماً ثم قاعداً. والحديث التقريري هو ما سكت عنه النبي وأقره حين رأى الصحابي يفعله، مثل قول جابر في صفة العزل. كل هذه الأنواع تندرج تحت مسمى الحديث المرفوع.
الحديث المرفوع هو ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية. سمي بذلك لأن الإسناد رفع إليه صلى الله عليه وسلم. تنقسم أمثلته إلى أقسام عدة؛ كالقولي مثل حديث لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يححب لنفسه، والفعل مثل صفة خطبته صلى الله عليه وسلم قائما، والتقريري، والوصفي كصفة نعته صلى الله عليه وسلم. أما التأليف فيه فيكون على طريقتين، الأولى مسانيد الصحابة بحيث يجمع أحاديث كل صحابي لوحدها مثل مسند أحمد، والثانية على الموضوعات حيث تجمع أحاديث كل موضوع لوحده مثل الكتب الستة.
الفكرة الأساسية
الحديث المرفوع هو النوع الثاني من أنواع الحديث باعتبار من ينتهي إليه الإسناد. الفكرة هنا تقوم على تتبع كل ما أضيف ونسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان ذلك قولا تلفظ به، أو فعلا قام به، أو تقريرا وافق عليه، أو صفة خلقية أو خلقية تتعلق به، مع معرفة طرق تصنيف هذه الأحاديث وتدوينها.
الشرح
تعريف الحديث المرفوع هو ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خلقية، أو خلقية. وسبب تسميته بالمرفوع يعود إلى أن الإسناد رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. تنقسم أنواع المرفوع وتتعدد أشكاله في السنة النبوية، فهو إما حديث قولي كأن ينقل الصحابي كلاما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، وإما حديث فعلي ينقل فيه الصحابي هيئة فعل قام به النبي صلى الله عليه وسلم، وإما حديث تقريري ينقل فيه الصحابي سكوت النبي صلى الله عليه وسلم وإقراره لشيء رآه أو فعل بحضرته، وإما حديث وصفي ينقل صفة من صفات النبي صلى الله عليه وسلم الجسدية أو الأخلاقية.
وحين نتحدث عن التأليف في الحديث المرفوع، فإن العلماء صنفوه على طريقتين أساسيتين: الطريقة الأولى هي التأليف على مسانيد الصحابة، وفيه تُجمع أحاديث كل صحابي لوحدها في جزء مستقل، مثل مسند أحمد، بحيث يضم كل ما رواه صحابي معين عن النبي صلى الله عليه وسلم دون ترتيب على الأبواب الفقهية. والطريقة الثانية هي التأليف على الموضوعات، وفيه تجمَع أحاديث كل موضوع لوحده مثل الإيمان والطهارة والصلاة، وتكون مقسمة على الأبواب، مثل الكتب الستة كصحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود وسنن الترمذي وسنن النسائي وسنن ابن ماجه.
مثال محلول خطوة بخطوة
لتحديد نوع الحديث المرفوع في أي نص نتبع الخطوات الآتية: الخطوة الأولى: انظر إلى من انتهى إليه الإسناد في الرواية. إذا كان المنسوب هو قول النبي صلى الله عليه وسلم مثل قوله (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، فالنوع هنا هو الحديث القولي المرفوع. الخطوة الثانية: إذا كان المنسوب هو عمل أداه النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يقعد ثم يقوم كما تفعلون الآن)، فالنوع هنا هو الحديث الفعلي المرفوع. الخطوة الثالثة: إذا كان المنسوب هو سكوت النبي صلى الله عليه وسلم وعدم إنكاره لأمر رآه أو فعل بحضرته، مثل قضاء جابر بن عبد الله رضي الله عنه في العزل وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فالنوع هنا هو الحديث التقريري المرفوع. الخطوة الرابعة: إذا كان المنسوب هو وصف لجسد النبي صلى الله عليه وسلم أو ريحه أو نعته، مثل ما وصف أنس بن مالك رضي الله عنه كف النبي صلى الله عليه وسلم وطيب عرقه، فالنوع هنا هو الحديث الوصفي المرفوع.
أخطاء شائعة
الخطأ الأول: الظن بأن الحديث المرفوع يقتصر على الأقوال النبوية فقط، والصحيح أنه يشمل الأقوال والأفعال والتقريرات والصفات الخلقية والخلقية. الخطأ الثاني: الخلط بين طريقة التأليف على المسانيد وطريقة التأليف على الموضوعات؛ فالمسانيد تجمع أحاديث كل صحابي على حدة بغض النظر عن الموضوع الفقهي، بينما الموضوعات ترتب الأحاديث بحسب أبواب الفقه والعقائد.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما سبب تسمية الحديث المرفوع بهذا الاسم؟ الإجابة: سمي بذلك لأن الإسناد رُفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. السؤال الثاني: اذكر طريقتي التأليف في الحديث المرفوع مع مثال لكل طريقة. الإجابة: الطريقة الأولى هي التأليف على مسانيد الصحابة، ومثالها مسند أحمد. والطريقة الثانية هي التأليف على الموضوعات، ومثالها صحيح البخاري أو صحيح مسلم.