الحديث الثالث عشر: « اجتنبوا السبع الموبقات »
انظر إلى أهداف الدرس في الأعلى، فهي ترسم لك طريق الفهم، مثل أن تعرف معنى الموبقات وتصنفها. اقرأ نص الحديث الشريف في وسط الصفحة، حيث يوجهنا النبي إلى اجتناب السبع الموبقات، ويذكرها بالتفصيل من الشرك بالله وحتى قذف المحصنات الغافلات. لاحظ كيف يسأل الصحابة رضي الله عنهم باستفسارهم عن ماهيتها، فيأتي الجواب النبوي دقيقاً ومفصلاً للكبائر المهلكة. في أسفل الصفحة، هناك طلب تفاعلي للتعاون مع زملائك لاستنتاج عنوان مناسب للدرس وكتابته في الفراغ المخصص في أعلى الصفحة، ففكر في عنوان يعبر عن التحذير من الكبائر.
يقوم الدرس على تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من سبع ذوب كبرى مهلكة سماها الموبقات، وهي الذنوب التي توقع صاحبها في الهلاك في الدنيا والآخرة. يبدأ الحديث بأسلوب تشويقي حين يأمر بالاجتناب دون أن يذكرها، مما يدفع الصحابة للسؤال عنها شوقاً لمعرفتها. وأهم ما فيها تفصيل هذه الكبائر بدءاً باعظمها وهو الشرك بالله، مروراً بالسحر، وقتل النفس بغير حق، وأكل الربا، وأكل مال اليتييم، والتولي يوم الزحف، وانتهاء بقذف المحصنات الغافلات. والاجتمام هنا يعني الابتعاد عن الشيء وعن أسبابه الموصلة إليه، فإذا أردت السلامة فعليك الحذر من هذه المهلكات كلها.
الفكرة الأساسية
التحذير من سبع كبائر وعظائم من الذنوب سماها النبي صلى الله عليه وسلم الموبقات لانها تهلك صاحبها، واستخدام أسلوب تشويقي بطرح العدد أولاً ثم تفصيله لجذب انتباه السامعين.
الشرح
الاجتناب هو الابتعاد عن الشيء وعن الأسباب الموصلة إليه، كما ورد في سورة النحل الآية ٣٦. ووصف الذنوب بالممهلكات يدل على أنها من كبائر الذنوب، ويجب على المسلم الحذر منها جميعاً. أول هذه الموبقات وأعظمها هو الشرك بالله، وهو صرف شيء من العبادة لغير الله تعالى، وهو الذنب الوحيد الذي لا يغفر إلا بالتوبة. وفي سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن أعظم الذنب، قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، كما في صحيح البخاري ومسلم. ثانيها السحر، وهو من أكبر الكبائر لأنه يحصل بخضوع الساحر للشياطين وتعلقه بغير الله وإيذاء الخلق، والواجب الإبلاغ عنهم للجهات الرسمية. ثالثها قتل النفس البريعة، وقد جاءت النصوص بالتشديد فيه والتحذير منه، كما في سورة النساء الآية ٩٣، وقول ابن عمر رضي الله عنهما في البخاري أن المؤمن لا يزال في فسحة من دينه ما لم يصيب دماً حراماً. رابعها أكل الربا، وهو من أكبر الكبائر المنهي عنها كما في سورة البقرة الآية ٢٧٨. خامسها أكل أموال الناس بالباطل وخاصة أموال اليتامى ظلماً، كما في سورة النساء الآية ١٠. سادسها التولي يوم الزحف، وهو الفرار من المعركة حين يلتقي الجمعان، وحرمه ولي الأمر، واستثني من ذلك من كان فراره بقصد خداع العدو أو الانتقال إلى مجموعة قتالية أخرى، كما في سورة الأنفال الآيات ١٥ إلى ١٦. سابعها قذف النساء المؤمنات العفيفات الغافلات عما لا تفكر فيه أصلاً، وتهدد الله فاعله بأشد العذاب كما في سورة النور الآية ٢٣. وفي الحديث أسلوب من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في تشويق السامعين وجذب انتباههم.
مثال محلول خطوة بخطوة
سؤال: إذا طلب منك تصنيف الموبقات السبع إلى ما يخرج من الإسلام وما لا يوجبه، فكيف تفعل ذلك؟ الخطوة الأولى: استعرض الموبقات السبع وهي الشرك بالله، السحر، قتل النفس، أكل الربا، أكل مال اليتيم، التولي يوم الزحف، وقذف المحصنات. الخطوة الثانية: حدد ما يخرج من الإسلام، وهو الشرك بالله لأنه كفر أكبر يخرج من الملة. الخطوة الثالثة: حدد ما لا يخرج من الإسلام ولكنه من كبائر الذنوب، وهي البقية (السحر إذا تضمن كفراً فهو كفر وإلا فهو كبيرة، وبقية الذنوب كقتل النفس وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات هي كبائر عظيمة لا توجب الكفر بذاتها إلا إن استحلها صاحبها).
أخطاء شائعة
الظن أن الاجتناب مجرد ترك الفعل فقط، والصحيح أن الاجتناب هو الابتعاد عن الفعل وعن كل الأسباب والوسائل الموصلة إليه. الاستهانة ببعض الكبائر غير الشرك، وظن أن التوبة تخص الشرك وحده، بينما الواجب الحذر من الموبقات كلها. الاعتقاد بأن الفرار من المعركة جائز في كل حال، بينما التولي يوم الزحف محرم إلا لستثناءين محددين هما تحيز لقتال أو تحيز إلى فئة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: هل السبع الموبقات من كبائر الذنوب؟ برهن لما تذكر. الإجابة: نعم، ووصفها بالنبي صلى الله عليه وسلم بالممهلكات يدل على أنها من كبائر الذنوب وأشدها، لأنها تهلك صاحبها في الدنيا والآخرة. السؤال الثاني: لماذا بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالشرك عند ذكر السبع الموبقات؟ الإجابة: لأنه أعظم الذنوب وأشدها، وهو الذنب الوحيد الذي لا يغفر الله تعالي لمن مات عليه.