الحديث الثاني عشر: كان النبي ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها
انظر إلى أعلى الصفحة حيث أهداف الدرس. ستتعلم هنا اقتراح عنوان للحديث وترجمة راويه ومعرفة وجه تشبيه تعليمه بالسورة من القرآن واستنتاج الحكمة من مشروعية صلاة الاستخارة والتفريق بين الحالات التي تشرع فيها وتلك التي لا تشرع فيها وتحديد موضع دعاء الاستخارة واستنباط فوائد الحديث وحفظ نصه. انظر الآن إلى النص المطبوع للحديث الشريف عن جابر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن. تأمل هذا الحرص العظيم من النبي صلى الله عليه وسلم على تعليم الصحابة هذا الدعاء العظيم الذي يبدأ بصلاة ركعتين من غير الفريضة ثم ترفع يديك داعيا بما مطبوع أمامك من اللجوء إلى علم الله وقدرته وطلب الخير والتيسير وصرف الشر. في أسفل الصفحة تجد نشاطا تعاونيا مع زملائك لاختيار عنوان مناسب للدرس وكتابته في أعلى الصفحة في الفراغ المخصص.
يقوم الدرس على هداية النبي صلى الله عليه وسلم أمته لطلب الخيرة من الله في كل الأمور المباحة، تماما كما كان يعلمهم السورة من القرآن الكريم حرصا وعناية. وأهم ما فيه بيان صفة صلاة الاستخارة ودعائها العظيم الذي يفوض فيه العبد أمره كله إلى علام الغيوب، مع توضيح متى تشرح ومتى لا تشرح. ومثال ذلك: إذا احتار الطالب بين تخصصين جامعيين مباحين، فإنه يصلي ركعتين من غير الفريضة ويقرا دعاء الاستخارة، ويسمي حاجته، ثم يمضي لما ينجشح له صدره.
الفكرة الأساسية
الارتباط الوثيق بالله في كل شؤون الحياة المباحة من خلال الاستخارة، اقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يعلمها لأمته باهتمام بالغ يشبه تعليم القرآن الكريم.
الشرح
الاستخارة هي طلب المسلم الاختيار من الله تعالى فيما يريد فعله من الأمور المباحة، سواء أكان مترددا فيها أم جازما. وهي سنة مؤكدة في المباحات مثل الزواج أو الوظيفة أو شراء منزل. ولا تششرع في فعل الطاعات والعبادات الأصلية كالفرائض والحج، ولا في فعل المحرمات والمكروهات. وصفة الاستخارة أن يصلي العبد ركعتين نافلتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن، ثم يدعو بالدعاء الوارد في الحديث جامعا فيه التذلل وافتقار القدرة إلى قدرة الله تعالى وعلمه، ثم يسمي حاجته عند قول في عاجل أمري أو في ديني ومعاشي.
مثال محلول خطوة بخطوة
أراد شخص التقدم لوظيفتين مباحتين ويريد اختيار الأفضل له دينيا ودنيويا. الخطوة الأولى: يتوضأ ويصلي ركعتين من غير الفريضة في غير وقت نهي. الخطوة الثانية: يسلم من الصلاة ويستحضر حضور القلب. الخطوة الثالثة: يرفع يديه داعيا بدعاء الاستخارة المرفوع في الحديث، وعند الوصول إلى جملة اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي يسمي الوظيفة الأولى. الخطوة الرابعة: يمضي لما يسره الله له ويجده من انشراح صدر أو انصراف وتيسير.
أخطاء شائعة
الاعتقاد بأن الاستخارة تشرع في الواجبات والمستحبات كالحج. الاعتقاد بضرورة رؤية حلم أو منام بعد الاستخارة مع أن العلامة الحقيقية هي تيسير الأمر وانشراح الصدر أو تعسره وانصراف القلب. انتظار نزول خارقة وعدم الأخذ بالأسباب الظاهرة بعد الاستخارة.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما الحكم لو أراد شخص صيام الأيام البيض ثم استشار واستخار؟ الإجابة: لا تشرح الاستخارة لأن صيام الأيام البيض عبادة مستحبة وليست من الأمور المباحة التي يتردد فيها الإنسان بين فعل أو ترك. السؤال الثاني: متى يقدم الإنسان على الفعل بعد الاستخارة؟ الإجابة: إذا انشرح صدره وتيسر أمره، ووجد في قلبه رغبة وقبولا.