المجموعة الشمسية
انظر إلى الشكل الذي يوضح المجموعة الشمسية: تقع الأرض والكواكب حول النجم الأساسي في وسط المجموعة وهو الشمس. الشمس نجم ذاتي الضوء، بمعنى أنها تولد ضوءها بنفسها، بينما الكواكب والأقمار أجرام معتمة لا تضيء ذاتياً، بل تعكس ضوء الشمس الساقط عليها. لنتأمل الإشارة القرآنية في سورة الحجر، الآيتين ١٥ و١٦، التي تلفت الانتباه إلى إتقان خلق السماوات وجعل القمر نورا والشمس سراجا. وفي صندوق التعريفات، الكواكب هي أجرام تستقبل ضوء الشمس، والأقمار تدور حول الكواكب مستمدة ضوءها منها. أما السنة الضوئية فهي مقياس للمسافات الفلكية الهائلة، وتعبر عن المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة. والوحدة الفلكية هي المعيار الأساسي لقياس المسافات بين أجرام المجموعة الشمسية، وتحدد تماماً بمتوسط المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس لتساوي وحدة فلكية واحدة.
تقوم فكرة الدرس على دراسة المجموعة الشمسية التي تقع في مجرة درب التبانة، وتتكون من الشمس كنجر رئيسي في المركز، ومجموعة الكواكب، والأقمار، والأجسام الفضائية الصغيرة. يوضح الدرس شروط تصنيف الأجرام ككواكب أو كواكب بلوتويد، وكيفية قياس المسافات الشاسعة في الفضاء باستخدام وحدات خاصة مثل السنة الضوئية والوحدة الفلكية نظراً لصعوبة استخدام الأمتار أو الكيلومترات العادية. على سبيل المثال، يبلغ متوسط المسافة بين الأرض والشمس وحدة فلكية واحدة وتساوي 150 مليون كيلومتر، بينما تقاس المسافات الأكبر بين النجوم والمجرات بالسنة الضوئية، وهي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة بسرعة 300 ألف كيلومتر في الثانية. كما يعرض الدرس حركة الشمس ودوران الكواكب حولها في مدارات محددة، حيث تختلف مدد دورانها وتختلف أطوال أعوامها بحسب بعدها عن الشمس.
الفكرة الأساسية
تدور المجموعة الشمسية حول نفسها وحول مركز مجرة درب التبانة، وتتألف من الشمس والأجرام السماوية التابعة لها مثل الكواكب والأقمار والكويكبات والمذنبات، مع وجود معايير دقيقة لتصنيف هذه الأجرام ووحدات قياس خاصة للمسافات الفلكية.
الشرح
تتوسط الشمس المجموعة الشمسية باعتبارها نجماً ذاتي الضوء، وتستمد الكواكب والأقمار ضوءها منها لأنها أجسام معتمة تعكس ضوء الشمس. لتصنيف الجرم ككوكب، يجب أن تتحقق ثلاثة شروط: أن يتحرك في مدار حول الشمس، وأن تكون كتلته كبيرة بما يكفي لتجتمع أطرافه في شكل شبه كروي، وأن يكون مداره حول الشمس محدداً تحديداً واضحاً عن مدارات الأجسام المجاورة له؛ وهذا الشرط الأخير أدى إلى إلغاء تصنيف بلوتو ككوكب لأن مداره يتقاطع مع مدار كوكب نبتون. أما كواكب البلوتويد فتحقق الشروط الثلاثة الأولى ولا تحقق الشرط الرابع إذ لا تكون تابعة لأحد الكواكب. ولأن المسافات بين أجرام الفضاء هائلة، لا تستعمل وحدات القياس العادية، بل تُستعمل:
- السنة الضوئية: المسافة التي يقطعها الضوء وسرعته ألف كيلومتر في الثانية في سنة كاملة.
- الوحدة الفلكية: وحدة أصغر تقاس بها المسافات بين عناصر المجموعة الشمسية، ومتوسطها المسافة بين الأرض والشمس وتساوي مليون كيلومتر. أما حركة الكواكب، فتكمل دورة واحدة حول الشمس في مدة تسمى العام، وتدور حول محورها في دورة تسمى اليوم، وكلما ابتعد الكوكب عن الشمس زاد طول مداره وزادت مدة دورانه حولها.
مثال محلول خطوة بخطوة
إذا أردت حساب المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة (سنة ضوئية واحدة)، فاتبع الآتي: الخطوة الأولى: حدد سرعة الضوء وهي كيلومتر في الثانية. الخطوة الثانية: حدد عدد ثواني السنة الواحدة بضرب (ساعات اليوم × دقائق الساعة × ثواني الدقيقة × أيام السنة): ثانية. الخطوة الثالثة: اضرب سرعة الضوء في عدد ثواني السنة: كيلومتر. إذن السنة الضوئية الواحدة تساوي تقريباً تريليون كيلومتر.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الكواكب والأقمار أجسام مضيئة بذاتها مثل الشمس، والصواب أنها أجرام معتمة تعكس ضوء الشمس.
- الخلط بين السنة الضوئية والوحدة الفلكية، فالأولى تقيس المسافات الهائلة جداً بين النجوم والمجرات، بينما الثانية تقيس المسافات داخل المجموعة الشمسية فقط.
- الظن بأن بلوتو ما زال مصنفاً ككوكب رئيسي، والصواب أنه أُلغي من تصنيف الكواكب وأصبح ضمن كواكب البلوتويد.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو الشرط الذي لم ينطبق على بلوتو وأدى إلى استبعاده من قائمة الكواكب الرئيسية؟ الإجابة: الشرط الثالث، وهو أن يكون مداره حول الشمس محدداً تحديداً واضحاً عن مدارات الأجسام المجاورة له؛ لأن مدار بلوتو يتقاطع مع مدار كوكب نبتون. السؤال الثاني: ما هي الوحدة الفلكية وما هو مقدارها؟ الإجابة: هي الوحدة التي وضعها الفلكيون لقياس المسافات بين أجرام المجموعة الشمسية وتُعد المسافة بين الأرض والشمس، ومقدارها متوسطاً مليون كيلومتر.