الدرس (25): الوصية
انظر إلى تعريف الوصية لغة، فهي الوصل لأن الموصي وصل ما كان له في حياته بما بعد موته، وشرعاً هي التبرع بالمال بعد الموت. الأصل في الوصية أنها مستحبة ليحصل للإنسان ثواب ما وصى به، لكنها قد تكون واجبة إذا كان عليه حقوق كديون لا توثيق لها أو زكاة لم تدفع فيجب أن يوصي بها لتبرا ذمته. وتكون مكروهة إذا كان المالي قليلاً والورثة محتاجين لأن الأقارب أولى بالصدقة، وتكون محرمة في حالتين: أن يوصي بأكثر من ثلث ماله، أو أن يوصي لأحد الورثة، إلا إذا أجاز الورثة ذلك بعد الموت.
الوصية في اللغة الوصل، وشرعا هي التبرع بالمال بعد الموت، والأصل فيها الاستحباب ليصل إلى الموصي ثواب ما وصى به. تختلف أحكام الوصية بحسب حال الموصي فقد تكون واجبة إذا كان عليه حقوق أو ديون لا يوثقها إلا بالوصية، وقد تكون مكروهة إذا كان الموصي قليلا ماله وورثته محتاجون، وقد تكون محرمة إذا كانت بأكثر من الثلث أو لوصية لأحد الورثة إلا أن يبيحها الورثة. تثبت الوصية بالإشهاد أو الكتابة بخط الموصي أو بالتثوثيق لدى الجهات الرسمية. مثال ذلك: شخص لديه ديون لا يعلم بها الورثة ولا توجد وثائق، فيجب عليه أن يكتب وصية ليوثق تلك الحقوق حتى تبرأ ذمته بعد موته.
الفكرة الأساسية
تقوم الوصية على توجيه جزء من المال لصرفه في وجوه البر والخير ليبقى أثره وثوابه للميت بعد انقطاع عمله، مع مراعاة حقوق الورثة وعدم الإضرار بهم.
الشرح
الوصية تعني في اللغة الوصل لأن الموصي يصل ما كان له في حياته بما بعد موته، وشرعا هي التبرع بالمال بعد الموت. الأصل في الوصية الاستحباب، ولكن حكمها يتغير بحسب الأحوال كالتالي:
- الوصية الواجبة: تكون واجبة إذا كان على الموصي حقوق أو ديون لم يؤدها أو زكاة لم يدفعها وليس لها وثائق تثبتها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده.
- الوصية المكروهة: تكون مكروهة إذا كان مال الموصي قليلًا وورثته محتاجون إليه، لأنه بوضيته للأجانب يترك ورثته أغنياء يتكففون الناس.
- الوصية المحرمة: تكون محرمة في حالتين: الأولى أن يوصي بأكثر من الثلث، والثانية أن يوصي لأحد الورثة، ولا تنفيذ لهذه الوصية إلا إذا أجازها الورثة بعد الموت. أما وقت الوصية فيشرع للإنسان أن يكتب وصيته ويتأكد في مرض الموت، وتنفيذها لا يكون إلا بعد الموت. وتثبت الوصية بالإشهاد أو بالكتابة بخط الموصي أو بالتثوثيق لدى الجهات الرسمية. ومن أحكامها أنه لا يجوز الإضرار بالوارث، وينبغي ألا يصل في وصيته إلى الثلث لأن الثلث كثير، ويجوز للموصي أن يرجع في وصيته أو أن يغير فيها لأنها لا تلزم إلا بالموت، ولا تجوز الوصية لأحد من الورثة.
مثال محلول خطوة بخطوة
شخص توفي وترك تركة تقدر بمبلغ 300,000 ريال، وكان قد أوصى قبل موته بمبلغ 150,000 ريال لصالح بناء مسجد، وله ورثة لم يجيزوا هذه الوصية. الخطوة الأولى: نحدد إجمالي التركة وهو 300,000 ريال. الخطوة الثانية: ننظر في مقدار الوصية، فالشخص أوصى بمبلغ 150,000 ريال. الخطوة الثالثة: نحسب الحد الأقصى المسموح به للوصية وهو الثلث، إذن rac{1}{3} imes 300000 = 100000 ريال. الخطوة الرابعة: بما أن الوصية تجاوزت الثلث (حيث بلغت 150,000 بينما الثلث 100,000) والورثة لم يجيزوا الزيادة، فإن الوصية تنفذ في حدود الثلث فقط وهو 100,000 ريال، وترد البقية للورثة.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الوصية لأحد الورثة جائزة دون إذن بقية الورثة، والصواب أنها محرمة ولا تمضى إلا برضاهم.
- ظن الموصي أنه لا يمكنه التراجع عن وصيته بعد كتابتها، والصواب أنه يجوز له الرجوع فيها أو تعديلها في أي وقت قبل وفاته.
- كتابة الوصية بأكثر من الثلث مع وجود ورثة محتاجين للمال ودون موافقتهم.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: متى تكون الوصية واجبة؟ الإجابة: تكون واجبة إذا كان على الموصي حقوق أو ديون لم يؤدها أو زكاة لم يدفعها وليس لها وثائق تحفظها. السؤال الثاني: شخص توفي وترك تركة ومقدارها 90,000 ريال، وأوصى بمبلغ 60,000 ريال لمشروع خيري، ورفض الورثة الزيادة عن الثلث، فكم يصح تنفيذ الوصية؟ الإجابة: يصح تنفيذ الوصية في حدود الثلث فقط وهو 30,000 ريال، لأن الثلث هو الحد الأقصى للوصية ولا تجوز الزيادة إلا بإجازة الورثة.