الدرس (21): الشركات
انظر إلى تعريف الشركة في رأس الصفحة: هي عقد يجمع شريكين أو أكثر، حيث يقدم كل واحد منهم حصة من المال أو العمل أو منهما معاً، بهدف تأسيس مشروع واقتسام ما ينتج عنه من ربح أو خسارة. هذا يعني أن الشراكة تعاون حقيقي وليست عملاً فردياً. تحت التعريف، يوجد نشاط تدريبي يتضمن عبارات تقيس فهمك لمفهوم الشركة. اقرأ كل عبارة بتمعن وضع علامة صح إن كانت تطابق طبيعة الشركات، وعلامة خطأ إن كانت لا تتطابق. على سبيل المثال، العبارة التي تقول إن الشركات تسهم في تنميّة البلاد وتطويرها صحيحة تماماً لأن الشركات تعزز الاقتصاد، بينما العبارة التي تقول إن الربح ليس من أغراض الشركات الأساسية خاطئة لأن الهدف المالي والتجاري أساس في تكوين أي شركة.
الشركة هي عقد يسهم بمقتضاه شريكان أو أكثر بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما ينشأ عنه من ربح أو خسارة. حكم الشركات جائز شرعاً، ودليل ذلك من القرآن الكريم إشارة إلى الخلطاء في سورة ص الآية رقم (24)، ومن السنة الحديث القدسي الذي يرويه أبو هريرة رضي الله عنه برقم (3383) أن الله تعالى يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجت من بينهما. ويشترط لصحة الشركة أربعة شروط عامة: أن يكون نشاطها مباحاً، وأن يكون نصيب كل شريك من رأس المال معلومًا، وأن يكون نصيب كل شريك من الربح معلومًا عند العقد، وأن يكون نصيب كل شريك من الربح مشاعًا أي بالنسبة. ولا يشترط تساوي الشركاء في الملك ولا في الربح بل يكون حسب الاتفاق.
الفكرة الأساسية
تقوم فكرة الشركات على تعاون شخصين أو أكثر في مشروع مالي أو عملي, حيث يقدم كل شريك حصته ليتقاسما الربح أو الخسارة الناتجة عن هذا المشروع بناء على قواعد شرعية واضحة تضمن الحقوق وتمنع الغرر.
الشرح
الشركة في الاصطلاح هي عقد بين شريكين أو أكثر يقدم بمقتضاه كل منهم حصة من مال أو عمل أو منهما معا في مشروع لاقتسام ما ينشأ عنه من ربح أو خسارة. حكم الشركات جائز شرعاً. الدليل من القرآن الكريم يشير إلى الخلطاء وهم الشركاء في سورة ص الآية رقم (24). والدليل من السنة هو الحديث القدسي المروي عن أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم برقم (3383): أن الله يقول: أنا ثالث الشريكين، ما لم يخن أحدهما صاحبه، فاذا خانه خرجت من بينهما. هذا يعني أن الله بارك في الشركة ما دام الأمان والصدق قائمان بين الطرفين. ولصحة الشركة أيًا كان نوعها، لابد من تحقق أربعة شروط عامة:
- أن يكون نشاط الشركة مباحًا: فلا يصح الاشتراك في عمل محرم كبيع المحرمات.
- أن يكون نصيب كل واحد من الشركاء من رأس المال معلومًا: فلا تنشأ شركة لا يعلم مقدار ما يملكه كل واحد من الشركاء فيها.
- أن يكون نصيب كل واحد من الشركاء من الربح معلومًا عند العقد: فإذا لم يعين نصيب كل منهما عند إنشاء الشركة لم يجز.
- أن يكون نصيب كل واحد من الشركاء من الربح مشاعًا، أي بالنسبة: فلا يجوز أن يحدد لأحدهما مبلغ معين مثل ألف ريال من الربح أو لي ربح هذا الشهر وللي ربح الشهر الآخر. وهناك أمور لا يشترط توفرها في الشركات:
- أولاً: لا يشترط تساوي الشركاء في الملك، فيجوز مثلاً أن يكون لأحد الشريكين عشرون بالمائة وللآخر ثمانون بالمائة.
- ثانيًا: لا يشترط تساوي الشركاء في الربح بل هو حسب الاتفاق بينهم، فيجوز مثلاً أن يكون لأحد الشريكين ثلث الربح وللآخر الثلثين.
مثال محلول خطوة بخطوة
اتفق زيد وعمر على تأسيس شركة تجارية: الخطوة الأولى: يقدم زيد مبلغ خمسين ألف ريال، ويقدم عمر مبلغ خمسين ألف ريال، وبذلك يكون نصيب كل واحد من رأس المال معلومًا ومحددًا عند العقد. الخطوة الثانية: يتفقان على أن يكون نشاط الشركة تجارة الأقمشة الحلال، ليكون نشاط الشركة مباحًا. الخطوة الثالثة: يتفقان عند العقد على توزيع الأرباح بنسبة النصف مناصفة بينهما، ليكون نصيب كل واحد من الربح معلومًا ومشاعًا بالنسبة وليس بمبلغ مقطوع. الخطوة الرابعة: لو ربحت الشركة في نهاية السنة عشرة آلاف ريال، يأخذ زيد خمسة آلاف ريال ويأخذ عمر خمسة آلاف ريال بناء على النسبة المشاعة المتفق عليها.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن الشركة يجب أن تتساوى فيها حصص رأس المال بين الشركاء.
- الاتفاق على نسبة أرباح ثابتة بمبلغ محدد مثل ألف ريال شهرياً بغض النظر عن ربح الشركة أو خسارتها.
- تأسيس شركة لنشاط غير مباح.
- عدم تحديد نصيب كل شريك من الربح بوضوح عند توقيع العقد.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: هل يشترط تساوي الشركاء في الملك والربح لصحة الشركة؟ الإجابة: لا يشترط تساوي الشركاء في الملك، فيجوز أن تختلف الحصص، كما لا يشترط تساوي الشركاء في الربح بل يكون حسب الاتفاق بينهما كأن يأخذ أحدهم الثلث والآخر الثلثين. السؤال الثاني: ما حكم اشتراط مبلغ مقطوع ثابت لأحد الشركاء من الربح كألف ريال شهرياً؟ الإجابة: لا يجوز، لأنه يشترط لصحة الشركة أن يكون نصيب كل واحد من الشركاء من الربح مشاعًا أي بالنسبة وليس بمبلغ معين.