الدرس (12): الصناديق الاستثمارية
انظر إلى الصفحة، فالصناديق الاستثمارية هي أوعية معنوية تنشئها المصارف لتجميع أموال المستثمرين وتنميتها بالمتاجرة في مجالات الاستثمار المختلفة، وفي المقابل يأخذ المصرف عمولة لقاء هذه الخدمة. تكييف هذه العلاقة بين المصرف والمستثمرين هو أنها وكالة بأجر، فالمستثمرون وكلوا المصرف في الاتجار بأموالهم، والمصرف يأخذ أجراً على هذه الوكالة. وضوابطها العامة ثلاثة: أولاً، يد المصرف يد أمانة فهو لا يضمن أموال المستثمرين إلا في حال تعديه أو تفريطه. ثانياً، لا يجوز أن يضمن المصرف للمستثمرين عدم الخسارة، فالصناديق المضمونة محرمة. ثالثاً، لا يجوز استثمار أموال الصندوق في أنشطة محرمة كالسندات والأسهم المحرمة. وتتنوع الصناديق إلى أنواع أبرزها: أولاً، صناديق البضائع، وفيها تستثمر الأموال بشراء معادن دولية نقداً ثم بيعها بالأجل بربح، وحكمها جائزة بشرط التقيد بالضوابط الشرعية. ثانياً، صناديق الأسهم، وتستثمر فيها الأموال في المتاجرة بالأسهم، وحكمها يختلف بحسب نوع الأسهم التي يتاجر بها، فإن كان نوع الأسهم مما يجوز المتاجرة فيها فهي جائزة، وإن كانت مما لا تجوز المتاجرة فيها فهي محرمة.
الصناديق الاستثمارية هي أوعية معنوية تنشئها المصارف لتجميع أموال المستثمرين وتنميتها بالمتاجرة بها في مجالات الاستثمار المختلفة، وتكيف شرعياً على أنها وكالة بأجر، حيث وكل المستثمرون المصرف في الاتجار بأموالهم مقابل أجر يأخذه المصرف على هذه الوكالة. ومن ضوابطها: أن يد المصرف يد أمانة فلا يضمن الأموال إلا في حال التعدي أو التفريط، ولا يجوز له ضمان عدم الخسارة، ولا يجوز استثمار الأموال في أنشطة محرمة كالسندات والأسهم المحرمة. وتنقسم إلى أنواع أبرزها: صناديق البضائع وتستثمر بشراء معادن دولية نقداً ثم بيعها بالأجل بربح وهي جائزة، وصناديق الأسهم ويختلف حكمها بحسب نوع الأسهم التي يتاجربها، والصناديق العقارية وتستستمر في التطوير العقاري بشراء الأرض وتطويرها ثم بيعها بربح وهي جائزة بشرط التقيد بالضوابط الشرعية.
الفكرة الأساسية
تنشئ المصارف أوعية معنوية تسمى الصناديق الاستثمارية لتجميع أموال المستثمرين وتنميتها عبر المتاجرة بها في مجالات الاستثمار المختلفة، لقاء عمولة يأخذها المصرف نظير هذه الخدمة.
الشرح
تُكيف العلاقة بين المصرف والمستثمرين شرعياً على أنها وكالة بأجر؛ فالمستثمرون وكلوا المصرف في الاتجار بأموالهم، وفي المقابل يأخذ المصرف أجراً على هذه الوكالة. ول هذه الصناديق ضوابط عامة رئيسية: أولها أن يد المصرف يد أمانة، فهو لا يضمن أموال المستثمرين إلا في حال التعدي أو التفريط. وثانيها أنه لا يجوز أن يضمن المصرف للمستثمرين عدم الخسارة، وبناء عليه فإن الصناديق المضمونة محرّمة. وثالثها أنه لا يجوز استثمار أموال الصندوق في أنشطة محرّمة، كالسندات، والأسهم المحرّمة. وتتنوع الصناديق بحسب محتواها إلى عدة أنواع أبرزها ثلاثة: صنف أول هو صناديق البضائع، وفيها تستثمر الأموال بشراء معادن دولية نقداً ثم بيعها بالأجل بربح، وحكم هذه الصناديق جائز بشرط التقيد بالضوابط الشرعية في البيع والشراء. وصنف ثاني هو صناديق الأسهم، وتستثمر فيها الأموال في المتاجرة بالأسهم، ويختلف حكمها بحسب نوع الأسهم التي يتاجر بها، فإن كان نوع الأسهم مما يجوز المتاجرة فيها فهي جائزة، وإن كانت الأسهم مما لا تجوز المتاجرة فيها فهي محرّمة. وصنف ثالث هو الصناديق العقارية، وتستثمر الأموال في التطوير العقاري، بأن تستخدم أموال الصندوق في شراء الأرض وتطويرها ثم بيعها للحصول على ربح، وحكم هذه الصناديق جائز بشرط التقيد بالضوابط الشرعية في البيع والشراء، وإذا استثمرت بعض أموال الصندوق الزائدة عن الحاجة في استثمارات أخرى فيجب أن يكون الاستثمار بطريق مباح.
مثال محلول خطوة بخطوة
لو جمع مصرف أموالاً من مجموعة من المستثمرين ووضعها في صندوق استثماري عقاري لشراء قطعة أرض وتطويرها وبناء وحدات سكنية عليها ثم بيعها بربح، فإن هذا التطبيق صحيح شرعياً بشرطين: أن يتقيد الصندوق بالضوابط الشرعية في الشراء والبيع، وأن يتقاضى المصرف أجراً محدداً نظير عمله كوكيل بالاستثمار دون أن يضمن للمستثمرين رأس المال أو ربحاً مقطوعاً ثابتاً، لأن يد المصرف هنا يد أمانة ولا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط.
أخطاء شائعة
- الاعتقاد بأن المصرف ضامن لرأس مال المستثمرين وأرباحهم في الصناديق الاستثمارية.
- استثمار أموال الصندوق في أي أسهم أو سندات دون التأكد من إباحتها الشرعية.
سؤالان للتدريب مع الإجابة
السؤال الأول: ما هو التكييف الشرعي للعلاقة بين المصرف والمستثمرين في الصناديق الاستثمارية؟ الإجابة: تكييف العلاقة بين المصرف والمستثمرين على أنها وكالة بأجر، فالمرستثمرون وكلوا المصرف في الاتجار بأموالهم، وفي المقابل يأخذ المصرف أجراً على هذه الوكالة. السؤال الثاني: ما حكم صناديق البضائع التي تستثمر الأموال بشراء معادن دولية نقداً ثم بيعها بالأجل بربح؟ الإجابة: هذه الصناديق جائزة، بشرط التقيد بالضوابط الشرعية في البيع والشراء.